ارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات الخميس، مع تصاعد المخاوف من اتساع نطاق التوترات في الشرق الأوسط وتهديد إمدادات الخام، في ظل استمرار غياب الحوار بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب تراجع مخزونات النفط الأمريكية بأكثر من المتوقع.
وسجلت العقود الآجلة لخام برنت ارتفاعاً بنحو 1.79% لتصل إلى 110.77 دولار للبرميل، بزيادة 1.95 دولار، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 1.45% إلى 98.56 دولار للبرميل، مرتفعاً 1.41 دولار، بحلول الساعة 04:47 بتوقيت غرينتش، وفقاً لرويترز.
وجاء هذا الارتفاع بعد تجدد الهجمات في المنطقة، بما في ذلك استهداف حقل شيبة النفطي في السعودية بطائرة مسيّرة، في حادث أكدت وزارة الطاقة السعودية أنه لم يؤثر في العمليات التشغيلية للحقل.
وتزايدت المخاوف بشأن أمن الملاحة البحرية وإمدادات النفط الخليجية، بعدما أشارت بيانات شركة كبلر إلى وقوع ما لا يقل عن 18 هجوماً على حركة الملاحة البحرية خلال الأسبوعين الماضيين. وحذر محللون من امتداد استهداف ناقلات النفط إلى مناطق تتجاوز مضيق هرمز، وصولاً إلى خليج عُمان، بما قد يهدد عمليات تحميل الخام ونقله في المنطقة.
وفي المقابل، يراقب المستثمرون تطورات المحادثات الأمريكية الروسية بشأن إنهاء الحرب في أوكرانيا، وسط آمال باستئناف مفاوضات السلام قريباً، وهو ما قد يؤثر في توقعات أسواق الطاقة.
كما تلقى النفط دعماً من بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، التي أظهرت انخفاض مخزونات الخام بمقدار 3.06 مليون برميل إلى 412.5 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 820 ألف برميل فقط.
لكن مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، ارتفعت بمقدار 1.68 مليون برميل إلى 104.3 مليون برميل، خلافاً لتوقعات كانت تشير إلى انخفاضها.
وتبقى تطورات الشرق الأوسط وأمن الملاحة البحرية العامل الأبرز في تحركات أسعار النفط، مع استمرار المخاوف من تعطل الإمدادات، مقابل ترقب المستثمرين لأي انفراجة دبلوماسية قد تحد من الضغوط على السوق.


التعليقات