انتقل إلى المحتوى
✔ مرخص من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام
النشرة البريدية
اقتصاد وأسواق

الذهب يرتفع 9.4% منذ بداية العام بمكاسب 550 جنيهًا.. ونقص السيولة يخنق السوق

الرابط المختصر

ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21 في السوق المحلية بنحو 550 جنيهًا منذ بداية عام 2026، بنسبة 9.4%، ليسجل 6380 جنيهًا بنهاية تعاملات الأسبوع، مقابل 5830 جنيهًا في مطلع العام، رغم بقائه أقل بنحو 16.1% من أعلى مستوى سجله خلال العام.

وقال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، إن سعر جرام الذهب عيار 21 ارتفع بنحو 115 جنيهًا خلال الأسبوع المنتهي مساء السبت، بعدما بدأ التعاملات عند 6265 جنيهًا واختتمها عند 6380 جنيهًا، بزيادة بلغت نحو 1.8%.

وسجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7290 جنيهًا، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 5470 جنيهًا، وسجل الجنيه الذهب نحو 51040 جنيهًا.

الذهب العالمي يرتفع 0.7% خلال أسبوع

وعلى الصعيد العالمي، ارتفعت أوقية الذهب بنحو 29 دولارًا خلال الأسبوع المنتهي مساء الجمعة، بنسبة 0.7%، لتصعد من 4349 دولارًا إلى 4378 دولارًا.

وجاء ارتفاع الذهب العالمي رغم صعود عوائد سندات الخزانة الأمريكية واستمرار حذر المستثمرين بشأن مسار أسعار الفائدة، في الوقت الذي تواصل فيه الأسواق مراقبة التضخم والسياسة النقدية الأمريكية والتطورات الجيوسياسية.

الدولار يدعم أسعار الذهب في مصر

أسهم ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الجنيه في دعم أسعار الذهب بالسوق المحلية، إذ صعد السعر الرسمي لدى البنك المركزي المصري من 51.41 جنيهًا إلى 52.28 جنيهًا خلال الأسبوع، بزيادة بلغت نحو 1.7%.

وأوضح فاروق أن ارتفاع الدولار ساعد السوق المحلية على تحقيق مكاسب أكبر من نظيرتها العالمية، لكنه لم يمنع اتساع الخصم السعري على جرام الذهب عيار 21، في ظل زيادة المعروض وضعف الطلب وارتفاع عمليات إعادة البيع لتوفير السيولة.

وبحسب الحسابات، ارتفع الخصم السعري على جرام الذهب عيار 21 من نحو 20 جنيهًا في بداية الأسبوع إلى قرابة 60 جنيهًا في نهايته.

وبلغت القيمة الاسترشادية لجرام الذهب عيار 21 نحو 6440 جنيهًا، استنادًا إلى سعر الأوقية البالغ 4378 دولارًا وسعر صرف قدره 52.28 جنيهًا، مقابل سعر فعلي بلغ 6380 جنيهًا.

ويعني الخصم السعري أن الذهب في السوق المصرية يُباع بأقل من قيمته المحسوبة وفقًا للسعر العالمي وسعر الصرف، بما يعكس تزايد المعروض مقارنة بمستويات الطلب الفعلي داخل السوق.

نقص حاد في السيولة وتكدس «الكسر» يخنقان سوق الذهب

يشهد سوق الذهب المحلي حالة من الاختناق، مع تزايد إقبال المواطنين على بيع السبائك والمشغولات القديمة، بما فيها المشغولات المرصعة بالفصوص، مقابل ضعف شديد في الطلب على الشراء.

وأدى تدفق الكميات المعروضة لإعادة البيع إلى تراكم «الكسر» واستنزاف السيولة النقدية لدى التجار، ما أبطأ حركة التداول وقلص قدرتهم على شراء مزيد من الذهب من الجمهور.

وتتزايد الضغوط مع إحجام بعض تجار الكسر، ولا سيما الموجودين خارج منطقة الصاغة، عن استلام مشغولات الشركات، بينما تقصر الشركات استرداد منتجاتها على العملاء المعتمدين الذين لديهم حسابات مسجلة لديها.

وبالتالي، لا يستطيع التاجر غير المتعامل مباشرة مع الشركة تسليم منتجاتها أو طلب تحويل قيمتها إلى تاجر آخر.

ولا يزال من المبكر اعتبار هذه المشكلة ظاهرة عامة في السوق، إذ ينتظر أن تتضح صورتها ونطاقها بصورة أكبر مع استئناف تعاملات السوق.

تصدير الذهب لتوفير السيولة

وأوضح فاروق أن بعض التجار يلجأون إلى تصدير فائض الذهب لتحويله إلى سيولة، ثم يعيدون ضخ حصيلة العمليات في شراء كميات جديدة من السوق المحلية.

وتدفع الحاجة إلى النقد بعض المتعاملين إلى قبول سعر ضمني للدولار أقل من السعر المستخدم في التسعير المحلي، ما يسهم في استمرار الفجوة السعرية واتساع الخصم على الذهب المصري مقارنة بقيمته الاسترشادية.

وأضاف أن استمرار تصدير الذهب حاليًا يكشف أن السوق لا تعاني نقصًا في المعدن، وإنما نقصًا في السيولة النقدية اللازمة لاستيعاب المعروض، في ظل ضعف الطلب من محال التجزئة وتراجع وتيرة الشراء من المستهلكين.

أداء الذهب خلال سبتمبر

ومنذ بداية سبتمبر، ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21 بنحو 50 جنيهًا، بنسبة تقارب 0.8%، مقارنة بمستوى 6330 جنيهًا في مستهل تعاملات الشهر.

وفي المقابل، تراجعت الأوقية عالميًا بنحو 74 دولارًا، بنسبة 1.7%، بعدما انخفضت من 4452 دولارًا في بداية الشهر إلى 4378 دولارًا بنهاية الأسبوع.

ويكشف اختلاف الاتجاه بين السوقين عن تأثير صعود الدولار محليًا، إذ عوض ارتفاع سعر الصرف تراجع الأوقية العالمية، ودفع الذهب في مصر إلى تحقيق مكاسب محدودة منذ بداية الشهر.

550 جنيهًا مكاسب منذ بداية العام

ومنذ بداية العام، ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21 من 5830 جنيهًا إلى 6380 جنيهًا، بمكاسب بلغت 550 جنيهًا، تعادل نحو 9.4%.

وكان عيار 21 قد لامس أعلى مستوى له عند 7600 جنيه في 2 مارس 2026، قبل أن يتراجع بنحو 1220 جنيهًا، ليظل سعره الحالي أقل من قمته بنسبة تقارب 16.1%.

وعالميًا، ارتفعت الأوقية بنحو 60 دولارًا منذ بداية العام، من 4318 دولارًا إلى 4378 دولارًا، بزيادة نسبتها 1.4%.

وكانت الأوقية قد سجلت أعلى مستوياتها خلال العام عند 5626 دولارًا في 29 يناير، لتتداول حاليًا بأقل من تلك القمة بنحو 1248 دولارًا، بنسبة 22.2%.

وتشير هذه التحركات إلى أن مكاسب الذهب المحلية منذ بداية العام جاءت أكبر من نظيرتها العالمية، مدعومة بتغيرات سعر صرف الدولار أمام الجنيه، رغم تراجع الأسعار بصورة واضحة عن القمم القياسية المسجلة خلال الربع الأول.

الفيدرالي يرفع الفائدة

وجاء تعافي الذهب خلال الأسبوع رغم قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي رفع أسعار الفائدة بنحو 25 نقطة أساس إلى نطاق يتراوح بين 3.75% و4%، في أول زيادة منذ عام 2023، في خطوة استهدفت مواجهة استمرار التضخم أعلى من مستهدف البنك المركزي البالغ 2%.

وقال كيفن وارش، رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، إن التضخم لا يزال مرتفعًا منذ فترة طويلة، مؤكدًا أن البنك يريد رؤية عودة أسرع وأكثر وضوحًا نحو المستهدف قبل الاطمئنان إلى استقرار الأسعار.

وأضاف أن الأوضاع المالية لا تبدو مقيدة بدرجة مفرطة، في إشارة إلى استمرار ارتباط قرارات السياسة النقدية المقبلة بتطورات البيانات الاقتصادية والتضخم.

وأظهرت توقعات الفيدرالي أن غالبية صناع السياسة يرجحون تنفيذ زيادة إضافية على الأقل قبل نهاية العام، بما قد يرفع نطاق الفائدة إلى ما بين 4% و4.25%.

وفي المقابل، استفاد الذهب من تباطؤ وتيرة ارتفاع أسعار النفط، ما خفف جانبًا من المخاوف المرتبطة بتصاعد تكاليف الطاقة والتضخم، إلى جانب استمرار التوترات الجيوسياسية التي دعمت الطلب على المعدن باعتباره من أصول الملاذ الآمن.

حظر التمويل الاستهلاكي للذهب

وعلى الصعيد التنظيمي، شهد السوق المصري خلال الأسبوع قرارًا مهمًا، بعدما حظرت الهيئة العامة للرقابة المالية على شركات التمويل الاستهلاكي تمويل شراء سبائك ومشغولات الذهب والفضة والبلاتين، باعتبارها أصولًا استثمارية مرتفعة السيولة، وليست سلعًا استهلاكية بالمعنى التقليدي.

ويستهدف القرار الحد من استخدام التقسيط في الاقتراض غير المباشر أو المضاربة بأموال ممولة، إذ يستطيع العميل شراء الذهب بالتقسيط ثم إعادة بيعه سريعًا للحصول على سيولة نقدية، مع بقائه ملتزمًا بسداد الأقساط وتكلفة التمويل.

ومن المتوقع أن يتركز تأثير القرار في الطلب الممول عبر شركات التمويل الاستهلاكي، دون أن يمتد إلى عمليات الشراء النقدي أو التداول التقليدي داخل محال الصاغة.

الطلب الهندي يصمد أمام تقلبات الأسعار

وفي الهند، أظهرت بيانات مجلس الذهب العالمي صمود الطلب المرتبط بموسم الزفاف واستقرار الطلب على الذهب المادي، رغم تقلبات الأسعار واتجاه المستهلكين إلى شراء مشغولات أخف وزنًا.

وارتفعت التدفقات إلى صناديق الذهب المتداولة بنسبة 67% خلال أغسطس لتصل إلى 272 مليون دولار، بينما زادت مشتريات الذهب الرقمي بنسبة 110% على أساس سنوي.

وفي المقابل، تراجعت واردات الذهب الهندية بنسبة 58% إلى 2.3 مليار دولار، مع وفرة المعروض داخل السوق واتساع الخصم عن تكلفة الاستيراد إلى نحو 78 دولارًا للأوقية بحلول 11 سبتمبر.

ويعكس أداء الذهب خلال الفترة الأخيرة تباينًا بين العوامل العالمية والمحلية؛ فبينما تحركت الأوقية العالمية في نطاق متقلب تحت تأثير السياسة النقدية الأمريكية، استفاد الذهب المحلي من ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه.

وفي الوقت نفسه، يواجه السوق المحلية ضغوطًا مرتبطة بضعف الطلب وتزايد المعروض المعروض للبيع، وهو ما ظهر في اتساع الخصم السعري وتراكم «الكسر»، بما يجعل تطورات السيولة وحركة الطلب المحلي من أبرز العوامل المؤثرة في اتجاه الذهب خلال الفترة المقبلة.

شارك برأيك

بعد رفع الفائدة الأمريكية.. ما هي توقعاتك لأسعار الفائدة في مصر في اجتماع 24 سبتمبر 2026

بعد رفع الفائدة الأمريكية.. ما هي توقعاتك لأسعار الفائدة في مصر في اجتماع 24 سبتمبر 2026

مقالات مقترحة

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

سبعة عشر − خمسة عشر =