انتقل إلى المحتوى
✔ مرخص من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام
النشرة البريدية
أخبار

قبل اجتماع الخميس.. استطلاع يكشف القرار المرتقب للبنك المركزي المصري بشأن أسعار الفائدة

الرابط المختصر

يتجه البنك المركزي المصري إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقبل يوم الخميس، وفقًا لنتائج استطلاع شمل 10 من المحللين وخبراء الاقتصاد، حيث توقع 80% من المشاركين استمرار الإبقاء على معدلات الفائدة عند مستويات 19% للإيداع و20% للإقراض، وذلك خلال سادس اجتماعات لجنة السياسة النقدية في عام 2026.

ويرى المشاركون في الاستطلاع أن تثبيت أسعار الفائدة يمثل خطوة احترازية لمواجهة أي ضغوط تضخمية جديدة قد تنتج عن ارتفاع أسعار النفط العالمية، إلى جانب الحفاظ على جاذبية السوق المصرية أمام الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة، خاصة في أعقاب رفع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة، بحسب موقع “CNBC عربية”.

التضخم في مصر يتراجع خلال أغسطس

جاءت توقعات المحللين بتثبيت الفائدة رغم تراجع التضخم السنوي في المدن المصرية خلال أغسطس الماضي إلى 14.5%، مقارنة مع 14.9% في يوليو، وهو انخفاض جاء مخالفًا للتوقعات، وفقًا للبيانات الواردة في التقرير.

ورغم تراجع معدل التضخم، لا تزال الضغوط السعرية والتطورات الاقتصادية المحلية والعالمية ضمن العوامل المؤثرة في توجهات السياسة النقدية، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بأسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية.

البنك المركزي يواصل سياسة الترقب والانتظار

اتجه البنك المركزي المصري منذ اندلاع الحرب الإيرانية في أواخر فبراير الماضي إلى تعليق دورة التيسير النقدي، مع تثبيت أسعار الفائدة خلال أربعة اجتماعات متتالية، كان آخرها اجتماع أغسطس.

وأكدت لجنة السياسة النقدية خلال اجتماعها الأخير أن مسار التضخم المتوقع لا يزال معرضًا لمخاطر صعودية، في مقدمتها تصاعد التوترات الإقليمية، إلى جانب احتمال تجاوز تأثير إجراءات ضبط المالية العامة للتوقعات السابقة.

ويعكس ذلك استمرار النهج الحذر في إدارة السياسة النقدية، في ظل الحاجة إلى متابعة تطورات التضخم والضغوط المحتملة على الأسعار قبل اتخاذ قرارات جديدة بشأن أسعار العائد.

توقعات بتثبيت الفائدة للمرة الخامسة على التوالي

توقع أحمد أبو السعد، الرئيس التنفيذي لشركة أزيموت مصر لإدارة الأصول، أن يواصل البنك المركزي المصري تثبيت أسعار الفائدة للمرة الخامسة على التوالي، خلال اجتماع سبتمبر الجاري، عند 19% للإيداع و20% للإقراض.

وتأتي هذه التوقعات في إطار استمرار توجه البنك المركزي نحو الإبقاء على معدلات العائد الحالية، مع متابعة التطورات الاقتصادية المؤثرة في مسار السياسة النقدية.

فرص خفض الفائدة تتراجع مع تشديد الفيدرالي الأمريكي

اتفق علي متولي، الاستشاري الاقتصادي في شركة IBIS، مع توقعات تثبيت أسعار الفائدة، مشيرًا إلى أن اتجاه الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي نحو التشديد النقدي يقلل من فرص خفض الفائدة في مصر خلال الفترة الحالية.

وأوضح أن هناك مساحة لاستمرار تثبيت أسعار الفائدة خلال سبتمبر، متوقعًا أن يتبنى البنك المركزي نهجًا حذرًا من خلال الإبقاء على معدلات العائد حتى نهاية العام، مع احتمالية إجراء خفض طفيف في نهاية العام حال استمرار تباطؤ معدل التضخم.

20 % من المحللين يتوقعون رفع أسعار الفائدة

في المقابل، توقع 20% من المشاركين في الاستطلاع أن يلجأ البنك المركزي المصري إلى رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقبل، بهدف الحفاظ على السيطرة على معدلات التضخم، إلى جانب دعم جاذبية السوق المصرية أمام الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة.

ويرتبط هذا الطرح أيضًا بأهمية تدفقات الاستثمارات الأجنبية في أدوات الدين المصرية، وما قد يكون لها من انعكاسات على سوق الصرف وقوة الجنيه أمام الدولار.

هبة منير: رفع الفائدة 100 نقطة أساس لمواجهة الضغوط التضخمية

رجحت هبة منير، محللة الاقتصاد الكلي في بنك الاستثمار HC، اتجاه البنك المركزي المصري إلى زيادة أسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس، ووصفت هذه الزيادة بأنها متوسطة.

وأوضحت أن رفع الفائدة قد يستهدف دعم جاذبية الاستثمار في أدوات الدين الحكومية المصرية أمام المستثمرين الأجانب، إلى جانب اتخاذ خطوة استباقية لمواجهة الضغوط التضخمية المرتقبة في حال رفع أسعار الوقود، بما يدعم استقرار الأسعار.

ويأتي هذا التقدير في إطار المخاوف من انعكاس ارتفاع تكاليف الطاقة على مستويات الأسعار، وهو ما قد يدفع إلى إعادة تقييم توجهات السياسة النقدية.

توقعات الربع الأخير من 2026

تتجه توقعات المشاركين في الاستطلاع، بصورة عامة، إلى استمرار النهج الحذر للبنك المركزي المصري خلال الربع الأخير من العام، مع ترجيح تثبيت أسعار الفائدة حتى نهاية 2026، تحسبًا لتداعيات استمرار ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا.

وتعكس هذه التوقعات أهمية متابعة التطورات الخارجية، خاصة أسعار النفط، وتأثيرها المحتمل على التضخم المحلي، إلى جانب تطورات السياسة النقدية العالمية.

لا مجال لرفع الفائدة مع تأثيرات جانب العرض

توقع الخبير المصرفي محمد عبد العال استمرار تعليق دورة التيسير النقدي في مصر حتى انتهاء حالة عدم اليقين، مستبعدًا في الوقت نفسه اتجاه البنك المركزي إلى رفع أسعار الفائدة.

وأشار عبد العال إلى أن التضخم في مصر يتأثر بصورة أساسية بعوامل مرتبطة بجانب العرض، وليس الطلب، موضحًا أن معدل العائد الحقيقي لا يزال عند مستويات جاذبة للمستثمرين، بما يسمح للبنك المركزي بمواصلة تثبيت أسعار الفائدة حتى نهاية العام.

ويستند هذا الرأي إلى اختلاف طبيعة الضغوط التضخمية، إذ يرى أن التعامل مع التضخم الناتج عن عوامل العرض لا يستدعي بالضرورة اللجوء إلى رفع أسعار الفائدة.

استمرار التوترات الجيوسياسية يؤجل خفض الفائدة

توقع إيهاب رشاد، نائب رئيس مجلس إدارة شركة مباشر كابيتال، تثبيت البنك المركزي المصري أسعار الفائدة خلال الاجتماع المقبل، مشيرًا إلى عدم وجود مجال لخفضها طالما استمرت التوترات الجيوسياسية في المنطقة.

ورجح رشاد أن يواصل البنك المركزي الإبقاء على معدلات الفائدة الحالية حتى نهاية العام، في ظل استمرار حالة عدم اليقين والتحديات المرتبطة بالتطورات الإقليمية والعالمية.

اجتماع سبتمبر بين التثبيت والرفع

يترقب السوق المصري اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي يوم الخميس، وسط توقعات غالبية المشاركين في استطلاع “CNBC عربية” باستمرار تثبيت أسعار الفائدة عند 19% للإيداع و20% للإقراض.

وفي الوقت الذي يرى فيه 80% من المحللين والخبراء المشاركين أن التثبيت هو السيناريو المتوقع، يطرح 20% احتمال رفع الفائدة بمقدار قد يصل إلى 100 نقطة أساس، في ضوء المخاوف المتعلقة بالتضخم وجاذبية الاستثمارات الأجنبية.

وتظل قرارات البنك المركزي المصري مرتبطة بتقييم التطورات الاقتصادية والمالية وقت انعقاد الاجتماع، خاصة مسار التضخم وأسعار الطاقة والظروف النقدية العالمية، مع استمرار ترقب الأسواق للاتجاه الذي ستتخذه السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

شارك برأيك

بعد رفع الفائدة الأمريكية.. ما هي توقعاتك لأسعار الفائدة في مصر في اجتماع 24 سبتمبر 2026

بعد رفع الفائدة الأمريكية.. ما هي توقعاتك لأسعار الفائدة في مصر في اجتماع 24 سبتمبر 2026

مقالات مقترحة

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

3 + ثمانية =