أظهر أحدث إصدار من مؤشر «بيج ماك» الصادر عن مجلة «الإيكونوميست» البريطانية أن الجنيه المصري يُتداول بأقل من قيمته النظرية أمام الدولار الأمريكي، وفقًا لمنهجية المؤشر التي تعتمد على مقارنة القوة الشرائية للعملات من خلال أسعار منتج موحد في عدد من الأسواق العالمية.
وبحسب بيانات المؤشر، تبلغ القيمة العادلة النظرية للجنيه المصري نحو 23.31 جنيه مقابل الدولار، في حين يصل سعر الصرف الفعلي إلى 50.53 جنيه للدولار، ما يشير إلى أن الجنيه المصري مقوم بأقل من قيمته الحقيقية بنحو 53.9% وفقًا لحسابات مؤشر «بيج ماك».
ويستند المؤشر، الذي أطلقته مجلة «الإيكونوميست» عام 1986، إلى نظرية تعادل القوة الشرائية، حيث تتم مقارنة أسعار شطيرة «بيج ماك» التي تقدمها سلسلة مطاعم «ماكدونالدز» في دول مختلفة، باعتبارها منتجًا موحدًا يمكن استخدامه لقياس الفروق في القوة الشرائية بين العملات.
ووفقًا للإصدار الأخير من المؤشر، يبلغ سعر شطيرة «بيج ماك» في مصر نحو 145 جنيهًا، وهو السعر الذي يدخل ضمن المعادلة المستخدمة لتقدير القيمة النظرية للجنيه المصري أمام الدولار الأمريكي.
ويُعد مؤشر «بيج ماك» أداة اقتصادية غير رسمية تستخدمها الأسواق والمحللون لتقديم قراءة مبسطة حول تقييم العملات، من خلال مقارنة تكلفة المنتج نفسه في اقتصادات مختلفة، استنادًا إلى مفهوم تعادل القوة الشرائية، مع التأكيد على أن نتائج المؤشر لا تمثل سعر الصرف الرسمي أو القيمة الفعلية التي يجب أن تتداول بها العملات في الأسواق.


التعليقات