كشف مصطفى حسن إسماعيل، الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، عن استهداف الجهاز رفع نسبة التمويلات الموجهة إلى محافظات الصعيد والمناطق الريفية والمحافظات الحدودية إلى 80% من إجمالي محفظته التمويلية، تماشيًا مع توجهات الدولة لتعزيز التنمية الاقتصادية وتوفير فرص العمل في المناطق الأكثر احتياجًا.
جاء ذلك خلال مشاركة الرئيس التنفيذي للجهاز في مائدة مستديرة بعنوان «استثمار منتج وصناعة تنافسية وفرص عمل مستدامة»، ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، حيث استعرض حصاد أعمال الجهاز خلال الفترة من عام 2014 حتى يونيو 2026، والذي شهد ضخ تمويلات بقيمة 67.8 مليار جنيه لدعم المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر والتنمية المجتمعية بمختلف المحافظات.
وأوضح حسن أن التمويلات المقدمة استفاد منها نحو 2.1 مليون مشروع، وأسهمت في توفير حوالي 3.6 مليون فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، فيما خُصص 3.5 مليار جنيه من إجمالي التمويلات لمشروعات البنية الأساسية والتنمية المجتمعية والتدريب، بما أتاح نحو 35.3 مليون يومية عمل للعمالة غير المنتظمة.
نصف مليون خدمة غير مالية للمشروعات
وأشار الرئيس التنفيذي للجهاز إلى تقديم نحو نصف مليون خدمة غير مالية خلال الفترة نفسها، بهدف تأهيل الشباب لريادة الأعمال، ومساعدة أصحاب المشروعات على توفيق أوضاعهم والانضمام إلى القطاع الرسمي، بما يتيح لهم الاستفادة من الحوافز والتيسيرات التي توفرها الدولة، إلى جانب دعم الإنتاجية والتسويق محليًا وخارجيًا.
وأضاف أن الجهاز نظم 1573 معرضًا مركزيًا ومحليًا ودوليًا لتسويق منتجات المشروعات، بمشاركة نحو 35.69 ألف عارض، وبلغ إجمالي قيمة المبيعات والتعاقدات التي حققتها هذه المعارض نحو 3.8 مليار جنيه.
وأكد حسن أن قطاع المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر شهد توسعًا في الدعم التمويلي وغير المالي خلال السنوات الماضية، مشيرًا إلى أن قانون تنمية المشروعات رقم 152 لسنة 2020 أتاح آليات ومزايا وحوافز جديدة لدعم نمو القطاع وتعزيز مساهمته في التنمية الاقتصادية الشاملة.
4.9 مليار جنيه تمويلات لمشروعات «حياة كريمة»
واستعرض الرئيس التنفيذي للجهاز مساهمات جهاز تنمية المشروعات في المبادرات الرئاسية، موضحًا أن التمويلات الموجهة إلى المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر ضمن مبادرة «حياة كريمة» بلغت 4.9 مليار جنيه خلال الفترة من عام 2021 حتى يونيو 2026، استفاد منها نحو 147 ألف مشروع، وأسهمت في توفير حوالي 288 ألف فرصة عمل، إلى جانب تقديم خدمات فنية وغير مالية لأصحاب المشروعات والراغبين في تأسيس مشروعات بالقرى المستهدفة.
وفي إطار مبادرة معالجة أسباب الهجرة غير النظامية، ضخ الجهاز تمويلات بقيمة 1.7 مليار جنيه، مولت نحو 60.8 ألف مشروع ووفرت حوالي 100 ألف فرصة عمل، بما يدعم توفير فرص عمل لائقة ومستدامة للشباب داخل مصر.
كما بلغت التمويلات المقدمة في إطار مبادرة «بداية جديدة لبناء الإنسان» نحو 10.1 مليار جنيه، مولت 92 ألف مشروع وأتاحت أكثر من 318 ألف فرصة عمل. وشملت مساهمات الجهاز ضخ 249 مليون جنيه في مشروعات البنية الأساسية والتدريب، إلى جانب الخدمات الفنية وغير المالية المقدمة للشباب والفتيات الراغبين في إقامة مشروعات بمختلف الأنشطة الاقتصادية.
29.9 مليار جنيه تمويلات لمشروعات صعيد مصر
وأوضح حسن أن الجهاز يولي اهتمامًا خاصًا بالمحافظات الأكثر احتياجًا للخدمات التنموية، حيث بلغت التمويلات الموجهة إلى محافظات صعيد مصر 29.9 مليار جنيه، وأسهمت في توفير نحو 1.8 مليون فرصة عمل، فيما سجلت التمويلات الموجهة إلى سيناء ومدن القناة 3.2 مليار جنيه، استفاد منها أكثر من 58 ألف مشروع.
3 محاور لدعم المشروعات خلال الفترة المقبلة
وأكد الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات أن خطة العمل خلال الفترة المقبلة ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية، يأتي في مقدمتها تأهيل الشباب لريادة الأعمال من خلال خدمات الدعم الفني والبرامج التدريبية التي تساعدهم على تأسيس مشروعات جديدة أو التوسع في مشروعاتهم القائمة.
ويتمثل المحور الثاني في التوسع في تمويل المشروعات متناهية الصغر، خاصة في محافظات الصعيد والمناطق الحدودية، مع الاهتمام بمشروعات المرأة والتركيز على الأنشطة الإنتاجية التي تتناسب مع الموارد الطبيعية والإمكانات الاقتصادية لكل محافظة.
وأضاف أن الجهاز يستهدف زيادة نسبة التمويلات الموجهة إلى الصعيد والمناطق الريفية والمحافظات الحدودية لتصل إلى 80% من محفظته التمويلية، في إطار جهود الدولة لتحقيق تنمية أكثر توازنًا وتوسيع فرص العمل بالمناطق المستهدفة.
أما المحور الثالث، فيركز على دعم المشروعات المتوسطة والصغيرة من خلال تقديم خدمات إنمائية واستشارات مباشرة تتناسب مع الاحتياجات الفعلية لكل مشروع، ومساعدته على تجاوز العقبات التي تواجهه، سواء عبر خدمات الجهاز أو بالتنسيق مع الجهات المعنية بالدولة.
وأشار حسن إلى أن الجهاز سيولي اهتمامًا خاصًا بالمشروعات الإنتاجية والصناعية، بالتنسيق مع وزارة الصناعة واتحاد الصناعات، بهدف تعزيز دور المشروعات الصغيرة في سلاسل الإمداد للمشروعات الكبرى، وزيادة مساهمتها في الإنتاج المحلي والاقتصاد الوطني.


التعليقات