انتقل إلى المحتوى
✔ مرخص من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام
النشرة البريدية
بنوك خارجية

البنك المركزي الأوروبي يتجه لتثبيت أسعار الفائدة في اجتماعه غدًا ورفعها في ديسمبر

رابط المقال
البنك المركزي الأوروبي

تتجه توقعات الأسواق إلى تثبيت البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقرر غداً الخميس مع الإبقاء على سعر فائدة الإيداع عند 2.50%، في ظل توازن صعب بين استمرار الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة وتباطؤ النشاط الاقتصادي في منطقة اليورو.

ورفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة خلال اجتماعي يونيو وسبتمبر، في إطار مواجهة الضغوط التضخمية المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

ومع ذلك، تشير المؤشرات الاقتصادية الأخيرة إلى أن استمرار التشديد النقدي قد يزيد الضغوط على اقتصاد يعاني بالفعل تباطؤ النمو.

وتراجع مؤشر مديري المشتريات المركب لمنطقة اليورو إلى 51.9 نقطة في أكتوبر، مقابل 53.1 نقطة في الشهر السابق، مسجلًا أدنى مستوى منذ يونيو.

كما هبط المؤشر الفرنسي إلى 48.4 نقطة، ما يشير إلى انكماش النشاط الاقتصادي في فرنسا، ثاني أكبر اقتصاد في المنطقة.

في المقابل، بلغ التضخم السنوي في سبتمبر نحو 3.7% إلى 3.8% وفقًا للمصادر الواردة، بينما سجل التضخم الأساسي نحو 2.5%.

ويعكس ذلك استمرار الضغوط التضخمية، مع تركز جانب مهم منها في الطاقة، الأمر الذي يضع البنك أمام معضلة احتواء الأسعار دون إضعاف النمو بدرجة أكبر.

وتضيف أوضاع المالية العامة في فرنسا تحديًا جديدًا أمام صانعي السياسة النقدية، مع اتساع الفارق بين عوائد السندات الفرنسية والألمانية لأجل عشر سنوات إلى أكثر من 170 نقطة أساس، وارتفاع الدين الفرنسي إلى نحو 119% من الناتج المحلي الإجمالي.

كما أن ارتفاع عوائد السندات يزيد تكلفة التمويل ويشدد الأوضاع المالية حتى دون اتخاذ البنك قرارًا جديدًا برفع الفائدة.

وتزداد حساسية الأسواق لأي تصريحات من لاجارد بشأن فروق العوائد وأدوات البنك المخصصة للحد من اضطرابات سوق السندات، مثل أداة حماية انتقال السياسة النقدية (TPI) وآلية المعاملات النقدية المباشرة (OMT).

ويتمثل السيناريو الأساسي في تثبيت الفائدة مع الإبقاء على نهج اتخاذ القرارات اجتماعًا باجتماع وفقًا للبيانات، وهو ما قد يؤدي إلى تحركات محدودة في اليورو والأسواق إذا لم تحمل تصريحات لاغارد مفاجآت.

أما السيناريو الثاني، فيتمثل في تثبيت الفائدة مع نبرة متشددة، عبر الإشارة إلى أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة قد يستدعي رفع الفائدة في ديسمبر. ومن شأن ذلك دعم اليورو وزيادة الضغوط على عوائد السندات، خصوصًا الفرنسية.

وفي المقابل، قد تتبنى كريستين لاجارد نبرة أكثر حذرًا، مع التركيز على تباطؤ النمو وتشديد الأوضاع المالية ومخاطر أزمة الديون الفرنسية، ما قد يضغط على اليورو ويمنح السندات الفرنسية بعض الارتياح.

ويبقى رفع الفائدة بصورة مفاجئة إلى 2.75% احتمالًا ضعيفًا، في ظل ترجيح الأسواق التثبيت بدرجة كبيرة.

وتشير توقعات عدد من المؤسسات المالية إلى أن البنك قد يرفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر، لتصل إلى 2.75%، مع اختلاف التقديرات بشأن مسار السياسة النقدية خلال 2027. لكن هذا المسار يظل مشروطًا باستمرار التضخم وظهور آثار أوسع لارتفاع الطاقة على الأسعار، إلى جانب تطورات النمو والأوضاع المالية.

وتكتسب تصريحات لاجارد أهمية إضافية لأن اجتماع أكتوبر لا يتضمن إصدار توقعات اقتصادية جديدة، إذ يُنتظر صدور توقعات موظفي البنك المحدثة في ديسمبر.

كما ستصدر يوم الجمعة بيانات الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو ومؤشرات التضخم الأولية في عدد من اقتصاداتها، ما قد يساعد الأسواق على تقييم فرص رفع الفائدة في الاجتماع المقبل.

وبذلك، لا يقتصر تأثير قرار غداً على مستوى الفائدة الحالي، بل يمتد إلى الرسالة التي سيبعث بها البنك بشأن استعداده لمواصلة التشديد النقدي، في وقت تتزايد فيه الضغوط التضخمية وتضعف فيه مؤشرات النمو.

شارك برأيك

ما هي توقعاتك لسعر الفائدة في اجتماع البنك المركزي المصري الخميس 29 أكتوبر 2026؟

ما هي توقعاتك لسعر الفائدة في اجتماع البنك المركزي المصري الخميس 29 أكتوبر 2026؟

مقالات مقترحة

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *