بنوك 24 بوابة معرفية وخدمية وتوعوية متخصصة معنية بالخدمات والمنتجات والأخبار البنكية، والأخبار الاقتصادية وفق القواعد المهنية الأصيلة...
مساحة 1 جانب الموقع معلق
مساحة 2 جانب الموقع معلق

مصرفيون: توقعات بارتفاع الاحتياطي بين 53 و55 مليار دولار بنهاية الربع الأول من 2026

أظهرت البيانات الأخيرة ارتفاع صافي الاحتياطيات الدولية لمصر إلى مستويات قياسية، وهو ما يعكس نجاح السياسات النقدية والمالية للدولة في تعزيز رصيد النقد الأجنبي، رغم التحديات الاقتصادية العالمية والإقليمية.

ويأتي هذا الارتفاع مدعومًا بتحسن أداء قطاعات حيوية مثل السياحة وقناة السويس والصادرات غير البترولية، إضافة إلى استمرار تدفقات الاستثمار الأجنبي وتحويلات المصريين بالخارج، بما يسهم في تعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة الصدمات الخارجية واحتواء الضغوط على ميزان المدفوعات.

ومن المتوقع أن يستمر صافي الاحتياطي الدولي في الاتجاه الصعودي خلال الربع الأول من عام 2026، مدفوعًا بتحسن الإيرادات السياحية خلال ذروة الموسم الشتوي، وزيادة تحويلات المصريين بالخارج عبر القنوات الرسمية، وتدفقات الاستثمار الأجنبي غير المباشر إلى أدوات الدين الحكومية، إلى جانب إدارة فعالة للالتزامات الخارجية واستقرار سوق الصرف.

ويعكس هذا الارتفاع قدرة الاقتصاد المصري على توليد موارد مستدامة من النقد الأجنبي، إلا أنه يحتاج إلى استمرارية الإصلاحات ودعم الصادرات لضمان تحويل هذه المكاسب إلى مسار تنموي مستدام.

شهد صافي الاحتياطيات الدولية لمصر ارتفاعًا لافتًا بنهاية شهر ديسمبر 2025، ليصل إلى نحو 51.451 مليار دولار، مقابل 50.216 مليار دولار بنهاية شهر نوفمبر السابق، محققًا زيادة شهرية قدرها 1.235 مليار دولار.

قال الدكتور محمد السيد، الخبير المصرفي، إن مؤشرات الاقتصاد الكلي القوية تبرز كعامل طمأنة في ظل بيئة اقتصادية عالمية وإقليمية مليئة بالتحديات، مؤكداً أن ارتفاع صافي الاحتياطيات الدولية لمصر إلى 51.451 مليار دولار بنهاية ديسمبر 2025، لا يمثل مجرد زيادة رقمية، بل يعكس تحسناً ملموساً في قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة الصدمات الخارجية وتلبية احتياجاته من السلع والخدمات الأساسية.

وأوضح أن هذا الارتفاع الشهري يأتي استكمالاً لمسار إيجابي تبنته الدولة في إدارة ملف الاحتياطيات، مدعوماً بعدة عوامل متداخلة، في مقدمتها تحسن أداء قطاعات رئيسية مولدة للنقد الأجنبي، مثل قناة السويس والسياحة والصادرات، خاصة غير البترولية، إلى جانب تنامي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر وغير المباشر، ما يعكس اهتماماً متزايداً من المستثمرين الدوليين بالفرص المتاحة في السوق المصرية، لا سيما في قطاعات الطاقة والبنية التحتية والتحول الرقمي.

وأشار إلى أن السياسات النقدية المرنة التي يتبعها البنك المركزي، سواء على صعيد إدارة سعر الصرف أو السيطرة على معدلات التضخم، لعبت دوراً محورياً في تعزيز ثقة الأسواق وتقليص مخاطر خروج رؤوس الأموال، فضلاً عن الجهود الحكومية الهادفة إلى تعزيز الشمول المالي، والتي أسهمت في زيادة تحويلات المصريين بالخارج عبر القنوات الرسمية، بما دعم مستويات الاحتياطي الأجنبي.

ولفت إلى أن ارتفاع الاحتياطي يعكس في مجمله استمرارية السياسات النقدية والمالية الرشيدة، إلا أنه شدد في الوقت ذاته على أهمية تقييم هذا الارتفاع بدقة، نظراً لاحتمال أن يكون جزء منه ناتجاً عن تمويلات مؤقتة، وهو ما يجعل الرقم مطمئناً من الناحية الشكلية، لكنه قد يفتقر إلى الاستدامة الاستراتيجية إذا لم يتواكب مع دعم حقيقي للإنتاج المحلي وزيادة الصادرات.

وبشأن التوقعات للفترة المقبلة، توقع الدكتور محمد السيد أن يتراوح صافي الاحتياطي الدولي بنهاية الربع الأول من عام 2026 بين 53 و55 مليار دولار، مدفوعاً بتحسن الأداء السياحي خلال موسم الذروة الشتوية، واستقرار تحويلات المصريين بالخارج، وتحسن إيرادات قناة السويس، إلى جانب دخول عدد من المشروعات الجديدة مرحلة التشغيل الجزئي.

وأوضح أن استمرار تدفق الاستثمارات، خاصة في مشروعات الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر، إلى جانب تحسن تدريجي في ميزان المدفوعات مع استقرار أسعار بعض السلع العالمية وزيادة الصادرات، يمثل عوامل داعمة لتعزيز الاحتياطي خلال الفترة المقبلة.

ورغم النظرة الإيجابية، حذر الخبير المصرفي من عدد من المخاطر التي قد تؤثر على استدامة هذا المسار، في مقدمتها التقلبات في أسعار السلع الأساسية والتوترات الجيوسياسية الإقليمية، فضلاً عن ضغوط خدمة الدين الخارجي، وارتفاع الطلب المحلي على السلع المستوردة، خاصة الوسيطة والغذائية، بما يشكل ضغطاً إضافياً على النقد الأجنبي.

وأكد أن الحفاظ على الزخم الإيجابي يتطلب تسريع وتيرة الإصلاحات الهيكلية لتعزيز تنافسية الصناعة المحلية وتقليص فاتورة الاستيراد، إلى جانب دعم الصادرات من خلال حوافز مالية وتسهيلات لوجستية، وجذب تحويلات المصريين بالخارج عبر أدوات مالية مبتكرة، مع إدارة أكثر كفاءة للمديونية الخارجية وتوجيه القروض نحو مشروعات تحقق عائداً سريعاً على النقد الأجنبي.

واكد على أن بلوغ الاحتياطيات الدولية مستوى 51.451 مليار دولار يمثل إنجازاً يعكس صلابة الاقتصاد المصري، إلا أن التحدي الحقيقي خلال عام 2026 يتمثل في تحويل هذا الرقم إلى مسار تنموي مستدام يخدم أهداف التنمية الاقتصادية ويحسن مستوى معيشة المواطن، وهو ما يتطلب تعظيم الاستفادة من الاحتياطي الأجنبي كأداة لحماية الاقتصاد ودعم النمو طويل الأجل.

ومن جانبه، أكد الخبير المصرفي أحمد أبو الخير أن ارتفاع صافي الاحتياطيات الدولية لمصر بنهاية ديسمبر الماضي يعكس نجاح سياسات البنك المركزي المصري في تعزيز رصيد الاحتياطي الأجنبي، مدفوعًا باستمرار تدفقات النقد الأجنبي من مصادر متعددة، وعلى رأسها تحويلات المصريين العاملين بالخارج والاستثمارات الأجنبية، بالإضافة إلى تحسن نسبي في المؤشرات الكلية للاقتصاد المصري.

وأوضح أن هذا النمو الشهري يبرز قدرة الاقتصاد المصري على توليد موارد مستدامة من النقد الأجنبي، ما يساهم في احتواء الضغوط على ميزان المدفوعات ويعكس تحسن كفاءة إدارة الموارد الدولارية.

كما أشار إلى أن الزيادة تعكس تحسين إدارة الالتزامات الخارجية، سواء من حيث هيكل الاستحقاقات أو توقيت السداد، مما يعزز الثقة في متانة السيولة الخارجية للبنك المركزي وقدرته على الوفاء بالتزاماته دون الإضرار باستقرار السوق.

وأضاف أن الاحتياطي الدولي من المرجح أن يتلقى دعماً إضافياً خلال الربع الأول من 2026، مدفوعًا بعدة عوامل إيجابية، منها استمرار الأداء القوي لقطاع السياحة خلال ذروة الموسم الشتوي، وزيادة تحويلات المصريين بالخارج نتيجة استقرار سوق الصرف وتقليل الفجوة بين السعر الرسمي وغير الرسمي، مما يعزز توجيه هذه التدفقات عبر القنوات الرسمية.

وأشار أيضًا إلى أن تدفقات الاستثمار الأجنبي غير المباشر إلى أدوات الدين الحكومية ستسهم في دعم الاحتياطي، لا سيما مع تراجع مستويات المخاطر الكلية وتحسن ثقة المستثمرين الأجانب في الاقتصاد المصري، مدفوعة بوضوح السياسات النقدية والمالية واستمرار برامج الإصلاح الاقتصادي.

وأكد أبو الخير أن إدارة الالتزامات الخارجية بحكمة تعد عاملًا محوريًا لاستقرار الاحتياطي، مشيراً إلى أن التنسيق مع المؤسسات المالية الدولية والشركاء الإقليميين، وإعادة جدولة بعض الاستحقاقات أو تمويلها من مصادر طويلة الأجل، يقلل من السحب المباشر على الاحتياطي ويضمن مسارًا مستقراً أو تصاعديًا خلال الربع الأول من 2026.

وأضاف أن استقرار سوق الصرف واحتواء التقلبات في أسعار العملات يسهم في تقليص الطلب غير الحقيقي على النقد الأجنبي، بما يخفف الضغوط على الاحتياطي، مع استمرار سياسة نقدية حذرة ومنضبطة توازن بين السيطرة على التضخم والحفاظ على الاستقرار المالي، ما يعزز قدرة البنك المركزي على الاحتفاظ بمستويات آمنة من الاحتياطيات الدولية.

وأشار إلى أنه في ظل هذه المعطيات، يُتوقع أن يتجه صافي الاحتياطي الدولي إلى الصعود التدريجي أو الحفاظ على مستوياته الحالية مع ميل للارتفاع، ليصل إلى نحو 51.5–52 مليار دولار بنهاية مارس 2026، مدعومًا بتدفقات نقد أجنبي تفوق الالتزامات قصيرة الأجل، بينما السيناريو الأكثر تحفظًا يشير إلى استقرار الاحتياطي مع زيادات محدودة نتيجة سداد بعض الالتزامات الخارجية الدورية، دون أن يؤثر ذلك جوهريًا على متانة المركز الخارجي للدولة.

رابط مختصر:

استطلاع رأي

ما هي الوسيلة التي تفضلها لاستثمار أموالك بعد قرار البنك المركزي بخفض سعر الفائدة؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.