قرر البنك المركزي البرازيلي خفض سعر الفائدة الأساسي للمرة الرابعة على التوالي، في خطوة تستهدف دعم النشاط الاقتصادي، وذلك قبل أقل من شهرين على الانتخابات الرئاسية التي يسعى خلالها الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا للفوز بولاية جديدة.
وأعلنت لجنة السياسة النقدية التابعة للبنك المركزي البرازيلي (كوبوم) خفض سعر الفائدة المرجعي “سيليك” من 14.25% إلى 14%، ليواصل المركزي دورة التيسير النقدي بعد فترة طويلة من التشديد لمواجهة التضخم.
ويُعد سعر الفائدة في البرازيل من بين الأعلى عالميًا، فيما يواصل الرئيس لولا دا سيلفا الضغط من أجل خفض تكاليف الاقتراض، بهدف تحفيز الاستثمار والاستهلاك ودعم أكبر اقتصاد في أميركا الجنوبية.
ورغم قرار خفض الفائدة، أكد البنك المركزي أنه لا يزال يتعامل بحذر مع التطورات الاقتصادية العالمية، خاصة في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، والتي أسهمت في ارتفاع أسعار النفط وزيادة المخاوف من عودة الضغوط التضخمية على الاقتصاد العالمي.
وأوضح البنك أن معدل التضخم في البرازيل شهد تباطؤًا خلال الفترة الأخيرة، لكنه لا يزال أعلى من الحد الأعلى للنطاق المستهدف، ما يستدعي مواصلة مراقبة تطورات الأسعار قبل اتخاذ قرارات جديدة بشأن السياسة النقدية.
ويُعد ارتفاع تكاليف المعيشة أحد أبرز الملفات التي تشغل الناخبين البرازيليين قبيل الانتخابات، إذ يراهن لولا على تحسن المؤشرات الاقتصادية لتعزيز فرصه في الفوز بولاية رئاسية رابعة غير متتالية.
وأظهرت البيانات الرسمية تباطؤ معدل التضخم السنوي إلى 4.64% خلال يونيو، مدفوعًا بانخفاض أسعار المواد الغذائية والوقود، إلا أنه لا يزال يتجاوز النطاق المستهدف رسميًا، والذي يتراوح بين 1.5% و4.5%.


التعليقات