انتقل إلى المحتوى
✔ مرخص من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام
النشرة البريدية
مصرفيون من ذهب

حسين رفاعي يقود بنك التنمية الصناعية لنقلة نوعية شاملة منذ 2024.. من بنك تقليدي إلى لاعب قوي في السوق المصرفي

الرابط المختصر
بنك التنمية الصناعية
حسين رفاعي – الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لبنك التنمية الصناعية

في وقت لم يعد فيه التغيير مجرد خيار يمكن تأجيله، بل أصبح ضرورة حتمية تفرضها طبيعة المنافسة والتطورات المتسارعة في القطاع المصرفي، بدأ بنك التنمية الصناعية رحلة مختلفة تمامًا عن أي مرحلة سابقة في تاريخه.

رحلة لم تقتصر على تحسين الأداء أو تطوير بعض الخدمات، بل امتدت لتعيد صياغة هوية البنك بالكامل، وتضعه في موقع جديد أكثر قوة وتأثيرًا داخل السوق المصرفي المصري.

ومنذ تولي حسين رفاعي منصب الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب في عام 2024، لم يكن الهدف مجرد إدارة مؤسسة مالية تقليدية، بل كان الطموح أكبر بكثير، يتمثل في إعادة بناء البنك وفق رؤية حديثة، تجمع بين التوسع المدروس، والتحول الرقمي، وتعزيز الكفاءة التشغيلية.

لم تمر فترة طويلة حتى بدأت ملامح هذه الرؤية الطموحة تظهر بوضوح على أرض الواقع. فقد شهد البنك توسعًا ملحوظًا في شبكة فروعه، مع اختيار مواقع استراتيجية بعناية في مناطق حيوية تشهد نشاطًا اقتصاديًا متزايدًا، مثل التجمع الخامس والمنوفية والإسكندرية وبورسعيد.

هذا التوسع لم يكن مجرد انتشار جغرافي، بل كان خطوة مدروسة تهدف إلى الاقتراب من العملاء، وفهم احتياجاتهم بشكل أفضل، وتقديم خدمات مصرفية متكاملة تلبي تطلعاتهم.

كما حرص البنك على أن تكون هذه الفروع الجديدة انعكاسًا لصورة عصرية حديثة، من حيث التصميم والخدمات والتكنولوجيا المستخدمة.

وفي الوقت نفسه، لم يغفل البنك أهمية تطوير الفروع القائمة، حيث تم تحديثها وفق أحدث المعايير العالمية، سواء من حيث البنية التحتية أو جودة الخدمات المقدمة، هذا التوجه ساهم في تحسين تجربة العملاء بشكل ملحوظ، وجعل التعامل مع البنك أكثر سهولة ومرونة، ومع وصول عدد الفروع إلى نحو 28 فرعًا منتشرة في مختلف أنحاء الجمهورية، مدعومة بأكثر من 45 ماكينة صراف آلي، أصبح البنك أكثر قربًا من عملائه، مع خطة طموحة لمواصلة التوسع وزيادة الانتشار خلال الفترة المقبلة.

لكن قصة النجاح لم تتوقف عند حدود التوسع الجغرافي، بل امتدت إلى تطوير جوهر العمل المصرفي داخل البنك. فقد شهدت محفظة التمويلات نموًا قويًا، خاصة في القطاعات الإنتاجية وعلى رأسها القطاع الصناعي، الذي يمثل أحد الركائز الأساسية لدعم الاقتصاد الوطني.

كما عمل البنك على تنويع منتجاته التمويلية لتشمل مختلف شرائح العملاء، سواء الأفراد أو الشركات، بما يعزز من قدرته على المنافسة في سوق يشهد تطورًا مستمرًا.

أما التحول الحقيقي والأكثر تأثيرًا، فقد كان في مجال البنية التحتية التكنولوجية. حيث أطلق البنك لأول مرة في تاريخه مركز بيانات بديل بمدينة برج العرب، تم تصميمه وتنفيذه وفق أحدث المعايير الدولية في مجال مراكز البيانات.

هذا المشروع لم يكن مجرد استثمار تقني، بل يمثل نقلة نوعية في قدرة البنك على تأمين بيانات العملاء، وضمان استمرارية الأعمال دون انقطاع، حتى في حالات الطوارئ. كما يشكل هذا المركز منصة أساسية لدعم التحول الرقمي، وتمكين البنك من تقديم خدمات مصرفية رقمية متطورة تلبي احتياجات العملاء في العصر الحديث.

وفي موازاة هذه التطورات، حرص البنك على تعزيز قوته المالية، حيث تم زيادة رأس المال المصدر والمدفوع من 500 مليون جنيه إلى 5 مليارات جنيه، بما يتماشى مع متطلبات قانون البنك المركزي المصري. كما شهدت هيكل الملكية تطورًا مهمًا مع ارتفاع حصة بنك مصر لتصل إلى 85.04%، وهو ما وفر دعمًا قويًا للبنك، ومنحه قاعدة مالية صلبة تساعده على تنفيذ خططه التوسعية بثقة واستقرار.

وتعكس المؤشرات المالية هذا التحول الكبير، حيث بلغت قيمة أصول البنك نحو 59 مليار جنيه، مع خطة طموحة للوصول بها إلى 80 مليار جنيه بحلول عام 2026. كما تجاوزت محفظة القروض 31 مليار جنيه، مع مستهدف زيادتها إلى 42 مليار جنيه خلال نفس الفترة، في حين وصلت الودائع إلى نحو 48 مليار جنيه، مع خطة للوصول بها إلى 65 مليار جنيه.

هذه الأرقام ليست مجرد بيانات مالية، بل تعكس قصة نمو حقيقية لبنك يسير بخطى ثابتة نحو تعزيز مكانته في السوق.

ولم يقتصر دور البنك على تقديم الخدمات المصرفية التقليدية، بل امتد ليشمل دعم ريادة الأعمال والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، من خلال مبادرات مثل “رواد النيل”، التي تقدم خدمات غير مالية تشمل التدريب والاستشارات وورش العمل.

هذه المبادرات تهدف إلى تمكين الشباب ورواد الأعمال من تطوير أفكارهم وتحويلها إلى مشروعات ناجحة وقابلة للنمو، بما يساهم في خلق فرص عمل جديدة ودعم الاقتصاد الوطني.

كما أولى البنك اهتمامًا كبيرًا بالتحول الرقمي، حيث استثمر بشكل ملحوظ في تطوير البنية التحتية الرقمية، وتعزيز القنوات الإلكترونية مثل الإنترنت البنكي ومحافظ الهاتف المحمول وبطاقات الدفع.

وقد انعكس ذلك في زيادة عدد المستخدمين لهذه الخدمات، وارتفاع مستوى التفاعل معها، مما يعكس ثقة العملاء في الحلول الرقمية التي يقدمها البنك.

وفي النهاية، يمكن القول إن قصة بنك التنمية الصناعية في عهد حسين رفاعي ليست مجرد قصة تطوير تقليدي، بل هي حكاية تحول شامل، عنوانها الطموح والرؤية الواضحة، وهدفها بناء بنك عصري قادر على المنافسة بقوة في السوق المصرفي، وداعم رئيسي لمسيرة التنمية الاقتصادية في مصر.

إنها قصة نجاح تتشكل ملامحها يومًا بعد يوم، وتؤكد أن الإرادة والرؤية يمكن أن تصنعا فارقًا حقيقيًا في عالم الأعمال. 

شارك برأيك

لو معاك مبلغ إضافي حاليًا.. هتختار تعمل بيه إيه؟

لو معاك مبلغ إضافي حاليًا.. هتختار تعمل بيه إيه؟

مقالات مقترحة

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *