انتقل إلى المحتوى
✔ مرخص من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام
النشرة البريدية
اقتصاد وأسواق

موجة بيع واسعة للذهب بين المصريين ونقص حاد في السيولة لدى التجار.. «مرصد الذهب» يكشف التفاصيل

رابط المقال

كشف «مرصد الذهب» عن ارتفاع ملحوظ في عمليات بيع الذهب من جانب المواطنين خلال الأيام الأخيرة، بالتزامن مع وصول الأسعار المحلية إلى مستويات مرتفعة، بعد موجة صعود قوية دفعت شريحة من حائزي المعدن الأصفر إلى جني الأرباح وتحويل جزء من مدخراتهم إلى سيولة.

وأوضح المرصد أن زيادة المعروض من الذهب تأتي في وقت تواجه فيه السوق نقصًا في السيولة لدى بعض التجار، ما يحد من قدرتهم على استيعاب الكميات المعروضة بالسرعة المعتادة.

رصد ميداني: المحال تستقبل حتى 800 جرام يوميًا

وأجرى «مرصد الذهب» رصدًا ميدانيًا استرشاديًا شمل نحو 10 محال للذهب في القاهرة، بهدف التعرف على حجم عمليات إعادة البيع من جانب المواطنين خلال الفترة الحالية.

وأظهر الرصد تفاوتًا في الكميات التي تستقبلها المحال، إذ تراوحت الكميات في العينة بين نحو 200 و800 جرام من الذهب يوميًا للمحل الواحد.

وأكد المرصد أن هذه الأرقام لا تمثل متوسطًا عامًا لجميع محال الذهب في مصر، نظرًا لمحدودية حجم العينة واختلاف حركة البيع من منطقة إلى أخرى، لكنها تقدم مؤشرًا على ارتفاع كميات الذهب التي يعيد المواطنون ضخها في السوق خلال موجة صعود الأسعار الأخيرة.

الذهب يحقق مكاسب تتجاوز 600 جنيه للجرام

وقال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، إن سعر جرام الذهب عيار 21 ارتفع من نحو 5940 جنيهًا في نهاية يوليو إلى مستويات تجاوزت 6600 جنيه خلال أغسطس، محققًا مكاسب تزيد على 600 جنيه للجرام خلال أقل من شهر.

وأوضح أن هذه الارتفاعات دفعت بعض حائزي الذهب إلى بيع جزء من حيازاتهم للاستفادة من المكاسب المحققة وتوفير السيولة.

وأضاف أن حركة السوق تكشف عن تغير واضح في سلوك شريحة من حائزي الذهب، إذ تحولت من الاحتفاظ بالمعدن إلى البيع والاستفادة من الارتفاعات القوية التي تحققت خلال فترة قصيرة.

نقص السيولة يضغط على تجار الذهب

وأشار فاروق إلى أن السوق تشهد حاليًا حركة بيع قوية من المواطنين، مقابل ضعف نسبي في الطلب على شراء المشغولات والسبائك، وهو ما أدى إلى زيادة المعروض وضغوط على السيولة لدى بعض التجار.

وأوضح أن المشكلة لا تتمثل في عدم رغبة المحال في شراء الذهب، وإنما في سرعة دوران السيولة؛ فالتاجر يشتري الذهب نقدًا، ثم يحتاج إلى تصريف الكميات التي اشتراها حتى يستعيد السيولة ويتمكن من تنفيذ عمليات شراء جديدة.

وتتزامن هذه الضغوط مع حصول جزء من تجار الذهب الخام على إجازاتهم الصيفية السنوية، ما أدى إلى تراجع نشاط إحدى الحلقات الرئيسية التي تستوعب الذهب المتدفق من محال التجزئة وتعيد تدويره داخل السوق.

كما أدى ارتفاع أسعار الذهب إلى زيادة قيمة السيولة المطلوبة لشراء الكميات نفسها، إذ أصبح شراء 500 جرام أو كيلوجرام من الذهب يتطلب مبالغ أكبر بكثير مقارنة بالفترات التي كانت الأسعار خلالها عند مستويات أقل.

لماذا يبيع المصريون الذهب الآن؟

حدد «مرصد الذهب» ثلاثة دوافع رئيسية وراء ارتفاع عمليات بيع الذهب من جانب المواطنين:

أولًا: جني الأرباح، خاصة بالنسبة إلى من اشتروا الذهب عند مستويات سعرية أقل خلال الأشهر أو السنوات الماضية، وأصبحت الأسعار الحالية تمثل فرصة لتحويل المكاسب غير المحققة إلى سيولة.

ثانيًا: الحاجة إلى السيولة، إذ يستخدم قطاع من المصريين الذهب كأداة للادخار يمكن اللجوء إليها عند الحاجة إلى تمويل التزامات معيشية أو تعليمية، أو شراء عقار أو سيارة، أو سداد التزامات مالية.

ثالثًا: الخوف من تصحيح الأسعار، بعد الارتفاعات السريعة التي دفعت الذهب إلى مستويات تاريخية محليًا وعالميًا، ما يدفع بعض المتعاملين إلى البيع تحسبًا لتراجع الأسعار.

وأكد فاروق أن زيادة عمليات البيع لا تعني فقدان المواطنين الثقة في الذهب، وإنما تبدو في جانب كبير منها مرتبطة بجني الأرباح وإعادة ترتيب المدخرات وفقًا للاحتياجات المالية.

هل بيع الذهب الآن قرار صحيح؟

وشدد مدير «مرصد الذهب» على ضرورة التفرقة بين من يبيع الذهب لتوفير سيولة يحتاج إليها بالفعل، وبين من يحاول المضاربة على تحركات الأسعار قصيرة الأجل.

وأوضح أن الذهب يُنظر إليه أساسًا باعتباره أداة للادخار وحفظ القيمة والتحوط على المدى الطويل، وبالتالي فإن البيع بهدف إعادة الشراء بسعر أقل يحمل مخاطر؛ إذ قد تنخفض الأسعار بالفعل، لكنها قد تستمر أيضًا في الصعود، ما قد يجبر البائع على العودة إلى السوق عند مستويات أعلى.

وأضاف أن من يرغب في الاستفادة من الارتفاعات الأخيرة يمكنه بيع جزء من حيازته بدلًا من التخارج الكامل، بما يسمح له بتوفير السيولة مع الاحتفاظ بجزء من الذهب كمدخر طويل الأجل.

وأكد أن موجة البيع الحالية لا يمكن الاعتماد عليها منفردة للتنبؤ باتجاه أسعار الذهب، لأنها ناتجة عن مجموعة من العوامل، تشمل جني الأرباح والحاجة إلى السيولة والمخاوف من التصحيح، إلى جانب الظروف الموسمية للسوق.

7 نصائح قبل بيع الذهب

قدم «مرصد الذهب» عددًا من النصائح للمواطنين قبل إعادة بيع الذهب، أبرزها:

1. لا تتعجل البيع إذا لم تكن بحاجة فعلية إلى السيولة.

2. اسأل عن سعر شراء الذهب من المواطن وليس سعر البيع المعلن للمستهلك.

3. قارن الأسعار لدى أكثر من تاجر قبل إتمام عملية البيع.

4. اسأل عن أي خصم يتم تطبيقه وسبب احتسابه.

5. تأكد من وزن الذهب وعياره أمامك قبل إتمام المعاملة.

6. احتفظ بفاتورة الشراء التي توضح الوزن والعيار وبيانات التاجر أو الشركة.

7. تعامل مع تاجر أو شركة معروفة، وتجنب صفقات البيع غير الموثقة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وأوضح المرصد أن المواطن لا يسترد عادةً مصنعية المشغولات الذهبية عند إعادة البيع، إذ تُحتسب قيمة الذهب وفق الوزن والعيار وسعر الشراء السائد، بينما قد تقدم بعض شركات السبائك استردادًا لجزء من المصنعية وفقًا لسياسة كل شركة.

كما شدد على ضرورة معرفة سياسة إعادة شراء المشغولات المرصعة بالأحجار، نظرًا لاختلاف طريقة احتساب وزن الأحجار وقيمتها من شركة إلى أخرى.

وأكد فاروق أن نقص السيولة لدى بعض التجار لا ينبغي أن يدفع المواطن إلى قبول خصومات مبالغ فيها، مشددًا على أهمية معرفة سعر الشراء والوزن والعيار وقيمة الخصم، ومقارنة أكثر من عرض قبل اتخاذ قرار البيع.

شارك برأيك

ما هي توقعاتك لسعر الفائدة في اجتماع البنك المركزي المصري الخميس 29 أكتوبر 2026؟

ما هي توقعاتك لسعر الفائدة في اجتماع البنك المركزي المصري الخميس 29 أكتوبر 2026؟

مقالات مقترحة

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *