انتقل إلى المحتوى
✔ مرخص من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام
النشرة البريدية
خدمات

اليورو يتراجع لمستويات تاريخية مع تصاعد المخاوف المالية والسياسية

الرابط المختصر

تراجع اليورو قرب أدنى مستوى قرب أدنى مستوى في 17 شهرًا خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، تحت ضغط تصاعد الغموض السياسي والمخاوف المرتبطة بالأوضاع المالية في منطقة اليورو، بينما واصل الدولار الأمريكي مكاسبه القوية مستفيدًا من استمرار ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية.

وتراجع اليورو بشكل طفيف إلى مستوى 1.1220 دولار خلال التعاملات الآسيوية المبكرة، بعدما هبط في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوياته منذ مايو 2025، مواصلًا بذلك موجة الخسائر التي سجل خلالها تراجعًا بنسبة 1.2% خلال الأسبوع الماضي.

كما تراجعت العملة الأوروبية أمام الجنيه الإسترليني إلى 84.83 بنس في أحدث التعاملات، بعدما فقدت أكثر من 1% من قيمتها أمام العملة البريطانية خلال الأسبوع الماضي.

ضغوط سياسية ومالية تطارد اليورو

وتلقى اليورو ضربة جديدة بفعل تصاعد المخاوف بشأن ارتفاع مستويات الديون والجمود السياسي في فرنسا، بالتزامن مع اقتراب موعد الانتخابات المبكرة في إسبانيا، ما زاد من حالة عدم اليقين بشأن مستقبل الأوضاع المالية والسياسية في منطقة اليورو.

ويأتي استمرار تراجع العملة الأوروبية في وقت تتزايد فيه الضغوط على صانعي السياسة النقدية، في ظل الارتفاع الحاد في تكاليف الاقتراض الفرنسية، والتي بدأت تداعياتها تمتد إلى أسواق منطقة اليورو الأوسع.

توقعات قاتمة للعملة الأوروبية

وقال محللون في بنك الكومنولث الأسترالي، إن النظرة المستقبلية لليورو لا تزال شديدة السلبية، متوقعًا أن تهبط العملة الأوروبية إلى ما دون مستوى 1.10 دولار.

وأوضحوا أن ضعف اليورو ليس مفاجئًا في ظل الظروف الحالية، مشيرًا إلى أن عودة العملة إلى الصعود تحتاج إلى مجموعة من التطورات، في مقدمتها انخفاض كبير في أسعار النفط، وارتفاع واضح في توقعات تشديد السياسة النقدية الأوروبية، إلى جانب اتخاذ إجراءات جادة للحد من عجز الموازنة.

وأضافوا أن فرص اتخاذ مثل هذه الإجراءات في الوقت القريب تبدو محدودة، ما يزيد من الضغوط الواقعة على العملة الأوروبية.

لماذا يواصل الدولار صعوده؟

وفي المقابل، واصل الدولار الأمريكي تعزيز مكاسبه في أسواق العملات، مستفيدًا من استمرار ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، التي سجلت خلال التعاملات الأخيرة مستويات مرتفعة هي الأعلى منذ عدة عقود.

وارتفع الدولار أمام الين الياباني بشكل طفيف إلى 157.92 ين، بينما تراجع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.02% إلى 1.3222 دولار.

واستقر مؤشر الدولار عند مستوى 102.16، بعدما سجل في الجلسة السابقة أعلى مستوياته في 18 شهرًا.

وتأتي قوة الدولار رغم تراجع التوقعات بشأن إقدام مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على رفع أسعار الفائدة خلال الشهر الجاري، بعد صدور بيانات وظائف أمريكية جاءت أضعف من المتوقع.

إلا أن الأسواق لا تزال تراهن على أن البنك المركزي الأمريكي قد يضطر إلى الإبقاء على سياسة نقدية أكثر تشددًا لفترة أطول، في ظل استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع تكاليف المدخلات.

التضخم الأمريكي يربك حسابات الفيدرالي

ويرى محللون في بنك باركليز أن تحسن بعض بيانات التضخم ومراجعاتها يقللان من الحاجة الملحة إلى مزيد من تشديد السياسة النقدية، إلا أن استمرار ضغوط التكلفة يبقي علامات الاستفهام قائمة بشأن قدرة الاقتصاد الأمريكي على العودة والحفاظ على معدل تضخم عند مستوى 2%.

وأظهرت بيانات اقتصادية تباطؤ نشاط قطاع الخدمات في الولايات المتحدة خلال سبتمبر، في الوقت الذي أدى فيه استمرار قوة الطلب المحلي إلى زيادة الضغوط على سلاسل التوريد.

كما ارتفع مقياس الأسعار التي تدفعها الشركات مقابل المدخلات إلى أعلى مستوياته في أكثر من أربع سنوات، في إشارة إلى أن الضغوط التضخمية قد تظل مرتفعة وتمتد إلى عام 2027.

وفي أسواق العملات الأخرى، تراجع الدولار الأسترالي بنسبة 0.07% إلى 0.6967 دولار، كما انخفض الدولار النيوزيلندي بالنسبة نفسها إلى 0.5596 دولار.

شارك برأيك

لو معاك مبلغ إضافي حاليًا.. هتختار تعمل بيه إيه؟

لو معاك مبلغ إضافي حاليًا.. هتختار تعمل بيه إيه؟

مقالات مقترحة

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *