نافذتك على الخدمات المصرفية

بنك QNB: الركود في أوروبا أصبح أمراً حتمياً مع استمرار التضخم المرتفع

أكد بنك QNB في التقرير الأسبوعي له عبر موقعه الرسمي على الإنترنت، أن الاقتصادات الأوروبية تواجه رياحاً معاكسة قوية نتيجة لضعف الطلب الاستهلاكي والإنتاج الصناعي، فضلاً عن تشديد السياسة النقدية ومحدودية الدعم المالي، ونتجت هذه الرياح المعاكسة، بفعل ارتفاع أسعار الطاقة، ومحدودية واردات الغاز من روسيا جراء الحرب في أوكرانيا، وسط تكهنات باستمرار الحرب حتى عام 2023، مما يعني أن الركود في أوروبا أصبح أمراً حتمياً، ومن المرجح أن يظل التضخم مرتفعاً طوال العام المقبل.

وأوضح البنك تزايد اعتماد أوروبا على الغاز الروسي خلال السنوات القليلة الماضية على الرغم من الاستثمارات الضخمة في مصادر الطاقة المتجددة.

وأضاف البنك أن نسبة صادرات الغاز الروسي إلى أوروبا ارتفعت من 26 بالمائة عام 2001 إلى 37 بالمائة عام 2019، ومع اندلاع الحرب في أوكرانيا، تستخدم روسيا الاعتماد على غازها لمحاولة تقويض دعم أوروبا لأوكرانيا والضغط لتخفيف العقوبات.

ولفت تقرير بنك QNB إلى أن الاعتماد على الغاز الروسي أدى إلى ارتفاع الأسعار إلى مستويات قياسية في جميع أنحاء القارة الأوروبية، وأضاف “يلعب الغاز دورا مهما في الاقتصاد الأوروبي حيث يستخدم لتدفئة المنازل وفي الصناعات الثقيلة وكوقود ثانوي في إنتاج الكهرباء، وبالتالي، فإن الارتفاع القياسي في الأسعار يؤثر سلبا على الاقتصاد الأوروبي، لكن، في غياب حل وشيك للحرب في أوكرانيا، بدأت الأسواق المالية تتوقع حدوث ارتفاع مستمر في أسعار الغاز في عامي 2023 و2024”.

وتطرق التقرير إلى تداعيات الارتفاع المستمر لأسعار الغاز على التوقعات الاقتصادية لأوروبا، وتأثيرها المترتب على الطلب الاستهلاكي والإنتاج الصناعي والسياسة النقدية والسياسة المالية.

وفي هذا السياق أشار التقرير إلى أن الطلب الاستهلاكي تأثر بالفعل بارتفاع أسعار الطاقة، ومحدودية السعة، وضيق أسواق العمل، فقد تدهورت ثقة المستهلكين بشكل حاد، حيث شهدت تراجعا إضافيا منذ مايو وأصبح من المتوقع أن تتضاعف فواتير الخدمات في العديد من البلدان.

وبالمثل، ارتفعت تكلفة العطلات وأسعار المطاعم وغيرها من الخدمات بشكل حاد بسبب محدودية السعة في المطارات والفنادق، التي لم تتمكن من تعيين عدد كاف من الموظفين، على الرغم من الزيادات الكبيرة في الأجور، بالإضافة إلى ذلك، لا تزال أسعار السلع مرتفعة، حيث تشهد سلاسل التوريد العالمية تراجعاً بطيئاً.

وبيّن التقرير أن الارتفاع القياسي في أسعار الغاز أدى إلى قيام مستخدمي الغاز من الشركات الكبيرة بتقليل الاستهلاك بنسبة تزيد قليلا عن 10بالمائة، وللاستجابة لخفض روسيا لتدفقات الغاز، ناقش الاتحاد الأوروبي إمكانية تحديد هدف لخفض الاستخدام الكلي للغاز بنسبة 15بالمائة عام 2022، لكن إذا قطعت روسيا إمدادات الغاز بشكل كامل، فقد لا يكون هذا كافيا، وتقدر مؤسسة “جولدمان ساكس” أن وقف إمدادات الغاز الروسي عبر خط أنابيب “نورد ستريم” من شأنه أن يخفض الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3.5 بالمائة في منطقة اليورو.

وفيما يتعلق بالتأثير على السياسة النقدية، اعتبر التقرير أن كلاً من البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا متأخرين عن الزيادات الكبيرة في أسعار الفائدة التي ينفذها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وهو ما يشكل ضغوطاً هبوطية على اليورو والجنيه الإسترليني، حيث انخفضت قيمتهما مقارنة بالدولار الأمريكي.

واستنتج التقرير أنه لا يمكن للسياسة المالية أن تنقذ الوضع، وذلك لسببين، أولا، تعاني الحكومات الحالية من مستويات أعلى من العجز والمديونية مقارنة بالحكومات التي سبقت الجائحة، مما يحد من الحيز المتاح في الجانب المالي، ثانيا، لا تستطيع الحكومات تقديم دعم واسع النطاق لجميع الشركات والأسر دون زيادة التضخم والطلب على الطاقة، لذلك، يجب أن يكون الدعم المالي محدودا وموجها، مع مدفوعات مباشرة للشركات والأسر الأكثر ضعفاً.

رابط مختصر:

استطلاع رأي

ما هي توقعاتك لسعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الجنيه المصري بعد توقيع عقود مشروع رأس الحكمة؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.