بنوك 24 بوابة معرفية وخدمية وتوعوية متخصصة معنية بالخدمات والمنتجات والأخبار البنكية، والأخبار الاقتصادية وفق القواعد المهنية الأصيلة...

الفيدرالي الأمريكي يبدأ اليوم اجتماع حسم الفائدة.. وهذه أبرز توقعات البنوك العالمية

يبدأ مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، اليوم الثلاثاء، اجتماعه السادس خلال عام 2026، لحسم مصير الفائدة وسط ترقب واسع في الأسواق العالمية للقرار المرتقب بشأن أسعار الفائدة، في وقت تحولت فيه توقعات البنوك الكبرى والمستثمرين بشكل واضح نحو رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، بعد ظهور مؤشرات جديدة على استمرار الضغوط التضخمية في الاقتصاد الأمريكي.

ومن المقرر أن يستمر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة يومي 15 و16 سبتمبر، على أن يصدر قرار السياسة النقدية يوم الأربعاء، وسط متابعة مكثفة لما سيعلنه الفيدرالي بشأن مسار الفائدة خلال الاجتماعات المقبلة.

4 بنوك عالمية تراهن على رفع الفائدة

وتتجه توقعات مؤسسات مالية كبرى إلى أن يرفع الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة 25 نقطة أساس خلال اجتماع سبتمبر، بعدما دفعت بيانات التضخم الأخيرة إلى تغيير تقديرات كانت تميل في وقت سابق إلى تثبيت أسعار الفائدة.

وتوقع كل من جولدمان ساكس، وجيه بي مورجان، وHSBC، ودويتشه بنك رفع الفائدة ربع نقطة مئوية خلال اجتماع سبتمبر، مع توقعات بأن تظل أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، في محاولة لإعادة التضخم إلى مستهدف الفيدرالي البالغ 2%.

ويمثل هذا التحول تغييرًا لافتًا في توقعات بعض المؤسسات؛ إذ كان عدد من الاقتصاديين يتوقعون في وقت سابق من العام استمرار تثبيت الفائدة، قبل أن تؤدي بيانات التضخم الأخيرة وارتفاع أسعار الطاقة إلى تغيير الحسابات.

الأسواق ترفع رهاناتها إلى 90%

ولم تقتصر التوقعات على البنوك، حيث ارتفعت احتمالات رفع الفائدة في الأسواق إلى نحو 90%، مقابل نحو 70% قبل صدور بيانات التضخم الأخيرة، وفق ما نقلته رويترز.

كما بدأت الأسواق في تسعير احتمال رفع آخر للفائدة في ديسمبر، بما يعكس تحولًا في الرؤية تجاه مسار السياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة.

وفي أحدث استطلاع لرويترز، توقع 85% من الاقتصاديين رفع الفائدة ربع نقطة مئوية في اجتماع سبتمبر، لتصل الفائدة المستهدفة إلى نطاق 3.75% – 4%.

التضخم الأمريكي يعيد سيناريو رفع الفائدة

وجاء التحول في التوقعات بعد صدور بيانات التضخم الأمريكية لشهر أغسطس، والتي أظهرت ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.4% على أساس شهري، بينما سجل التضخم السنوي 3.4%.

أما التضخم الأساسي، الذي يستبعد أسعار الغذاء والطاقة، فارتفع 0.3% خلال أغسطس، بينما بلغ معدل التضخم الأساسي السنوي 2.4%، وهو ما أبقى الضغوط السعرية أعلى من مستهدف الفيدرالي البالغ 2%.

وتكتسب هذه البيانات أهمية خاصة لأنها جاءت قبل اجتماع الفيدرالي مباشرة، ما عزز الرهانات على أن البنك المركزي الأمريكي قد يجد نفسه مضطرًا إلى تشديد السياسة النقدية مجددًا لمواجهة استمرار التضخم.

النفط فوق 100 دولار يزيد مخاوف الفيدرالي

ولم تتوقف الضغوط عند بيانات الأسعار، إذ ارتفعت أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل، بالتزامن مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، وهو ما يزيد المخاوف من انتقال ارتفاع تكاليف الطاقة إلى أسعار السلع والخدمات.

وسجل خام برنت في تعاملات اليوم نحو 107.81 دولار للبرميل، بينما وصل الخام الأمريكي إلى نحو 102.94 دولار.

ويضع ارتفاع النفط الفيدرالي أمام معادلة أكثر تعقيدًا؛ إذ إن استمرار صعود الطاقة قد يزيد الضغوط التضخمية في الوقت الذي يسعى فيه البنك المركزي إلى إعادة التضخم إلى مستوى 2%.

ماذا يتوقع المستثمرون بعد قرار سبتمبر؟

لا تقتصر أهمية اجتماع سبتمبر على القرار نفسه، وإنما تمتد إلى رسالة الفيدرالي بشأن الاجتماعات المقبلة.

ففي حال رفع الفائدة 25 نقطة أساس، ستتجه أنظار الأسواق إلى تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش بشأن احتمالات استمرار التشديد النقدي، وما إذا كان رفع سبتمبر سيكون خطوة منفردة أم بداية لسلسلة جديدة من الزيادات.

وتشير تقديرات اقتصادية حديثة إلى أن عددًا من الاقتصاديين أصبح يتوقع رفعًا إضافيًا واحدًا على الأقل بحلول مارس 2027، في ظل استمرار الضغوط التضخمية وقوة بعض مؤشرات الاقتصاد الأمريكي.

جولدمان ساكس يغير توقعاته

ومن أبرز التحولات في توقعات المؤسسات المالية، تغيير جولدمان ساكس موقفه من اجتماع سبتمبر.

فبعدما كان البنك يرى قبل أسابيع أن رفع الفائدة في سبتمبر غير مرجح للغاية، أصبح يتوقع الآن زيادة قدرها 25 نقطة أساس، بعد صدور بيانات التضخم الأخيرة.

وفي الوقت نفسه، لا يزال جولدمان ساكس يتوقع إمكانية خفض الفائدة خلال 2027، لكن في توقيت متأخر عن تقديراته السابقة.

أما جي بي مورجان، فقد رفع تقديره لمعدل الفائدة على المدى الطويل إلى 3.25%، مشيرًا إلى أن البيانات الاقتصادية الأخيرة أضعفت الاعتقاد بأن مسار تراجع التضخم سيستمر بالوتيرة السابقة.

لماذا يهم قرار الفيدرالي العالم؟

قرار الفيدرالي لا يقتصر تأثيره على الاقتصاد الأمريكي، إذ إن أي تغيير في أسعار الفائدة الأمريكية ينعكس على حركة الدولار، وعوائد سندات الخزانة، وتدفقات رؤوس الأموال العالمية، وأسعار الذهب، وأسواق الأسهم والعملات.

ورفع الفائدة يعني زيادة تكلفة الاقتراض بالدولار، وهو ما قد يدعم العملة الأمريكية ويزيد جاذبية الأصول المقومة بالدولار، في الوقت الذي قد تتعرض فيه الأسواق الناشئة لضغوط نتيجة تحرك الأموال نحو السوق الأمريكية.

كما أن استمرار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة لفترة أطول قد يضغط على الذهب والأسهم والعملات، بينما يمثل أي تحول مفاجئ نحو التيسير النقدي عامل دعم للأصول الأكثر مخاطرة.

اجتماع شديد الحساسية

يقف الفيدرالي الأمريكي أمام اجتماع شديد الحساسية، بعدما انتقلت الأسواق خلال فترة قصيرة من توقعات تميل إلى تثبيت الفائدة إلى تسعير احتمال يقارب 90% لرفعها 25 نقطة أساس.

وتدعم بيانات التضخم، وارتفاع أسعار النفط، وتوقعات البنوك الكبرى سيناريو الرفع، لكن الإشارة الأهم ستظل في ما سيقوله الفيدرالي عن الخطوة التالية: هل يبدأ دورة جديدة من التشديد، أم يكون رفع سبتمبر تحركًا محدودًا لمواجهة موجة التضخم الحالية؟

وتتجه الأنظار إلى غدٍ الأربعاء 16 سبتمبر 2026 لمعرفة القرار النهائي، إلى جانب توقعات صناع السياسة لمسار الفائدة والتضخم والاقتصاد الأمريكي خلال الأشهر المقبلة.

رابط مختصر:

استطلاع رأي

مع توقعات قرب رفع الفائدة الأمريكية.. ما هي توقعاتك لأسعار العائد في مصر؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

عشرين − عشرة =

مساحة 2 جانب الموقع معلق
مساحة 1 جانب الموقع معلق