انتقل إلى المحتوى
✔ مرخص من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام
النشرة البريدية
أخبار

محللون: رفع الفائدة على شهادات الادخار إلى 17.25% تحرك لمواجهة التضخم

الرابط المختصر

في استجابة مباشرة لتصاعد الضغوط التضخمية، رفع بنكا الأهلي ومصر أسعار العائد على الشهادة البلاتينية وشهادة القمة إلى 17.25% بدلًا من 16%، لمدة 3 سنوات، اعتبارًا من اليوم الأربعاء، بالتزامن مع ارتفاع معدل التضخم الأساسي إلى 14% في مارس 2026 مقابل 12.7% في فبراير 2026.

قال إبراهيم عادل، محلل الاقتصاد الكلي والقطاع المالي بشركة مباشر تريد مصر، إن تحركات البنكين تعكس في كثير من الأحيان توجهات السياسة النقدية، باعتبارهما الذراع المصرفي الرئيسي للدولة، حيث يتم تطبيق السياسات الجديدة من خلالهما في البداية.

وأوضح أن أسعار الفائدة على الشهادات كانت قد تراجعت منذ نهاية 2025، مع توقعات بانخفاض معدلات التضخم، إلا أن التطورات الجيوسياسية الأخيرة وارتفاع أسعار السلع عالميًا أدت إلى زيادة تكلفة الاستيراد، ما انعكس على سعر الصرف ودفع معدلات التضخم للارتفاع مجددًا.

وأضاف أن خروج جزء من الاستثمارات الأجنبية قصيرة الأجل زاد من الضغوط على الجنيه، وهو ما ساهم في تسارع التضخم، الذي سجل حاليًا نحو 15.3%، مع توقعات ببلوغه 17% بنهاية العام، وربما يلامس 16% خلال الشهر المقبل.

وأشار إلى أن أسعار الفائدة الحالية، التي تتراوح بين 19% و20%، تعني أن الفائدة الحقيقية تدور حول 3.8%، وهو مستوى أقل جاذبية مقارنة بالفترات السابقة التي سجلت فيها مصر واحدة من أعلى الفوائد الحقيقية عالميًا.

وأكد أن قرار رفع العائد على الشهادات بنحو 1.5% لا يعني بالضرورة اتجاه البنك المركزي لرفع أسعار الفائدة، لكنه يعكس توقعات باستمرار ارتفاع التضخم خلال الفترة المقبلة.

ولفت إلى أن البنوك تسعى من خلال هذه الخطوة إلى تعزيز جاذبية الشهادات الادخارية وجذب مدخرات الأفراد، خاصة في ظل تآكل العائد الحقيقي نتيجة ارتفاع معدلات التضخم، بما يدعم السيولة داخل الجهاز المصرفي.

ومن جانبها، قالت ولاء مسلم، مدير وحدة البحوث في شركة برايم لتداول الأوراق المالية، إن قيام البنك الأهلي المصري وبنك مصر برفع أسعار العائد يأتي في إطار دور البنوك الوطنية في التدخل خلال فترات ارتفاع التضخم، بهدف امتصاص السيولة من السوق والمساهمة في الحد من الضغوط التضخمية.

وأوضحت أن هذه الخطوة تُعد إحدى الأدوات غير المباشرة المستخدمة لمواجهة التضخم المرتفع، من خلال تعزيز جاذبية الادخار وتشجيع الأفراد على الاحتفاظ بأموالهم داخل الجهاز المصرفي.

وفيما يتعلق بتوقعات أسعار الفائدة حتى نهاية العام، أشارت إلى أنه من المرجح الإبقاء على المستويات الحالية في ظل استمرار الضغوط التضخمية، لافتة إلى أنه في حال تراجع العائد الحقيقي نتيجة ارتفاع التضخم بوتيرة أكبر من أسعار الفائدة، قد يتجه البنك المركزي إلى رفع الفائدة مجددًا.

وأضافت أن معدلات التضخم مرشحة للارتفاع خلال الفترة المقبلة، متوقعة أن تسجل نحو 16% على الأقل خلال الشهر المقبل، في ظل استمرار تأثير العوامل الخارجية والضغوط على الأسعار.

شارك برأيك

لو معاك مبلغ إضافي حاليًا.. هتختار تعمل بيه إيه؟

لو معاك مبلغ إضافي حاليًا.. هتختار تعمل بيه إيه؟

مقالات مقترحة

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *