توقع خبراء اقتصاديون أن يتجه البنك المركزي المصري للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر عقده غداً الخميس، في خطوة ستكون الثالثة على التوالي، وسط تراجع الضغوط التضخمية واستمرار حالة الترقب للتطورات الاقتصادية والجيوسياسية.
وأظهر استطلاع أجرته وكالة «رويترز» وشمل 13 خبيراً اقتصادياً، أن الاتجاه الأقرب هو تثبيت أسعار الفائدة، مع توقعات لدى بعض المحللين باتخاذ إجراءات أخرى لتعزيز السيولة داخل القطاع المصرفي.
وأرجع المشاركون في الاستطلاع توقعاتهم إلى تراجع حدة التوترات الإقليمية، الأمر الذي أسهم في تقليص المخاوف المرتبطة بارتفاع معدلات التضخم، إلى جانب انخفاض أسعار النفط عالمياً وتحسن أداء الجنيه المصري أمام الدولار خلال الفترة الأخيرة.
وقال محمد أبوباشا، رئيس البحوث في إي إف جي القابضة: إن استمرار اتفاق وقف إطلاق النار في المنطقة خفف من احتمالات تعرض الاقتصاد لموجة تضخمية جديدة، مشيراً إلى أن هذه التطورات تمنح البنك المركزي مساحة للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير.
وأضاف أن استمرار حالة عدم اليقين بشأن الأوضاع الجيوسياسية يدفع البنك المركزي إلى تبني سياسة أكثر حذراً، مع تأجيل أي قرارات جديدة بشأن أسعار الفائدة لحين اتضاح الرؤية.
وتتجه أنظار الأسواق إلى اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، وسط ترقب لما إذا كان البنك سيواصل سياسة تثبيت الفائدة، أو يتخذ إجراءات موازية تستهدف دعم السيولة وتحفيز النشاط الاقتصادي، في ظل استمرار متابعة تطورات التضخم والأوضاع الاقتصادية محلياً وعالمياً.
وكانت لجنة السياسة النقدية قد قررت في أول اجتماعاتها لعام 2026 في 12 فبراير بدأت دورة التيسير النقدي مدعومة بتراجع ملحوظ في معدلات التضخم، حيث قررت اللجنة خفض أسعار العائد الأساسية بواقع 100 نقطة أساس.
وفي الاجتماعيين التاليين – أبريل ومايو الماضيين- تم الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، لتستقر أسعار عائد الإيداع لليلة واحدة عند 19%، وعائد الإقراض لليلة واحدة عند 20%، بينما بلغ سعر العملية الرئيسية للبنك المركزي 19.5%، وسعر الائتمان والخصم 19.5%.


التعليقات