انتقل إلى المحتوى
✔ مرخص من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام
النشرة البريدية
اقتصاد وأسواق

أسعار الذهب ترتفع في مصر خلال تعاملات اليوم.. وتحسن الجنيه يحد من وتيرة الصعود

الرابط المختصر
أسعار الذهب

شهدت أسعار الذهب في مصر ارتفاعًا جديدًا خلال تعاملات اليوم الأربعاء 5 أغسطس 2026، بعد موجة من التراجعات خلال الأيام الماضية، حيث ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المحلية، بنحو 45 جنيهًا خلال يومي 4 و5 أغسطس، مدعومًا بالصعود القوي في أسعار الذهب العالمية، في الوقت الذي ساهم فيه تحسن سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار في الحد من وتيرة الارتفاع محليًا، مع استمرار تراجع الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل.

وأوضح التقرير أن آخر تحديث لأسعار الذهب سجل 6760 جنيهًا لعيار 24، و 5970 جنيهًا لعيار 21، و 5070 جنيهًا لعيار 18، فيما بلغ سعر الجنيه الذهب 47320 جنيهًا، بينما ارتفعت الأوقية عالميًا إلى 4210 دولارات.

وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن الارتفاع الذي شهدته أسعار الذهب في السوق المحلية يعكس حالة من التوازن بين المؤثرات المحلية والعالمية، موضحًا أن المكاسب الكبيرة التي حققتها الأوقية عالميًا لم تنعكس بالكامل على السوق المصرية نتيجة تحسن أداء الجنيه المصري أمام الدولار.

تحسن الجنيه المصري يحد من ارتفاع أسعار الذهب في مصر

وأوضح التقرير أن سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري تحسن خلال فترة الدراسة، ليتراجع من 50.23 جنيه إلى 49.76 جنيه للدولار، وهو ما ساهم في تخفيف تأثير الارتفاع الكبير في أسعار الذهب العالمية على السوق المحلية، حيث أدى تحسن العملة المحلية إلى خفض تكلفة استيراد الذهب الخام، لتسجل الأسعار المحلية زيادة أقل من الارتفاع العالمي.

عيار 21 يواصل الارتفاع بدعم من صعود الأوقية

وأوضح التقرير أن سعر الذهب عيار 21 ارتفع من 5870 جنيهًا إلى 5970 جنيهاً خلال يومي الدراسة، محققًا مكاسب بلغت 45 جنيهًا.

وفي المقابل، ارتفعت أسعار الذهب عالميًا بوتيرة أكبر، إذ صعدت الأوقية من 4078 دولارًا إلى 4210 دولارات، وهو ما يعكس استمرار الدعم العالمي للمعدن الأصفر، بينما جاءت الزيادة المحلية أقل نتيجة تحسن الجنيه المصري وتراجع الفجوة السعرية.

العوامل العالمية تواصل دعم أسعار الذهب

وأشار تقرير «آي صاغة» إلى أن العوامل العالمية ظلت المحرك الرئيسي لأسعار الذهب خلال تعاملات يومي 4 و5 أغسطس، مع تراجع الدولار الأمريكي، واستمرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في تثبيت أسعار الفائدة، وترقب المستثمرين لأي إشارات جديدة بشأن السياسة النقدية، إلى جانب تطورات الأوضاع الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

وقال سعيد إمبابي إن تراجع الدولار الأمريكي وفر دعمًا مباشرًا لأسعار الذهب، في ظل العلاقة العكسية بين المعدن الأصفر والعملة الأمريكية، وهو ما ساهم في صعود الأوقية بنسبة 1.86% خلال يومي الدراسة.

وأضاف أن الأسواق استقبلت بإيجابية استمرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في تثبيت أسعار الفائدة للمرة الخامسة على التوالي، وهو ما عزز التوقعات بإمكانية تبني سياسة نقدية أقل تشددًا خلال الأشهر المقبلة إذا واصلت معدلات التضخم التراجع.

الدولار يتراجع مع انخفاض عوائد السندات

وأوضح التقرير أن مؤشر الدولار الأمريكي تراجع ليستقر قرب مستوى 100 نقطة، بالتزامن مع انخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية، مدعومًا بتراجع أسعار النفط وتحسن الأجواء الدبلوماسية المتعلقة بالأزمة الإيرانية، كما سجل الدولار أسوأ أداء أسبوعي له خلال ثلاثة أشهر، بعدما عزز قرار الاحتياطي الفيدرالي بتثبيت أسعار الفائدة توقعات المستثمرين بعدم الحاجة إلى مزيد من التشديد النقدي.

وأكد إمبابي أن ضعف الدولار يعد من أبرز العوامل الداعمة لارتفاع أسعار الذهب عالميًا، لأنه يزيد من جاذبية المعدن الأصفر بالنسبة للمستثمرين من حائزي العملات الأخرى.

تراجع أسعار النفط يوفر دعمًا إضافيًا للذهب

وأشار التقرير إلى أن توقف الضربات الأمريكية المخطط لها ضد إيران وعودة الحديث عن الحلول الدبلوماسية دفعا أسعار النفط إلى التراجع بنحو 6%، وهو ما ساهم في تهدئة المخاوف المتعلقة بالتضخم العالمي، وخفض احتمالات لجوء الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة، بما وفر بيئة داعمة لأسعار الذهب.

الطلب الصيني يواصل دعم المعدن الأصفر

وأضاف التقرير أن الذهب تلقى دعمًا إضافيًا من استمرار الطلب الاستثماري في الصين، حيث أظهرت بيانات «بلومبرغ» تسجيل صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب تدفقات نقدية إيجابية لليوم الرابع عشر على التوالي، وهي أطول سلسلة تدفقات منذ مارس الماضي.

وأوضح إمبابي أن عودة المستثمرين المؤسسيين في الصين إلى شراء الذهب تعكس استمرار الثقة في المعدن الأصفر كأداة للتحوط، وأسهمت في الحفاظ على تداول الأوقية فوق مستوى 4000 دولار، الذي يعد أحد أهم المستويات النفسية في الأسواق العالمية.

التوترات الجيوسياسية ما زالت تدعم الذهب

وأكد التقرير أن التطورات الجيوسياسية لا تزال تؤثر بقوة في حركة الأسواق، فرغم تراجع حدة التوترات مؤقتًا، فإن استمرار حالة عدم اليقين في المنطقة يحافظ على جاذبية الذهب كملاذ آمن، مع استمرار متابعة المستثمرين لتطورات الملف الإيراني باعتباره أحد أبرز العوامل المؤثرة في الأسعار خلال المرحلة المقبلة.

توقعات أسعار الذهب خلال أغسطس 2026

وأشار تقرير «آي صاغة» إلى أن الذهب لا يزال يتحرك داخل نطاق عرضي يميل إلى الصعود، في ظل استمرار التوازن بين العوامل الداعمة والضاغطة، بينما يبقى مسار السياسة النقدية الأمريكية العامل الأكثر تأثيرًا في تحديد اتجاه الأسعار خلال الأسابيع المقبلة.

وقال سعيد إمبابي إن أبرز المحركات المؤثرة في سوق الذهب خلال أغسطس تتمثل في تطورات التضخم الأمريكي، وقرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وتحركات الدولار، إلى جانب مستجدات الأوضاع الجيوسياسية في الشرق الأوسط، موضحًا أن أي تغير في هذه الملفات ستكون له انعكاسات مباشرة على أسعار الذهب عالميًا ومحليًا.

وأضاف أن المحللين يتوقعون تداول الأوقية العالمية داخل نطاق يتراوح بين 3580 و4645 دولارًا خلال أغسطس، بينما تقع الأسعار الحالية قرب منتصف هذا النطاق، وهو ما يفتح المجال أمام مزيد من الصعود إذا استمر تراجع الدولار الأمريكي أو صدرت بيانات اقتصادية تدعم خفض أسعار الفائدة.

شارك برأيك

لو معاك مبلغ إضافي حاليًا.. هتختار تعمل بيه إيه؟

لو معاك مبلغ إضافي حاليًا.. هتختار تعمل بيه إيه؟

مقالات مقترحة

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *