انتقل إلى المحتوى
✔ مرخص من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام
النشرة البريدية
أخبار

10 بنوك استثمار تكشف مصير أسعار الفائدة في مصر خلال اجتماع البنك المركزي الخميس المقبل

الرابط المختصر

تتجه أنظار الأسواق إلى اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، الخميس المقبل، وسط ترقب واسع لمسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، في ظل تراجع التضخم من جهة، واستمرار المخاطر المرتبطة بارتفاع أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية وتقلبات تدفقات المستثمرين الأجانب من جهة أخرى.

وأظهر استطلاع شمل 10 مؤسسات مالية وبنوك استثمار مصرية، إجماع المشاركين على ترجيح إبقاء البنك المركزي المصري أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماع سبتمبر، رغم تباطؤ التضخم السنوي في المدن المصرية خلال أغسطس، وفقًا لموقع «الشرق بلومبرج».

وترى المؤسسات المشاركة أن المخاطر المحيطة بمسار الأسعار لا تزال تحد من المساحة المتاحة أمام البنك المركزي لخفض أسعار الفائدة في الوقت الحالي، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن أسعار النفط والتطورات الجيوسياسية وحركة تدفقات المستثمرين الأجانب وقوة الدولار.

10 مؤسسات ترجح تثبيت الفائدة

وشملت قائمة المؤسسات المشاركة في الاستطلاع كلًا من إي إف جي هيرميس، وثاندر لتداول الأوراق المالية، والأهلي فاروس، وسي آي كابيتال، وزيلا كابيتال، ونعيم للوساطة في الأوراق المالية، وأسـطول القابضة، ومباشر لتداول الأوراق المالية، وبرايم لتداول الأوراق المالية، وكايرو كابيتال سيكيوريتيز.

وكان البنك المركزي المصري قد أبقى أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه السابق، ليستقر سعر عائد الإيداع لليلة واحدة عند 19%، وسعر الإقراض عند 20%، وسعر العملية الرئيسية عند 19.5%.

وتتبقى أمام لجنة السياسة النقدية 3 اجتماعات خلال العام الجاري لحسم مسار أسعار الفائدة، وسط متابعة تطورات التضخم وسعر الصرف وأسعار الطاقة العالمية.

لماذا ترجح بنوك الاستثمار تثبيت الفائدة؟

قال محمد أبو باشا، رئيس تحليل الاقتصاد الكلي في إي إف جي هيرميس، إن ارتفاع أسعار النفط يمثل مخاطر على مسار التضخم، ما يجعل إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير القرار الأرجح، رغم تراجع التضخم السنوي في المدن المصرية إلى 14.5% خلال أغسطس.

من جانبها، رجحت إسراء أحمد، محللة الاقتصاد الكلي في ثاندر لتداول الأوراق المالية، تثبيت أسعار الفائدة، في ظل التداعيات الجيوسياسية العالمية والضغوط التضخمية المستمرة، مع عدم وجود ضغوط ملحة لرفع الفائدة في ظل قوة الاحتياطي الأجنبي وصافي الأصول الأجنبية، في الوقت الذي يظل فيه احتمال رفع أسعار المحروقات قائمًا وفق تطورات أسعار النفط العالمية.

ويرى هاني جنينة، رئيس قطاع البحوث في الأهلي فاروس، أن البنك المركزي قد يتجه إلى استخدام أدوات أخرى للتشديد النقدي بخلاف رفع أسعار الفائدة.

أما سارة سعادة، كبيرة محللي الاقتصاد الكلي في سي آي كابيتال، فأوضحت أن قراءات التضخم خلال أغسطس تشير إلى انحسار تدريجي في الضغوط الناتجة عن ارتفاع تكاليف السلع والخدمات، بما يمنح البنك المركزي مساحة لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير، ما لم تظهر ضغوط تضخمية جديدة تتجاوز التوقعات.

وترى آية زهير، رئيسة قسم البحوث في زيلا كابيتال، أن مستويات التضخم وسعر الصرف الحالية لا تستدعي تحركًا فوريًا من البنك المركزي، وأن الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير يظل السيناريو الأقرب، بينما سيعتمد توقيت الخفض على استدامة تراجع التضخم واستقرار الجنيه وحجم الزيادة المتوقعة في أسعار الوقود.

وقالت سلمى طه حسين، مديرة إدارة البحوث في نعيم للوساطة في الأوراق المالية، إن ارتفاع الاحتياطي النقدي وتحويلات المصريين وانحسار التضخم عوامل تدعم إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير.

كما رجح مصطفى شفيع، رئيس قسم البحوث في أسطول القابضة، تثبيت أسعار الفائدة، مع ترقب تداعيات التوترات الإقليمية وارتفاع أسعار النفط، بينما أشار أحمد عبدالنبي، رئيس قطاع البحوث في مباشر لتداول الأوراق المالية، إلى استمرار الضغوط التضخمية المتأثرة بارتفاع أسعار النفط.

وترى ولاء مسلم، مديرة وحدة البحوث في برايم لتداول الأوراق المالية، أن ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا يحد من استدامة تراجع التضخم، فيما قال أحمد أبو حسين، رئيس مجلس إدارة كايرو كابيتال سيكيوريتيز، إن الظروف الحالية لا تستدعي التسرع في إجراء أي تغيير جديد على أسعار الفائدة.

التضخم في مصر يتباطأ خلال أغسطس

وتراجع معدل التضخم السنوي في المدن المصرية إلى 14.5% خلال أغسطس، مقابل 14.9% في يوليو، مدفوعًا بانخفاض أسعار الأغذية، رغم الضغوط الناتجة عن زيادة أسعار الكهرباء التي دخلت حيز التنفيذ مطلع الشهر.

وفي المقابل، ارتفع معدل التضخم الأساسي، الذي يستبعد أسعار الطاقة والغذاء المتقلبة، إلى 14.9% على أساس سنوي في أغسطس، مقارنة بـ14.7% في يوليو، وفق بيانات البنك المركزي المصري.

وجاءت قراءة التضخم لشهر أغسطس بعد زيادة أسعار الكهرباء للاستخدامات المنزلية بمتوسط 12% مطلع الشهر لجميع الشرائح باستثناء الشريحة الأولى.

وكانت «سي آي كابيتال للبحوث» قد توقعت أن تضيف زيادة أسعار الكهرباء نحو 0.12 نقطة مئوية إلى معدل التضخم خلال أغسطس.

أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية تحت المراقبة

ورغم تراجع التضخم العام، برز ارتفاع أسعار النفط عالميًا والتوترات الجيوسياسية في المنطقة كأحد أبرز المخاطر التي دفعت مؤسسات الاستثمار المشاركة في الاستطلاع إلى ترجيح تثبيت أسعار الفائدة خلال سبتمبر.

وتثير زيادة أسعار النفط مخاوف بشأن انعكاسها على أسعار المحروقات محليًا، وما قد ينتج عنها من ضغوط إضافية على التضخم، بالتزامن مع ترقب المستثمرين لتطورات الأوضاع الإقليمية وتأثيرها على تدفقات رؤوس الأموال والأسواق الناشئة.

وسجل صافي تعاملات المستثمرين الأجانب في أذون الخزانة المحلية خروجًا بنحو 877 مليون دولار خلال الأسبوع الماضي، وسط موجة بيع جزئي ارتبطت بمخاوف تجدد التوترات في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط عالميًا.

كما أدى ارتفاع الطلب على العملة الأجنبية لتمويل جانب من خروج المستثمرين إلى تراجع متوسط سعر صرف الجنيه المصري بنحو 1.5% أمام الدولار خلال الأسبوع الماضي، ليصل إلى 52.09 جنيه للشراء و52.19 جنيه للبيع، وفق بيانات البنك المركزي المصري.

وفي السياق نفسه، ارتفعت معاملات الإنتربنك للدولار بين البنوك العاملة في مصر بنحو 29% خلال الأسبوع الماضي لتصل إلى نحو 1.73 مليار دولار، مقارنة بمتوسط أسبوعي معتاد يتراوح بين 750 مليون دولار و1.2 مليار دولار، بالتزامن مع زيادة حركة تداول العملة الأجنبية وتقلب تدفقات المستثمرين الأجانب.

احتياطي النقد الأجنبي والتحويلات يدعمان الاقتصاد

وفي المقابل، تدعم قوة موارد النقد الأجنبي قدرة الاقتصاد المصري على استيعاب تقلبات تدفقات المستثمرين.

وارتفع صافي الاحتياطي الأجنبي إلى مستوى قياسي بلغ 57.2 مليار دولار بنهاية أغسطس، فيما سجلت تحويلات المصريين العاملين بالخارج مستوى قياسيًا عند 47.3 مليار دولار خلال السنة المالية 2025-2026 المنتهية في يونيو الماضي، بزيادة بلغت 29.6% على أساس سنوي.

ماذا يتوقع البنك المركزي للتضخم؟

وتتسق المخاطر التضخمية الحالية مع توقعات سابقة للبنك المركزي المصري بوصول التضخم إلى ذروته خلال الربع الثالث من العام الجاري، قبل أن يبدأ في الانحسار تدريجيًا إلى معدلات دون 10%.

وكان البنك المركزي قد توقع، في دراسة صادرة خلال أغسطس الماضي، أن يتراوح متوسط التضخم العام السنوي في مصر بين 15.2% و17.8% خلال السنة المالية الحالية التي بدأت في يوليو، مقارنة بنحو 13.3% في العام المالي الماضي، وذلك وفق السيناريوهات المحتملة لتطور الصراع الإقليمي وانعكاساته على الأسعار.

ورغم الضغوط المتوقعة على المدى القريب، رجح البنك المركزي استمرار التضخم في مساره النزولي تدريجيًا ليعود إلى خانة الآحاد خلال النصف الثاني من 2027، قبل أن يتراجع متوسطه إلى نطاق يتراوح بين 7.7% و8.3% خلال السنة المالية 2027-2028، بما يتسق مع مستهدف السياسة النقدية البالغ 7%، بزيادة أو نقصان نقطتين مئويتين.

شارك برأيك

بعد رفع الفائدة الأمريكية.. ما هي توقعاتك لأسعار الفائدة في مصر في اجتماع 24 سبتمبر 2026

بعد رفع الفائدة الأمريكية.. ما هي توقعاتك لأسعار الفائدة في مصر في اجتماع 24 سبتمبر 2026

مقالات مقترحة

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اثنان × أربعة =