نافذتك على الخدمات المصرفية

مسئولة في بنك إنجلترا تدعو إلى خفض فوري لأسعار الفائدة

دعت سواتي دينجرا، عضو لجنة السياسة النقدية في بنك إنجلترا (البنك المركزي في المملكة المتحدة)، في مقابلة أجرتها معها صحيفة ” فايننشال تايمز” البريطانية إلى التخفيض الفوري لأسعار الفائدة في بريطانيا، بسبب ما ذكرت أن هناك ضعفاً في الإنفاق الاستهلاكي إلى جانب انخفاض التضخم، محذرة من تهاون البنك المركزي بشأن المخاطر السلبية التي يمكن أن يتعرض لها اقتصاد المملكة المتحدة جراء أسعار الفائدة المرتفعة.

وكان بنك إنجلترا قد قرر الإبقاء على أسعار الفائدة ثابتة عند 5.25% في اجتماعه الأخير في الأول من فبراير، حيث صوتت لجنة السياسة النقدية بأغلبية 6 مقابل 3 لصالح الإبقاء على أسعار الفائدة.

وكان البنك قد أعلن حينها أنه سيستمر في مراقبة المؤشرات عن كثب بشأن الضغوط التضخمية المستمرة ومرونة الاقتصاد ككل، بما في ذلك مجموعة من التدابير المتعلقة بالضيق الأساسي لظروف سوق العمل ونمو الأجور وتضخم أسعار الخدمات.

وأكدت أستاذة الاقتصاد المساعد في كلية لندن للاقتصاد أنها لا ترى خطرا كبيرا من عودة نمو الأسعار، نظرا للحالة الضعيفة لطلب الأسر على السلع والخدمات.

وكانت سواتي دينجرا، صوتت لصالح خفض أسعار الفائدة في الاجتماع الأخير لبنك إنجلترا الأسبوع الماضي، حيث دعت إلى خفض الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية من 5.25%.

وأكدت المسئولة المصرفية لـ” فايننشال تايمز” عدم اقتناعها بوجود نوع من الطلب الزائد والحاد في الاقتصاد بأنه يأتي من جانب الاستهلاك، مشيرة إلى أن ما يقلقها بصورة أكبر هو أن هناك تقليلا من مخاطر الجانب السلبي لارتفاع سعر الفائدة.

وأوضحت دينجرا أنه مع تضاؤل المدخرات التي تم جمعها في فترة وباء كورونا، وانخفاض الوظائف الشاغرة، فإنه أصبحت هناك فرص أقل لدعم الموارد المالية للأسر في المملكة المتحدة.

كما حذرت من أنه يمكن ملاحظة أن الاقتصاد الحقيقي بدأ يتعرض لضربة سلبية بطريقة أكثر عمقا، مضيفة أنها لا تستطيع تفهم لماذا يجب علينا التعرض لتهديد مثل هذا، موضحة أنه في ظل الحالة الاستهلاكية الضعيفة، فإنه من الصعب تخيل أن تنقلب هذه الحالة الضعيفة بصورة قوية تمكن من عودة التضخم بحدوث ضغوط طلب استهلاكي.. لافتة إلى أن انتهاج سياسية التشديد النقدي في وقت يتراجع فيه التضخم، من شأنه أن يعرض الاقتصاد لخطر التشديد النقدي المفرط.

وأشارت “فايننشال تايمز” إلى أن واحدا من أسباب قرارها التصويت لصالح الخفض في أسعار الفائدة للمرة الأولى، هو أن أرقام مبيعات التجزئة الضعيفة للغاية التي شوهدت في ديسمبر، والتي سلطت الضوء على ضعف طلب الأسر.

ووفقا لمكتب الإحصاءات الوطنية، انخفضت كمية البضائع المشتراة في بريطانيا العظمى بنسبة 3.2% بين نوفمبر وديسمبر، وهو أكبر انخفاض شهري منذ يناير 2021.

وحول هذا الانخفاض قالت دينجرا إنها لم تكن تتوقع انخفاضا لهذا الحد في مبيعات التجزئة، مشيرة إلى أن هذا شيء مقنع جدا للتوجه لخفض سعر الفائدة.

وفي الوقت الذي كان فيه البنك المركزي قلقا بشأن الطبيعة الثابتة لتضخم أسعار الخدمات، قالت دينجرا إن انكماش أسعار السلع سيكون قويا بما يكفي لخفض التضخم في المملكة المتحدة إلى هدف البنك المركزي البالغ 2% هذا العام.

وقالت المسئولة في بنك إنجلترا إنه مضى الآن ستة أشهر منذ أن تحول التضخم بقوة نحو الانخفاض، مع انخفاضات واسعة النطاق في المكونات التي تشكل مؤشر أسعار المستهلكين… مضيفة أن الاقتصاد لم يشهد دوامة الأسعار والأجور التي من شأنها أن تهدد قدرة البنك المركزي على إعادة التضخم إلى الهدف.

وعلى الرغم من إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير الأسبوع الماضي، فقد فتح البنك المركزي الآن الباب أمام التخفيضات، ولكن فقط عندما يكون هناك “مزيد من الأدلة” على أن التضخم سيستمر في الانخفاض.

وبلغ معدل التضخم الرئيسي لأسعار المستهلكين 4% في ديسمبر، أي أقل من نصف المعدل في بداية عام 2023.

وبدوره، قال هيو بيل، كبير الاقتصاديين في البنك، الاثنين الماضي، إن الأمر أصبح الآن مسألة متى، وليس ما إذا كان بنك انجلترا سيخفض أسعار الفائدة، لكنه قال إن الوقت ليس مناسباً بعد.

رابط مختصر:

استطلاع رأي

ما هي توقعاتك لأسعار الذهب في مصر بعد قرار البنك المركزي برفع سعر الفائدة 2%؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.