انتقل إلى المحتوى
✔ مرخص من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام
النشرة البريدية
بنوك خارجية

صندوق النقد والبنك الدولي يطلقان إطارًا جديدًا لمكافحة الاحتيال الإلكتروني

رابط المقال

أطلق صندوق النقد الدولي والبنك الدولي إطارًا جديدًا لمكافحة الاحتيال المدعوم بالتكنولوجيا الرقمية، تحت اسم «إطار بانكوك للخدمات المالية القادرة على مواجهة الاحتيال»، في خطوة تستهدف مساعدة الحكومات والجهات التنظيمية والمؤسسات المالية على مواجهة الجرائم الإلكترونية، في ظل تصاعد خسائر الاحتيال عبر الإنترنت وتحولها إلى تهديد متنامٍ للاقتصادات والأنظمة المالية.

وجاء إطلاق الإطار، الأربعاء، على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في العاصمة التايلاندية بانكوك، بالتزامن مع تحذيرات من تزايد تكاليف عمليات الاحتيال الرقمي واتساع نطاقها، خاصة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

ويستهدف الإطار توفير نهج يساعد صانعي السياسات والجهات التنظيمية والمؤسسات المالية والأطراف المعنية على تعزيز قدرتها على التصدي لعمليات الاحتيال الرقمي، والحد من آثارها على الأفراد والمؤسسات، مع الإشارة إلى أنه لا يمثل توجيهًا رسميًا للسياسات الصادرة عن صندوق النقد الدولي أو البنك الدولي.

تريليون دولار خسائر الاحتيال الرقمي عالميًا

وقال وزير المالية التايلاندي إكنيتي نيتيثانبراباس، خلال إطلاق الإطار، إن الاحتيال والعمليات الاحتيالية الرقمية أصبحت مشكلة عالمية، مشيرًا إلى أنها تكبد الاقتصاد العالمي خسائر تقدر بنحو تريليون دولار سنويًا، بما يعادل نحو 3% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي.

وتعكس هذه الأرقام حجم التحديات التي تفرضها الجرائم الإلكترونية على الاقتصادات، في ظل التطور السريع للأدوات الرقمية التي تستخدمها شبكات الاحتيال لاستهداف الأفراد والمؤسسات، والاستفادة من اتساع نطاق المعاملات المالية عبر الإنترنت.

88 مليار دولار خسائر الاحتيال في آسيا والمحيط الهادئ خلال 2025

وفي منطقة آسيا والمحيط الهادئ وحدها، استولت شبكات الاحتيال على ما لا يقل عن 88 مليار دولار من أموال السكان خلال عام 2025، وفقًا لبيانات مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة.

وأشار المكتب إلى أن جماعات الجريمة المنظمة العابرة للحدود تعمل على تطوير أساليبها بسرعة لتفادي ملاحقة أجهزة إنفاذ القانون، وهو ما يزيد من صعوبة التصدي لهذه الجرائم، ويعزز الحاجة إلى تطوير أدوات المواجهة والتعاون بين الجهات المعنية.

وتشكل هذه التطورات تحديًا متزايدًا أمام المؤسسات المالية، التي تواجه ضرورة تعزيز إجراءات الحماية والرقابة بالتوازي مع التوسع في تقديم الخدمات الرقمية، بما يحد من فرص استغلال القنوات الإلكترونية في تنفيذ عمليات الاحتيال.

آسيا تستحوذ على 67% من خسائر الاحتيال العالمية

من جانبه، قال محافظ بنك تايلاند فيتاي راتاناكور إن آسيا استحوذت على 67% من الخسائر العالمية الناجمة عن الاحتيال خلال عام 2024، لافتًا إلى أن المنطقة راكمت خبرات مهمة في مواجهة هذه الظاهرة يمكن للدول الأخرى الاستفادة منها وتكييفها بما يتناسب مع ظروفها واحتياجاتها.

وتسلط هذه النسبة الضوء على حجم الضغوط التي تفرضها عمليات الاحتيال على الاقتصادات الآسيوية، في وقت تتزايد فيه أهمية الخدمات المالية الرقمية في تيسير المدفوعات وتوسيع نطاق الوصول إلى الخدمات المصرفية.

تحذيرات من تقويض مكاسب الخدمات المالية الرقمية

بدورها، حذرت كريستالينا جورجييفا، المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، من أن تنامي الاحتيال الإلكتروني يهدد بتقويض المكاسب التي حققتها الخدمات المالية الرقمية، والتي أتاحت للأفراد الذين كانوا يفتقرون إلى إمكانية الوصول إلى النظام المالي الاستفادة من خدماته.

وتبرز هذه المخاوف أهمية تحقيق التوازن بين التوسع في الخدمات المالية الرقمية وتعزيز مستويات الأمان والحماية، بما يضمن استمرار استفادة الأفراد من الخدمات المصرفية الحديثة دون تعريض مدخراتهم ومعاملاتهم لمخاطر الاحتيال.

ويأتي إطلاق «إطار بانكوك للخدمات المالية القادرة على مواجهة الاحتيال» في ظل تزايد الضغوط الدولية لتطوير آليات أكثر فاعلية لمكافحة الجرائم المالية الرقمية، وتعزيز قدرة المؤسسات المالية والجهات التنظيمية على مواكبة الأساليب المتغيرة التي تستخدمها شبكات الاحتيال.

شارك برأيك

لو معاك مبلغ إضافي حاليًا.. هتختار تعمل بيه إيه؟

لو معاك مبلغ إضافي حاليًا.. هتختار تعمل بيه إيه؟

مقالات مقترحة

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *