رفع صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد البريطاني خلال عام 2026، مؤكداً أن بنك إنجلترا لا يحتاج إلى رفع أسعار الفائدة، بل قد يضطر إلى خفضها إذا اقتضت الظروف.
وأوضح صندوق النقد أن إبقاء سعر الفائدة الأساسي عند مستوى 3.75% حتى نهاية العام سيحافظ على سياسة نقدية مقيدة بما يكفي لكبح آثار ارتفاع أسعار الطاقة على التضخم والأجور.
لكنه شدد على ضرورة أن يحتفظ البنك بمرونة تسمح له بالتحرك في أي اتجاه إذا ظهرت ضغوط تضخمية غير متوقعة.
وأكد الصندوق أن ارتفاع أسعار الطاقة سيرفع التضخم العام هذا العام، بينما يضغط في الوقت نفسه على النمو، ما يعقد مهمة صانعي السياسة النقدية.
وأضاف أن هذه الصدمة ستؤخر عودة التضخم إلى مستوى 2% المستهدف بنحو عام كامل، مع توقع الوصول إليه بحلول نهاية 2027.
وأشار الصندوق إلى أن الاقتصاد البريطاني أثبت قدرة على الصمود رغم الحرب في الشرق الأوسط، حيث سجل نمواً فاق التوقعات بنسبة 0.6% في الربع الأول.
ورفع توقعاته للنمو السنوي إلى 1% مقارنة بتقدير سابق عند 0.8%.
وكان الصندوق قد حذر في توقعاته الربيعية من أن بريطانيا ستتعرض لأكبر خسارة نمو بين الاقتصادات المتقدمة بسبب الحرب مع إيران، لكنه اعترف الآن بأن الأداء جاء أفضل من المتوقع.
ودعا الصندوق بنك إنجلترا إلى أن تكون قراراته معتمدة على البيانات ومعلنة بوضوح، وأن تُتخذ على أساس كل اجتماع على حدة، لضمان ثبات توقعات التضخم على المدى الطويل.
وأكد أن الاقتصاد سيبدأ بالتعافي تدريجياً مع انحسار صدمة أسعار الطاقة، ليستعيد النمو في النصف الثاني من 2027 ويستقر عند مستواه المحتمل على المدى المتوسط.


التعليقات