تراجعت أسعار الذهب في السوق المحلية والبورصة العالمية خلال تعاملات اليوم الخميس، وسط ترقب الأسواق لبيانات طلبات إعانة البطالة الأمريكية، قبل خطاب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، في ندوة «جاكسون هول» غدًا الجمعة.
وقال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، إن سعر جرام الذهب عيار 21 تراجع 30 جنيهًا مقارنة بختام تعاملات أمس، ليسجل 6440 جنيهًا، بينما انخفضت الأوقية عالميًا بنحو 25 دولارًا إلى 4570 دولارًا.
وسجل عيار 24 نحو 7360 جنيهًا، وعيار 18 نحو 5520 جنيهًا، فيما بلغ سعر الجنيه الذهب 51,520 جنيهًا.
الذهب يتراجع 110 جنيهات في يوم واحد
وأوضح «مرصد الذهب» أن سعر جرام الذهب عيار 21 تراجع بنحو 110 جنيهات خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعدما افتتح عند 6580 جنيهًا وأنهاها عند 6470 جنيهًا.
كما فقدت الأوقية عالميًا نحو 73 دولارًا خلال تعاملات الأربعاء، بعدما افتتحت عند 4668 دولارًا وأغلقت عند 4595 دولارًا.
وجاء التراجع تحت ضغط عمليات جني الأرباح وبيانات التضخم الأمريكية التي جاءت أعلى قليلًا من توقعات الأسواق، قبل أن تستقر الأسعار نسبيًا اليوم مع ترقب المستثمرين للبيانات الاقتصادية وتصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي.
الذهب يرتفع 8.4% في مصر خلال أغسطس
ورغم التراجع الأخير، ارتفعت أسعار الذهب محليًا بنحو 500 جنيه منذ بداية أغسطس، وبنسبة 8.4%، بعدما بدأ عيار 21 الشهر عند 5940 جنيهًا.
وعالميًا، قفزت الأوقية بنحو 529 دولارًا منذ بداية الشهر، وبنسبة 13.1%، بعدما بدأت تعاملات أغسطس عند 4041 دولارًا.
ويعكس اختلاف نسب الصعود بين السوقين تحرك الذهب عالميًا بوتيرة أسرع من السوق المحلية، في ظل زيادة المعروض محليًا وتراجع الطلب ونقص السيولة لدى بعض التجار.
استمرار بيع الذهب من المواطنين
وفي السوق المحلية، رصد «مرصد الذهب» استمرار عمليات إعادة بيع الذهب من جانب المواطنين، بالتزامن مع زيادة المعروض وتراجع المبيعات الجديدة.
وأظهر رصد ميداني استرشادي شمل نحو 10 محال للذهب في القاهرة ومنطقة الصاغة، أن بعض المحال استقبلت كميات تراوحت بين 200 و800 جرام يوميًا من المواطنين.
وأوضح فاروق أن هذه المبيعات ترتبط برغبة بعض المواطنين في جني الأرباح بعد ارتفاع الأسعار، أو توفير السيولة وسداد الالتزامات، إلى جانب مخاوف من حدوث تصحيح سعري.
وأكد أن هذه النتائج لا تمثل مسحًا شاملًا للسوق، لكنها تعكس زيادة ملحوظة في عمليات إعادة البيع خلال الفترة الحالية.
التضخم الأمريكي يبقي الضغط على الذهب
وعالميًا، تتحرك أسعار الذهب وسط عوامل متعارضة، إذ تدعم مخاوف ارتفاع الدين الأمريكي وتراجع القوة الشرائية للدولار الطلب على المعدن، بينما يضغط استمرار التضخم على الأسعار من خلال إبقاء احتمالات رفع الفائدة قائمة.
وأظهرت بيانات التضخم الأمريكية ارتفاع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي بنسبة 0.2% خلال يوليو، كما ارتفع المؤشر الأساسي بالنسبة نفسها.
وعلى أساس سنوي، استقر المؤشر العام عند 3.7%، متجاوزًا توقعات الأسواق البالغة 3.6%، بينما استقر التضخم الأساسي عند 3.3%، وهو أعلى من مستهدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%.
طلبات إعانة البطالة تحت أنظار المستثمرين
وتترقب الأسواق صدور بيانات طلبات إعانة البطالة الأمريكية الأسبوعية، باعتبارها أحد المؤشرات المهمة على قوة سوق العمل الأمريكي.
وقد تؤدي قراءة أقل من المتوقع إلى دعم الدولار وعوائد السندات، وبالتالي الضغط على الذهب، بينما قد تمنح القراءة الأعلى من التوقعات المعدن النفيس دعمًا، إذا عززت المخاوف بشأن تباطؤ سوق العمل وخفض توقعات رفع الفائدة.
«جاكسون هول» يحسم اتجاه الذهب
وتتجه أنظار المستثمرين غدًا الجمعة إلى خطاب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، خلال ندوة «جاكسون هول»، بحثًا عن إشارات أوضح بشأن اتجاه السياسة النقدية قبل اجتماع سبتمبر.
وتكتسب تصريحات وارش أهمية خاصة في ظل استمرار التضخم فوق مستهدف الفيدرالي، مقابل المخاوف المتعلقة بسوق العمل والدين الأمريكي وعوائد السندات.
وتظل حركة الذهب خلال الفترة المقبلة رهينة التوازن بين التضخم وأسعار الفائدة وقوة الدولار من جهة، ومخاوف الدين الأمريكي والتوترات الجيوسياسية والتدفقات الاستثمارية من جهة أخرى.
ويترقب المستثمرون أن تحدد بيانات سوق العمل وتصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي اتجاه الذهب، وما إذا كان المعدن سيستعيد مساره الصاعد أم يدخل في موجة تصحيح جديدة.


التعليقات