انتقل إلى المحتوى
✔ مرخص من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام
النشرة البريدية
أخبار

هدنة أمريكية–إيرانية تهدئ السوق المصرية… الدولار ينخفض والجنيه يستعيد جزءًا من قيمته

الرابط المختصر

بعد إعلان هدنة مؤقتة بين الولايات المتحدة وإيران، شهدت الأسواق المصرية تراجعًا لسعر الدولار أمام الجنيه بنحو أكثر من جنيه في عدد من البنوك، ما انعكس على تهدئة الطلب على العملة الأمريكية.

شهدت الأسواق المصرية تحسنًا ملحوظًا في سعر صرف الدولار أمام الجنيه، بعد إعلان هدنة مؤقتة بين الولايات المتحدة وإيران لمدة أسبوعين، ما خفّض التوترات الجيوسياسية وهدّأ الطلب التحوطي على العملة الأمريكية.

وتراجع سعر الدولار في عدد من البنوك بنحو أكثر من جنيه، مع استعادة الجنيه جزءًا من قيمته، وسط انعكاسات إيجابية على حركة السيولة في السوق.

وقال خبراء مصرفيون إن الأسواق المصرية ما زالت تتأثر بضغوط محلية وإقليمية، تشمل ارتفاع التضخم وتكلفة الاستيراد وأسعار النفط، بينما دعم تحويلات المصريين وإيرادات قناة السويس القطاع المالي وأتاح بعض المرونة لسعر الصرف.

وأشار الخبراء إلى أن تحسن معنويات المستثمرين الأجانب وهدوء الطلب التحوطي على الدولار يعززان الاستقرار المؤقت، لكن تأثير الهدنة يبقى محدودًا المدى، ويعتمد على استمرار التسوية السياسية وتراجع المخاطر الإقليمية في الأشهر المقبلة، مع ضرورة متابعة السوق لضمان حماية السيولة واستقرار الأسعار.

قال هاني أبو الفتوح، الخبير المصرفي، إن الأسواق المصرية ما زالت تتأثر بمزيج من الضغوط المحلية والإقليمية، رغم توقف الحرب المؤقت لمدة أسبوعين.

ولفت إلى أن شهد تراجعًا اليوم تحت مستوي 54 جنيهًا مقابل تراجع الاحتياطيات النقدية إلى 52.83 مليار دولار يعكس التناقض بين السيولة المتاحة وضغوط الاستيراد. وأضاف أن تحويلات المصريين القياسية بقيمة 41.5 مليار دولار تمثل دعامة للسيولة الدولارية، لكنها لا تعوض تخارج الأموال الساخنة البالغ نحو 6.7 مليار دولار منذ فبراير 2026.

وأشار أبو الفتوح إلى أن تثبيت الفائدة يعكس حالة من عدم اليقين، مع تضخم حضري عند 13.4% يضغط على القدرة الشرائية، ما يجعل استهداف 7% بنهاية 2026 صعب التحقيق، بينما تحتاج المكاسب إلى وقت لترجمة تحسن ملموس في معيشة المواطن.
أما أسعار النفط، فارتفاع برنت إلى 110 دولارات يزيد تكاليف الاستيراد ويفاقم العجز التجاري البالغ 4.58 مليار دولار.

وأوضح أن قناة السويس سجلت إيرادات نحو 4.2 مليار دولار في 2025، لكنها معرضة لخسائر محتملة بين 600 و800 مليون دولار شهريًا إذا استمر اضطراب الملاحة. كما تأثر القطاع الصناعي غير النفطي بانخفاض مؤشر مديري المشتريات إلى 48.9 نتيجة نقص الغاز، ما يضعف الصناعات كثيفة الطاقة مثل الأسمدة والكيماويات.

وأوضح الخبير أن توقف الحرب المؤقت يوفر بعض الارتياح للأسواق ويعزز الاحتياطيات وتحسن التدفقات الدولارية، لكنه لن يخفف كامل الضغوط على الدولار أو التضخم بسبب استمرار المخاطر الإقليمية وارتفاع أسعار النفط. وشدد على ضرورة متابعة الأسعار وحماية مدخرات المواطنين، ودعم الاستثمار والإنتاج لتجنب صدمات إضافية، مع تشجيع القطاع الخاص على استغلال الاستقرار النسبي بحذر للتوسع.

ومن جانبه قال الخبير المصرفي أحمد أبو الخير، إن إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين مع إيران أعاد هدوءًا نسبيًا للأسواق العالمية، ما دفع المستثمرين لإعادة تسعير المخاطر الجيوسياسية. ونتج عن ذلك تراجع الدولار عالميًا وانخفاض أسعار النفط مع انحسار المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة ومضيق هرمز.

وأضاف أبو الخير أن السوق المصرية ستتأثر بشكل مباشر عبر قناة أسعار النفط والطاقة، حيث أي تراجع في برنت يخفف الضغط على فاتورة الاستيراد ودعم الطاقة وتكاليف الإنتاج، ما قد يقلل الطلب على الدولار ويؤدي لانخفاض نسبي في سعر الصرف على المدى القصير.

وأشار إلى أن تحسن شهية المستثمرين الأجانب تجاه الأسواق الناشئة، بما فيها مصر، قد يزيد من تدفقهم نحو أدوات الدين المحلية مثل أذون وسندات الخزانة، ما يدعم المعروض من الدولار ويحد من تقلبات سعر الصرف.

ولفت إلى أن الأثر النفسي على السوق المحلي مهم أيضًا، إذ يخفف الهدوء النسبي من المضاربات والطلب التحوطي على الدولار من الأفراد والشركات، خاصة إذا تزامن مع استقرار أسعار السلع وتحسن السياحة وإيرادات قناة السويس.

ومع ذلك، شدد أبو الخير على ضرورة التحفظ، مشيرًا إلى أن الهدنة مؤقتة لمدة أسبوعين فقط، ما يجعل تأثيرها إيجابيًا قصير المدى، وقد يتراجع إذا عادت التوترات أو ارتفعت أسعار النفط مجددًا. وبناءً على ذلك، فإن وقف إطلاق النار الأمريكي–الإيراني قد يدعم استقرار الدولار في مصر عبر أربع قنوات رئيسية: تراجع النفط، تحسن تدفقات الأجانب، انخفاض الطلب التحوطي، وزيادة موارد القناة والسياحة، لكنه لا يضمن تحولًا هيكليًا دائمًا.

شارك برأيك

لو معاك مبلغ إضافي حاليًا.. هتختار تعمل بيه إيه؟

لو معاك مبلغ إضافي حاليًا.. هتختار تعمل بيه إيه؟

مقالات مقترحة

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *