شهد الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة والسكان، التدشين الرسمي لمبادرة رئيس الجمهورية لرعاية أطفال السكري، ضمن حزمة المبادرات الرئاسية للصحة العامة تحت شعار «100 مليون صحة»، وذلك بمشاركة عدد من البنوك والمؤسسات الداعمة، في مقدمتها البنك الأهلي المصري، والبنك التجاري الدولي CIB، والمصرف المتحد.
وأكد الوزير أن مرض السكري من النوع الأول يمثل أحد التحديات الصحية التي تؤثر بشكل مباشر على حياة الأطفال وأسرهم، مشيرًا إلى أن نحو 55 ألف طفل في مصر حتى سن 18 عامًا يعانون من المرض، وما يترتب عليه من أعباء صحية ونفسية واجتماعية.
وأوضح أن المبادرة تسهم في تخفيف معاناة الأطفال من خلال توفير أجهزة المراقبة الحديثة المستمرة للسكر، والتي تجنب الطفل أكثر من 3650 وخزة سنويًا، بمعدل 8 إلى 10 وخزات يوميًا، بما ينعكس إيجابًا على جودة حياته، لافتًا إلى أن النتائج الأولية أظهرت تحسنًا ملموسًا في المؤشرات الصحية للأطفال المستفيدين.
وأكد عبدالغفار أن المبادرة تعتمد على منظومة متكاملة تشمل تدريب الأسر على الاستخدام الأمثل للتكنولوجيا الحديثة، وتقديم التثقيف الصحي والمتابعة الدورية للأطفال، بالتعاون مع اللجنة العلمية للمبادرة ومنظمة الصحة العالمية.
ومن جانبها، أكدت غادة توفيق، وكيل محافظ البنك المركزي المصري للمسؤولية المجتمعية، أن المبادرة تمثل نموذجًا حقيقيًا للتكامل بين مؤسسات الدولة والقطاع المصرفي، مشيرة إلى اهتمام البنك المركزي بدعم القطاع الصحي باعتباره جزءًا أساسيًا من التنمية البشرية.
وأشار عمرو الجنايني، نائب الرئيس التنفيذي وعضو مجلس إدارة البنك التجاري الدولي CIB، إلى أن المبادرة تمثل خطوة فارقة في تطوير منظومة الرعاية الصحية لأطفال السكري من النوع الأول، مؤكدًا أن الاستثمار الحقيقي يبدأ من الإنسان، وأن صحة الأفراد تمثل الأساس لبناء مجتمعات أكثر قدرة على النمو والاستقرار.
ومن جانبها، أكدت سهى التركي، نائب الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري، اعتزاز البنك بالمشاركة في المرحلة الأولى من المبادرة، مشيرة إلى أن البنك يولي اهتمامًا خاصًا بالقطاع الصحي باعتباره أحد الركائز الأساسية للتنمية.
كما أوضح حسام عبدالعال، مساعد العضو المنتدب ورئيس قطاع تمويل الشركات والقروض المشتركة بالمصرف المتحد، أن المصرف يواصل دوره كشريك وطني في دعم جهود بناء الإنسان، مشيرًا إلى مساهمته في تنفيذ أكثر من 22 مبادرة صحية استهدفت الفئات الأولى بالرعاية.
واستعرضت الدكتورة منى خليفة، مدير عام الإدارة العامة للمبادرات، النتائج الأولية للمبادرة، موضحة أنه تم تسجيل 143 طفلًا ضمن المبادرة، من بينهم 47 طفلًا أكملوا فترة متابعة استمرت ثلاثة أشهر، مع انخفاض معدلات زيارات الطوارئ ودخول المستشفيات، مؤكدة التوسع التدريجي بالمبادرة لتشمل 8 مراكز متخصصة على مستوى الجمهورية بحلول نهاية عام 2027.


التعليقات