أكدت كريستين لاجارد، رئيسة البنك المركزي الأوروبي، أن ارتفاع التضخم في منطقة اليورو يرجع بشكل أساسي إلى زيادة أسعار الطاقة، محذرة من أن البنك لن ينتظر حتى تظهر الآثار التضخمية الثانوية بشكل كامل قبل اتخاذ الإجراءات اللازمة.
وأوضحت لاجارد أن البنك يراقب مؤشرات مبكرة لانتقال ارتفاع تكاليف الطاقة إلى الأجور وأسعار السلع والخدمات، خاصة تطورات الأجور الواردة في اتفاقيات المفاوضة الجماعية، لتقييم مخاطر استمرار الضغوط التضخمية حتى بعد تراجع أسعار الطاقة.
وأشارت إلى أن أي ارتفاع جديد في أسعار النفط والغاز نتيجة التوترات في الشرق الأوسط قد يزيد الضغوط على السياسة النقدية الأوروبية، في ظل استعداد البنك للتحرك إذا ظهرت مؤشرات على تسارع نمو الأجور واتساع موجة ارتفاع الأسعار.
وعلى صعيد النمو الاقتصادي، وصفت لاجارد توقعات نمو اقتصاد منطقة اليورو بنسبة 1.1% خلال عام 2026 بأنها متواضعة، لكنها ليست سيئة، في إشارة إلى استمرار التحديات التي تواجه اقتصادات المنطقة.
وفيما يتعلق بديون فرنسا، أكدت أن معالجة الأزمة تبدأ من السياسة المالية للحكومة الفرنسية، في ظل الضغوط على تكاليف الاقتراض والخلافات السياسية بشأن الموازنة.
وتعزز تصريحات لاجارد أهمية تطورات أسعار الطاقة والأجور في تحديد توجهات البنك المركزي الأوروبي خلال الفترة المقبلة، وسط ترقب الأسواق لأي مؤشرات قد تدفعه إلى التحرك مبكرًا لمواجهة التضخم.


التعليقات