يُعد عاكف المغربي واحدًا من أبرز القيادات المصرفية في مصر ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حيث يمتلك خبرة تمتد لأكثر من عقدين في القطاعين المصرفي والمالي، تمكن خلالها من قيادة مؤسسات مالية كبرى وتنفيذ استراتيجيات توسع وتحول رقمي شاملة، أسهمت في إعادة تشكيل أداء العديد من البنوك التي تولى إدارتها.
ويشغل المغربي حاليًا منصب الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ بنك قناة السويس منذ أبريل 2024، حيث قاد منذ توليه المسؤولية مرحلة تحول مؤسسي متكامل تستهدف تعزيز مكانة البنك في السوق المصرية، وزيادة حصته السوقية، وتطوير نموذج أعماله بما يتماشى مع التطورات المتسارعة في القطاع المصرفي. كما ركز على إطلاق منتجات وخدمات مصرفية مبتكرة للأفراد والشركات، إلى جانب توسيع شبكة الشراكات الاستراتيجية مع مؤسسات محلية ودولية.
وخلال فترة قيادته، عمل المغربي على إعادة هيكلة شاملة لقطاعات البنك، من خلال استحداث إدارات جديدة، وتحديث البنية التشغيلية، وتعزيز الأطر الرقابية، إلى جانب تطوير استراتيجيات التحول الرقمي ورفع كفاءة الكوادر البشرية. وقد انعكست هذه الجهود بشكل مباشر على أداء البنك، حيث تمكن من تحقيق قفزة كبيرة في ترتيبه داخل السوق المصري، ليصبح ضمن أكبر 10 بنوك في مصر، بعد أن كان في المركز 23 خلال عام 2023، كما سجل سهم البنك نموًا تجاوز 350% خلال فترة قصيرة، ما يعكس ثقة المستثمرين في مسار التطوير.
كما أطلق المغربي الهوية المؤسسية الجديدة للبنك في ديسمبر 2025 تحت شعار «عالمك في مكان واحد»، في خطوة استراتيجية تستهدف تعزيز العلاقة مع العملاء من الأفراد والشركات، وترسيخ دور البنك كشريك مالي متكامل في حياتهم اليومية والمهنية.
ويمتلك عاكف المغربي سجلًا مهنيًا دوليًا متميزًا، حيث شغل سابقًا منصب نائب رئيس مجلس إدارة بنك مصر لمدة تقارب 8 سنوات، ساهم خلالها في صياغة الرؤية الاستراتيجية للبنك، وتوسيع أنشطته محليًا وإقليميًا، مع التركيز على الخدمات المصرفية للشركات، والتجزئة المصرفية، والخزانة، والاستثمار، والشمول المالي. كما كان له دور بارز في عدد من صفقات الاندماج والاستحواذ الكبرى، من بينها استحواذ بنك مصر على حصة 94% من شركة سي آي كابيتال.
وقبل ذلك، قضى المغربي 16 عامًا في سيتي بنك، حيث تولى مناصب قيادية في قطاع الخدمات المصرفية للشركات والاستثمار، وقاد عددًا من الصفقات التمويلية الكبرى في مصر والسعودية والبحرين، من بينها إصدار سندات بقيمة 1.5 مليار دولار لصالح الحكومة المصرية، والتي حصدت جائزة صفقة العام في فئة السندات غير الاستثمارية عام 2015. كما أسهم في تحقيق نمو ملحوظ في أصول البنك وزيادة إيراداته بنسبة وصلت إلى 50%.
ويمتاز المغربي بخبرة عميقة في الأسواق الخليجية، حيث أشرف على علاقات مؤسسية كبرى مع كيانات مثل أرامكو وسابك والبنك المركزي السعودي، بالإضافة إلى إدارة محافظ تمويلية ضخمة تجاوزت 3 مليارات دولار في البحرين، ما عزز مكانته كأحد أبرز المصرفيين في مجال التمويل الدولي والاستثماري.
وعلى الصعيد الأكاديمي، حصل على درجة البكالوريوس في المحاسبة والتمويل، ودرجة الماجستير في إدارة الأعمال من الجامعة الأمريكية بالقاهرة بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف، كما اجتاز برنامج القيادات التنفيذية بكلية هارفارد لإدارة الأعمال، ما دعم قدراته القيادية والاستراتيجية في إدارة المؤسسات المالية الكبرى.
كما يتمتع المغربي بخبرة متميزة في مجال التحول الرقمي، حيث ساهم في تأسيس أول بنك رقمي في مصر، وشارك في دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في العمليات المصرفية، بما أسهم في رفع كفاءة الأداء وتحسين تجربة العملاء.
ويشغل المغربي عضوية عدد من مجالس الإدارة في مؤسسات مالية واستثمارية كبرى، كما تولى سابقًا رئاسة عدد من الكيانات المرتبطة بالتحول الرقمي والتدريب المصرفي.
وقد حصد خلال مسيرته العديد من الجوائز والتكريمات الدولية، تقديرًا لدوره في قيادة التحول المصرفي وتحقيق معدلات نمو قوية، ليُعد اليوم واحدًا من أبرز القيادات المصرفية التي تجمع بين الخبرة الدولية والرؤية الاستراتيجية والقدرة على قيادة التغيير.


التعليقات