انتقل إلى المحتوى
✔ مرخص من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام
النشرة البريدية
اقتصاد وأسواق

مرصد الذهب: الشائعات تهدد مدخرات المصريين وتربك سوق الذهب

رابط المقال
أسعار الذهب

حذر «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية» من تأثير الشائعات والمعلومات غير الدقيقة على ثقة المواطنين في سوق الذهب المصرية، مؤكدًا أن تداول أخبار غير موثقة بشأن الدمغات القديمة، والسبائك المغشوشة، وإمكانية استحقاق الدعم التمويني، وتوقف التعاملات، قد يدفع المواطنين إلى اتخاذ قرارات بيع أو شراء غير مدروسة.

وقال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، إن ثقة المواطنين في سوق الذهب ترتبط بسلامة المنتج ووضوح إجراءات الرقابة والتداول، وقدرة المستهلك على التأكد من الوزن والعيار وإمكانية بيع مدخراته وقت الحاجة دون معوقات أو خصومات غير مبررة.

وأضاف أن تأثير الشائعات لا يقتصر على إثارة القلق، بل قد يمتد إلى تعجيل البيع أو تأجيل الشراء أو التشكيك في سلامة الذهب الذي يحتفظ به المواطنون، مشيرًا إلى أن استعادة الثقة تتطلب توضيحات مباشرة وسريعة تجيب عن مخاوف المستهلكين.

شائعات الدولار دفعت المواطنين إلى شراء الذهب

وأوضح فاروق أن السنوات الأخيرة شهدت تداول معلومات غير مؤكدة بشأن وصول الدولار إلى مستويات غير مسبوقة، خاصة عقب مارس 2022، ما زاد مخاوف المواطنين من تراجع قيمة أموالهم ودفع بعضهم إلى التوسع في شراء الذهب، أحيانًا بأسعار مرتفعة.

وأشار إلى أن زيادة الطلب ساهمت في صعود الأسعار المحلية إلى مستويات تجاوزت قيمتها المحسوبة وفقًا للسعر العالمي وسعر الصرف الرسمي، قبل أن تشهد السوق هدوءًا وتراجعات كبيرة عقب تدخل الدولة وضبط سوق الصرف في مارس 2024.

حقيقة شائعة إلغاء الدمغات القديمة

وتناول التقرير الجدل الذي أُثير في يناير 2022 بشأن الانتقال إلى منظومة الدمغ بالليزر، وما صاحبه من مخاوف حول صلاحية المشغولات الذهبية التي تحمل الدمغات القديمة للبيع والتداول.

وأوضح فاروق أن تغيير وسيلة الدمغ لا يعني إبطال اعتماد المشغولات التي سبق دمغها قانونيًا، مؤكدًا أن التوضيحات الرسمية الصادرة آنذاك أكدت استمرار صلاحية المشغولات ذات الدمغات القديمة الموجودة لدى التجار والمستهلكين، دون الحاجة إلى اتخاذ إجراءات جديدة بشأنها.

وأضاف أن أي تحديث فني في منظومة الدمغ يحتاج إلى توضيح أثره على المواطنين منذ البداية، حتى لا يتحول إجراء يستهدف تطوير الصناعة إلى مصدر قلق بشأن مصير المدخرات.

هل حيازة الذهب تؤثر على الدعم التمويني؟

وأشار «مرصد الذهب» إلى شائعة ربطت منظومة الدمغ بالليزر بحصر مالكي الذهب تمهيدًا لاستبعادهم من الدعم التمويني.

وأوضح التقرير أن المركز الإعلامي لمجلس الوزراء نفى هذه المعلومات في مارس 2022، نقلًا عن وزارة التموين والتجارة الداخلية، مؤكدًا أن تطوير منظومة الدمغ يستهدف تنظيم الصناعة، وتحديد منشأ المشغولات، ومواجهة الغش، ولا يرتبط باستحقاق الدعم التمويني.

ولفت المرصد إلى أن هذه الشائعة قامت على الخلط بين تتبع المنتج وحصر ممتلكات صاحبه، رغم أن حيازة الذهب لا تعكس بالضرورة مستوى الدخل الحالي، إذ قد تكون المشغولات ميراثًا أو جزءًا من شبكة زواج أو مدخرات تراكمت على مدار سنوات.

حقيقة شائعات السبائك الذهبية المغشوشة

وفيما يتعلق بسلامة المنتجات، أشار التقرير إلى تداول أنباء في يناير 2023 عن انتشار سبائك ذهب مزيفة في الأسواق، وهي الأنباء التي نفتها وزارة التموين والتجارة الداخلية، وفق بيان للمركز الإعلامي لمجلس الوزراء صدر في 29 يناير من العام نفسه.

وأكدت الوزارة آنذاك اعتماد السبائك المتداولة ودمغها من مصلحة الدمغة والموازين، إلى جانب إصدار فواتير موثقة للمشترين وتنفيذ حملات رقابية على محال بيع المصوغات والمشغولات الذهبية.

ودعت الوزارة المواطنين إلى التأكد من وجود الدمغة والحصول على فاتورة موثقة عند الشراء.

وأوضح المرصد أن النفي الرسمي يتعلق بالأنباء التي تناولها البيان، ولا يعني استحالة وقوع محاولات غش فردية، خاصة في المنتجات مجهولة المصدر أو المعاملات التي تتم خارج قنوات التداول الخاضعة للرقابة.

وأكد فاروق أن الشائعات المتعلقة بالغش تمس أساس الثقة في الذهب، لأن المستهلك يتوقع أن يطابق المنتج الوزن والعيار اللذين دفع مقابلهما، وقد تدفع المعلومات غير الموثقة المواطنين إلى التشكيك في مدخراتهم دون وجود دليل على وجود مشكلة في القطع التي يمتلكونها.

هل توقفت سوق الذهب عن البيع والشراء؟

وتناول التقرير تداول معلومات في ديسمبر 2023 بشأن توقف سوق الذهب عن التعاملات وإعلان الأسعار، موضحًا أن سرعة تغير الأسعار تسببت في ارتباك لدى بعض المحال وتعليق عمليات البيع لفترات قصيرة لحسم سعر التنفيذ، دون توقف شامل للتجارة.

وأشار المرصد إلى أن توقف منصة عن نشر الأسعار أو تعليق بعض التجار عمليات البيع لفترة محدودة لا يعني توقف السوق بالكامل، مؤكدًا أهمية التمييز بين تعليق تنفيذ صفقة، وتوقف نشر الأسعار، والإغلاق الشامل للسوق.

حقيقة إلغاء تداول الجنيه الذهب البلدي

كما تناول التقرير الجدل الذي أُثير في يناير 2025 بشأن إلغاء تداول الجنيه الذهب البلدي أو غير المغلف.

وأوضح أن المهندس لطفي منيب، نائب رئيس الشعبة العامة للذهب بالاتحاد العام للغرف التجارية، أكد في تصريحات نُشرت في 18 يناير أن الشعبة لم تصدر توصية بوقف بيع الجنيه الذهب، مشيرًا إلى أن وجود الغلاف أو غيابه ليس معيارًا لتحديد سلامة المنتج، وإنما الأساس هو الدمغة الرسمية الصادرة عن مصلحة الدمغة والموازين المصرية.

وأضاف التقرير أن التحقق من سلامة الجنيه الذهب يجب أن يركز على الدمغة ومصدر المنتج ومواصفاته، مع تجنب الشراء من جهات مجهولة يصعب إخضاعها للرقابة.

وأكد المرصد أن الغلاف وسيلة لتقديم المنتج، بينما تمثل الدمغة دليلًا على فحص العيار، ولا يصح اعتبار كل جنيه ذهب غير مغلف غير سليم، كما أن وجود الغلاف واسم الشركة لا يغني عن التحقق من الدمغة ومواصفات القطعة ومصدرها.

مرصد الذهب: التحقق من المعلومات يحمي مدخرات المواطنين

وشدد وليد فاروق على أن مواجهة الشائعات تبدأ بتوفير معلومات واضحة وسريعة تشرح القرارات التنظيمية ونطاق تطبيقها وتأثيرها على المستهلك، مع الفصل بين التحذير من حالة محددة وتعميمها على السوق بالكامل.

وأضاف أن تكلفة الشائعة لا يتحملها المواطن وحده، إذ قد يواجه التاجر موجات إقبال أو عزوف مفاجئة نتيجة معلومات غير دقيقة، بينما تضطر الجهات المختصة إلى تخصيص وقت وجهد لتصحيح المعلومات واستعادة الثقة.

ودعا فاروق المواطنين إلى التحقق من مصادر الأخبار والرجوع إلى الجهات المختصة قبل تداول المعلومات أو اتخاذ قرارات مالية بناءً عليها، وعدم الاكتفاء بالمنشورات مجهولة المصدر أو الصور والمقاطع المتداولة خارج سياقها.

كما شدد على أهمية التعامل مع جهات معلومة والاحتفاظ بالفواتير التي توثق الوزن والعيار وبيانات البائع، بما يساعد على حماية حقوق المستهلكين وتعزيز الثقة في سوق الذهب المصرية.

شارك برأيك

لو معاك مبلغ إضافي حاليًا.. هتختار تعمل بيه إيه؟

لو معاك مبلغ إضافي حاليًا.. هتختار تعمل بيه إيه؟

مقالات مقترحة

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *