يعتزم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر استضافة ممثلين عن بنك إنجلترا (المركزي) غدًا الثلاثاء في اجتماع للجنة الاستجابة الحكومية للطوارئ (كوبرا) يركز على تداعيات حرب إيران.
وقال ستارمر اليوم الاثنين في كلمة ألقاها أمام أعضاء النقابات العمالية: “سأترأس غدًا اجتماع كوبرا لبحث التداعيات (الناجمة عن الحرب)، وسأستدعي ممثلين عن بنك إنجلترا، حتى تتيقنوا من أننا سنقف إلى جانب العمال في هذه الأزمة”.
وأضاف: “يجب أن أكون صريحا معكم بشأن إيران، لأن الحقيقة هي أن التداعيات الاقتصادية ربما تستمر معنا لبعض الوقت”، مشيرا إلى الوقود باعتباره أحد الأمثلة على القطاعات التي ارتفعت فيها الأسعار بالفعل.
ويُتوقع أن يُبقي بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير هذا الأسبوع، في محاولة لتقييم التداعيات الاقتصادية المتصاعدة للحرب الإيرانية، في وقت يراقب فيه المستثمرون أي إشارات حول مسار السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.
وكان البنك قد ثبَّت أسعار الفائدة في مارس الماضي، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن تأثير الصراع على التضخم والنمو. ومع بقاء الضبابية الجيوسياسية، يُرجَّح أن يتخذ قراراً مماثلاً يوم الخميس المقبل.
ورغم ذلك، يرى المستثمرون أن دورة رفع الفائدة قد تعود لاحقاً هذا العام، إذ تسعِّر الأسواق حالياً احتمال زيادتين بواقع ربع نقطة مئوية في يوليو وسبتمبر، مع احتمال أقل لزيادة ثالثة قبل نهاية العام، رغم تحذيرات المحافظ أندرو بيلي من التسرع في هذا الاتجاه.
ومن المنتظر أن يزداد الجدل داخل لجنة السياسة النقدية؛ خصوصاً إذا دفع بعض الأعضاء نحو رفع الفائدة إلى 4%، تحسباً لاحتمال عودة موجة تضخمية جديدة، بعد أن تجاوز التضخم 11% في عام 2022.
وتشير التوقعات إلى تصويت 8-1 لصالح تثبيت الفائدة عند 3.75%، مقارنة بتصويت إجماعي في الاجتماع السابق، بينما لا يتوقع معظم الاقتصاديين أي رفع للفائدة هذا العام.
لكن بعض المحللين لا يستبعدون انقساماً أوسع داخل اللجنة، مع احتمال دعوة 3 أعضاء إلى رفع الفائدة، في محاولة لكبح الضغوط السعرية، ومنع انتقال ارتفاع التضخم إلى الأجور والأسعار.


التعليقات