استضافت العاصمة الماليزية كوالالمبور فعاليات النسخة الرابعة من المؤتمر المصرفي الماليزي (MBC 4.0) والنسخة الثانية من مؤتمر التدقيق المصرفي (BAC 2.0)، بمشاركة أكثر من 1000 من قيادات البنوك والتدقيق والجهات الرقابية، لبحث سبل تعزيز الثقة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتطوير الحوكمة، وإعداد الكفاءات القادرة على مواكبة مستقبل القطاع المالي.
وناقش المشاركون التحديات التي تواجه البنوك في ظل التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك المتطلبات التنظيمية، والأمن السيبراني، والتحول المناخي، والتقلبات الجيوسياسية، مؤكدين أهمية الانتقال من مجرد تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى تطبيقها بصورة مسؤولة تستند إلى الحوكمة وإدارة المخاطر.
وشهد المؤتمر إطلاق تقرير «الذكاء الاصطناعي في التطبيق العملي: كيف تعتمد البنوك والمؤسسات المالية التنموية في ماليزيا الذكاء الاصطناعي وتدير حوكمته»، والذي أعده المعهد الآسيوي للمصرفيين المعتمدين (AICB) بالتعاون مع شركائه، واستند إلى آراء نحو 90 من كبار المسؤولين التنفيذيين في البنوك التجارية والرقمية والمؤسسات المالية التنموية.
وكشف التقرير أن الذكاء الاصطناعي يُستخدم بالفعل في عدد من المجالات، من بينها إجراءات اعرف عميلك (KYC)، وكشف الاحتيال، ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ورفع إنتاجية الموظفين، إلا أن 25% فقط من المشاركين أعربوا عن ثقتهم الكافية في مخرجات الذكاء الاصطناعي لاتخاذ قرارات أعمال رئيسية، وهو ما يعكس الحاجة إلى تعزيز الحوكمة وبناء الثقة قبل التوسع في الاعتماد على هذه التقنيات.
وأكد المشاركون أن بناء قطاع مصرفي أكثر مرونة واستدامة يتطلب الاستثمار في الحوكمة، والأمن السيبراني، وتنمية المهارات، إلى جانب وضع أطر واضحة لضمان الاستخدام المسؤول والآمن للذكاء الاصطناعي.


التعليقات