ارتفع الين اليوم الثلاثاء لأعلى مستوى في أسبوع بعدما أبقى بنك اليابان على سعر الفائدة دون تغيير في تصويت شهد انقسامًا في الآراء، في أول قرار يصدر خلال أسبوع حافل بأنشطة بنوك مركزية كبرى من بينها مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي)، في وقت تخيم فيه حرب إيران على اتجاهات صانعي السياسات والأسواق.
وصعدت العملة اليابانية 0.2% إلى 159.02 مقابل الدولار وبنسبة 0.3% مقابل اليورو إلى 186.25 لتسجل أقوى مستوى لها مقابل العملة الأوروبية خلال الأسبوعين الماضيين بعد قرار بنك اليابان الذي شهد انقساما إثر مطالبة ثلاثة من أعضاء مجلس إدارته المكون من تسعة أعضاء برفع تكاليف الاقتراض.
وقال محللون:”ثلاثة أصوات معارضة أمر مثير للصدمة… البنك المركزي الياباني يرسل إشارة هنا بأن التوقعات برفع سعر الفائدة في يونيو زادت بالتأكيد… قد يكون عصر الين الرخيص على وشك الانتهاء”.
ولا يزال ضعف الين المستمر مصدر قلق لطوكيو. وحذرت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما في وقت سابق من اليوم الثلاثاء المضاربين مرة أخرى، وقالت إن التقلبات في سوق العقود الآجلة للنفط الخام تؤثر على أسواق العملات، وإن السلطات “تقف على أهبة الاستعداد على مدار الساعة” لاتخاذ “إجراءات حاسمة”.
وفي تقرير فصلي، عدل بنك اليابان توقعاته للتضخم الأساسي بشكل حاد للعامين الماليين اللذين سينتهيان في مارس 2027 و2028، بينما خفض توقعاته للنمو لكلا العامين.
وسيعقد المحافظ كازو أويدا مؤتمرا صحفيا بعد الإعلان عن السياسة النقدية اليوم، وسيبحث المتعاملون خلاله عن مؤشرات حول توقيت رفع سعر الفائدة المقبل.
وتترقب الأسواق اجتماع اللجنة الاتحادية للسوق المفتوحة في الولايات المتحدة غدًا الأربعاء. ومن المتوقع أن يبقي البنك المركزي الأمريكي على سعر الفائدة دون تغيير في ما يرجح أن يكون آخر اجتماع لرئيسه جيروم باول بعدما أسقط السيناتور الجمهوري توم تيليس يوم الأحد اعتراضه على عملية تأكيد تعيين كيفن وارش خلفا لباول.
وقال رئيس قسم أبحاث مجموعة العملات الأجنبية العشر الأساسية في بنك ستاندرد تشارترد بنيويورك: “ليس هذا اجتماعًا تكون فيه سياسة سعر الفائدة على رأس الأولويات، لكن تقييم اللجنة الاتحادية للسوق المفتوحة للاقتصاد ربما يتحسن”.
وأنهى مؤشر الدولار، الذي يقيس قوة العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات أخرى، خسائر استمرت يومين وارتفع 0.1% إلى 98.51 نقطة.


التعليقات