عدّل بنك جي بي مورجان توقعاته بشأن مسار أسعار الفائدة الأمريكية، مرجحًا أن يبدأ الاحتياطي الفيدرالي خفض أسعار الفائدة في ديسمبر 2026، بعدما كان يتوقع في وقت سابق تأجيل أول خفض حتى النصف الثاني من عام 2027، وذلك عقب اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية وتصريحات كيفن وارش.
ويرى البنك أن تصريحات وارش لم تقدم توضيحًا كافيًا بشأن الآلية التي يمكن من خلالها تحقيق هدف خفض التضخم، مشيرًا إلى أن غياب مسار واضح قد يزيد الضغوط داخل لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية من أجل مواصلة جهود كبح التضخم.
جي بي مورجان ينتقد تصريحات وارش
واعتبر جي بي مورجان أن تصريحات وارش أثارت تساؤلات حول مدى استعداد الاحتياطي الفيدرالي للحفاظ على التزامه بخفض التضخم، بدلًا من تقديم مبررات أكثر وضوحًا للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال الاجتماع الأخير.
كما انتقد البنك إشارة وارش إلى الأسواق، ولا سيما سوق السندات، في إطار الحديث عن تنفيذ السياسة النقدية، معتبرًا أن هذا الطرح أسهم في زيادة حالة الغموض المحيطة برسالة الاحتياطي الفيدرالي.
الأسواق تترقب مسار السياسة النقدية
وتأتي هذه التوقعات في وقت تراقب فيه الأسواق عن كثب تصريحات مسئولي الاحتياطي الفيدرالي، بهدف تحديد اتجاه السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة، حيث يمكن لأي تغير في لهجة المسئولين أن ينعكس على توقعات المستثمرين بشأن أسعار الفائدة وعوائد السندات.
تغير توقعات جي بي مورجان
ويعكس تحول توقعات جي بي مورجان أهمية لهجة مسئولي الاحتياطي الفيدرالي في تشكيل توقعات الأسواق، حتى في حال عدم حدوث تغيير فوري في أسعار الفائدة، إذ تزداد أهمية البيانات الاقتصادية والتصريحات المقبلة كلما ارتفعت حالة الغموض بشأن مسار السياسة النقدية، وهو ما قد يلعب دورًا حاسمًا في تحديد توقيت خفض الفائدة المحتمل.
ويظل توقع جي بي مورجان بخفض أسعار الفائدة في ديسمبر 2026 مجرد تقدير من جانب البنك، وليس قرارًا صادرًا عن الاحتياطي الفيدرالي، ما يعني أن مسار التضخم وتطورات البيانات الاقتصادية خلال الفترة المقبلة سيظلان عاملين حاسمين في تحديد اتجاه السياسة النقدية الأمريكية.


التعليقات