واصل الجنيه المصري تحقيق مكاسب قوية أمام الدولار، ليصبح الأفضل أداءً بين العملات العالمية خلال الفترة الأخيرة، مدعومًا بانحسار التوترات الجيوسياسية وعودة التدفقات الأجنبية إلى السوق المحلية.
وبحسب تقرير نشرته منصة «اقتصاد الشرق»، هبط سعر الدولار دون مستوى 50 جنيهًا للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاثة أشهر، مسجلًا 49.86 جنيه للشراء و49.96 جنيه للبيع، فيما استعاد الجنيه نحو 4% من قيمته خلال أربعة أيام فقط، وارتفع بأكثر من 7% منذ أوائل مايو، متفوقًا على جميع العملات العالمية.
وكانت العملة المصرية قد تعرضت لضغوط خلال ذروة التوترات الإيرانية الأمريكية، وفقدت نحو 10% من قيمتها، قبل أن تبدأ رحلة التعافي مع تراجع المخاطر الجيوسياسية وتحسن شهية المستثمرين تجاه الأسواق الناشئة.
وشهدت السوق المصرية عودة قوية للأموال الأجنبية، حيث قفزت مشتريات المستثمرين الأجانب من أذون الخزانة المصرية عبر السوق الثانوية بنسبة 162% لتصل إلى 2.75 مليار دولار، بينما تحولت التدفقات الأجنبية من صافي خروج بلغ 5.6 مليار دولار خلال شهري فبراير ومارس إلى صافي دخول يتراوح بين 6 و7 مليارات دولار خلال الشهرين والنصف الماضيين.
كما عززت تحويلات المصريين العاملين بالخارج من قوة الموقف الخارجي، بعدما سجلت مستوى قياسيًا بلغ 39.2 مليار دولار، بالتزامن مع ارتفاع الاحتياطيات الدولية إلى 53.1 مليار دولار.
ويرى محللون أن استمرار تحسن الأوضاع الجيوسياسية، إلى جانب تدفقات النقد الأجنبي القوية واستقرار سوق الصرف، يعزز من فرص استمرار الأداء الإيجابي للجنيه المصري خلال الفترة المقبلة.


التعليقات