واصلت أسعار الذهب في مصر ارتفاعها خلال تعاملات اليوم الأربعاء 22 يوليو 2026، محققة مكاسب للجلسة الثانية على التوالي، ليسجل سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المحلية، 6000 جنيه، بعدما سجل 5990 جنيهًا، بزيادة بلغت 100 جنيه خلال يومين، مقارنة بتعاملات أمس الثلاثاء، مدعومًا بصعود أسعار الذهب عالميًا واستمرار الطلب على الملاذات الآمنة.
وسجل سعر الذهب اليوم في مصر ارتفاعًا في مختلف الأعيرة، حيث بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 6857 جنيهًا، وسجل جرام الذهب عيار 18 نحو 5142 جنيهًا، بينما وصل سعر الجنيه الذهب إلى 48000 جنيه، في الوقت الذي ارتفع فيه سعر الأوقية عالميًا إلى 4160 دولارًا.
وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن الارتفاع الذي شهدته أسعار الذهب خلال اليومين الماضيين يعكس حالة من التوازن في الأسواق المحلية والعالمية، موضحًا أن بيانات التضخم الأمريكية الأخيرة خففت من مخاوف تشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة، وهو ما وفر دعمًا نسبيًا للذهب، إلا أن استمرار قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية حدّا من تسجيل قفزات أكبر في الأسعار.
وأضاف إمبابي أن سوق الذهب في مصر يتحرك بصورة طبيعية ومتوازنة، حيث جاء ارتفاع الأسعار مدفوعًا في المقام الأول بصعود الأوقية في الأسواق العالمية، مع استمرار استقرار الفجوة السعرية عند مستويات منخفضة، وهو ما يعكس كفاءة التسعير وعدم وجود أي تشوهات في السوق المحلية.
تحركات سعر الذهب في السوق المحلية
وأشار تقرير آي صاغة إلى أن سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري ارتفع من 51.07 جنيه في تعاملات 21 يوليو إلى 51.30 جنيه في 22 يوليو.
وأوضح التقرير أن هذا الارتفاع في سعر الدولار قدم دعمًا إضافيًا لأسعار الذهب في مصر، إلا أن العامل الأكثر تأثيرًا كان صعود الأوقية عالميًا، حيث تجاوزت نسبة ارتفاعها الزيادة المسجلة في سعر الصرف، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على الأسعار داخل السوق المحلية.
وأضاف التقرير أن الطلب المحلي على الذهب لا يزال مستقرًا، مدعومًا باعتباره أحد أهم أدوات الادخار والتحوط ضد التضخم، خاصة مع استمرار معدل التضخم المحلي عند مستويات مرتفعة تقترب من 14.8% على أساس سنوي.
كما أظهرت بيانات السوق استمرار هدوء حركة التداول، حيث سجلت السوق 6 تحديثات سعرية خلال تعاملات 21 يوليو، مقابل 4 تحديثات فقط خلال تعاملات 22 يوليو، وهو ما يعكس حالة من الاستقرار النسبي في عمليات البيع والشراء مع ترقب المستثمرين للمتغيرات العالمية.
اجتماع الفيدرالي الأمريكي يظل العامل الحاسم
وأشار التقرير إلى أن أنظار الأسواق تتجه إلى اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المقرر عقده في 29 يوليو، وسط توقعات تشير إلى احتمال يبلغ 85.6% للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير عند نطاق يتراوح بين 3.50% و3.75%، مقابل احتمال يبلغ 16.6% لرفعها بمقدار 25 نقطة أساس.
وأضاف التقرير أن نتائج استطلاع أجرته وكالة رويترز أظهرت أن غالبية الاقتصاديين يتوقعون تثبيت أسعار الفائدة حتى نهاية عام 2026، مع استمرار ترجيح احتمالات رفعها إذا عادت الضغوط التضخمية إلى الارتفاع.
وأوضح التقرير أن استمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة يزيد من تكلفة الاحتفاظ بالذهب، باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا، وهو ما يحد من وتيرة صعوده رغم استمرار الدعم الناتج عن التوترات الجيوسياسية.


التعليقات