انتقل إلى المحتوى
✔ مرخص من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام
النشرة البريدية
أخبار

اجتماع البنك المركزي الخميس.. بين دعوة صندوق النقد لرفع الفائدة وتوقعات مورجان ستانلي بالتثبيت

رابط المقال

تتجه أنظار الأسواق والقطاع المصرفي إلى اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري يوم الخميس 20 أغسطس 2026، لحسم اتجاه أسعار الفائدة، في ظل تباين واضح بين التوقعات بشأن القرار المرتقب.

ويأتي الاجتماع في وقت يواجه فيه البنك المركزي معادلة دقيقة بين احتواء الضغوط التضخمية من ناحية، ودعم النشاط الاقتصادي من ناحية أخرى، خاصة بعد ارتفاع التضخم خلال يوليو واستمرار تأثيرات تكاليف الطاقة والإنتاج على الأسعار.

أسعار الفائدة الحالية

يبلغ سعر عائد الإيداع لليلة واحدة لدى البنك المركزي المصري حاليًا 19%، بينما يبلغ سعر عائد الإقراض لليلة واحدة 20%، وسعر العملية الرئيسية 19.5%، في حين يبلغ سعر الائتمان والخصم 19.5%.

وكانت لجنة السياسة النقدية قد أبقت أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعها الأخير، لتستقر عند هذه المستويات.

التضخم يضغط على قرار المركزي

ويأتي الاجتماع بعد تسجيل معدل التضخم في المدن المصرية 14.9% خلال يوليو 2026 مقابل 14.3% في يونيو، بما يعكس استمرار الضغوط السعرية.

وتضع هذه التطورات ملف التضخم في مقدمة العوامل التي سيأخذها البنك المركزي في الاعتبار عند تقييم مسار أسعار الفائدة.

صندوق النقد يدعو إلى رفع الفائدة

وفي تطور لافت قبل اجتماع الخميس، جاءت رؤية صندوق النقد الدولي أكثر تشددًا، إذ يرى الصندوق أن البنك المركزي المصري يحتاج إلى رفع أسعار الفائدة لاستكمال مسار خفض التضخم، بعدما تراجعت الفائدة الحقيقية إلى مستوى أقل من المستوى الذي يراه مناسبًا لتحقيق استقرار الأسعار.

وتوقع صندوق النقد ارتفاع معدل التضخم العام في مصر إلى نحو 17% بحلول سبتمبر 2026، مدفوعًا بارتفاع تكاليف الإنتاج وإجراء تعديلات إضافية على أسعار الطاقة.

كما أشار إلى تسجيل التضخم الأساسي الشهري، بعد استبعاد العوامل الموسمية، نحو 1.5% خلال يونيو، بما يعكس استمرار الضغوط على الأسعار.

ويرى الصندوق أن استمرار السياسة النقدية المتشددة يمثل عاملًا مهمًا في احتواء التضخم والحفاظ على استقرار توقعات الأسعار.

مورجان ستانلي يميل إلى التثبيت

وعلى الجانب الآخر، يرى مورجان ستانلي أن السيناريو الأساسي هو إبقاء البنك المركزي المصري على أسعار الفائدة دون تغيير خلال الفترة الحالية.

ويشير البنك إلى أن تراجع التضخم إلى أقل من 13% بدءًا من أكتوبر 2026 قد يفتح المجال أمام خفض أسعار الفائدة بنحو 200 نقطة أساس خلال الربع الرابع من العام، مع الحفاظ على سعر فائدة حقيقي موجب عند نحو 4%.

وبالتالي، فإن رؤية مورجان ستانلي لا تستبعد الخفض، لكنها تربطه باستمرار تحسن مسار التضخم وتراجع الضغوط السعرية.

ما السيناريو الأقرب لاجتماع الخميس؟

في ظل المعطيات الحالية، تبدو ثلاثة سيناريوهات مطروحة أمام لجنة السياسة النقدية:

الأول: تثبيت أسعار الفائدة، وهو السيناريو الذي تميل إليه غالبية التوقعات الحالية، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن مسار التضخم والأسعار.

الثاني: رفع أسعار الفائدة، وهو السيناريو الذي يكتسب أهمية بعد توصية صندوق النقد بالتشديد النقدي لمواجهة الضغوط التضخمية.

الثالث: خفض أسعار الفائدة، ويبدو أقل ترجيحًا في الاجتماع المقبل وفق التوقعات الحالية، لكنه قد يعود إلى الواجهة خلال الربع الرابع إذا تراجع التضخم وفق السيناريو الذي يطرحه مورجان ستانلي.

القرار لن يحدد فقط أسعار الفائدة

ويمتد تأثير قرار الخميس إلى أسعار الشهادات وحسابات التوفير والقروض والتمويل، فضلًا عن تكلفة الاقتراض بالنسبة للشركات والأفراد، وجاذبية أدوات الدين والاستثمارات بالجنيه.

كما سيكون القرار مؤشرًا مهمًا على اتجاه السياسة النقدية خلال ما تبقى من 2026، وما إذا كان البنك المركزي سيواصل سياسة الانتظار والترقب، أم يتجه إلى مزيد من التشديد لمواجهة التضخم، أو يفتح الباب أمام دورة خفض جديدة إذا تحسنت مؤشرات الأسعار.

شارك برأيك

لو معاك مبلغ إضافي حاليًا.. هتختار تعمل بيه إيه؟

لو معاك مبلغ إضافي حاليًا.. هتختار تعمل بيه إيه؟

مقالات مقترحة

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *