واصلت أسعار الذهب في مصر تراجعها خلال تعاملات الأربعاء 10 يونيو 2026، متأثرة بالهبوط الحاد في أسعار الذهب عالميًا، وسط تصاعد التوقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة الأمريكية، الأمر الذي زاد من الضغوط على المعدن النفيس محليًا وعالميًا.
وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن أسعار الذهب في السوق المحلية واصلت تراجعها بالتزامن مع انخفاض الأوقية في البورصة العالمية، مدفوعة بارتفاع احتمالات الإبقاء على أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، إلى جانب استمرار قوة الدولار الأمريكي وصعود عوائد السندات الأمريكية.
عيار 21 يتراجع 130 جنيهًا خلال يومين
وأوضح التقرير أن سعر جرام الذهب عيار 21، وهو الأكثر تداولًا في السوق المصرية، فقد نحو 130 جنيهًا خلال يومين فقط، بعدما انخفض من مستوى 6365 جنيهًا في تعاملات 9 يونيو 2026 إلى نحو 6235 جنيهًا بنهاية تعاملات الأربعاء 10 يونيو 2026، بنسبة تراجع بلغت نحو 2.04%، في واحدة من أكبر موجات الهبوط السريعة التي يشهدها السوق المحلي خلال الفترة الأخيرة.
وأشار التقرير إلى أن سعر جرام الذهب عيار 24 سجل نحو 7091 جنيهًا، فيما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 مستوى 5318 جنيهًا، وسجل سعر الجنيه الذهب نحو 49640 جنيهًا، بينما تراجعت الأوقية عالميًا إلى مستوى 4175 دولارًا، متأثرة بضغوط السياسة النقدية الأمريكية وتغيرات شهية المستثمرين تجاه الأصول الآمنة.
الفائدة الأمريكية والدولار يواصلان الضغط على الذهب
وأكد إمبابي أن الأسواق العالمية أعادت تسعير توقعاتها الخاصة بمسار السياسة النقدية الأمريكية بعد صدور بيانات اقتصادية حديثة عززت من احتمالات استمرار التشديد النقدي، ما دفع المستثمرين إلى تقليص مراكزهم الاستثمارية في الذهب لصالح الدولار والأدوات ذات العائد المرتفع.
وأضاف أن ارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية عادة ما يمثل عامل ضغط مباشر على الذهب، باعتباره أصلًا غير مدر للعائد، إذ تزيد جاذبية السندات والأدوات المالية الأخرى التي تحقق عوائد مرتفعة، ما يؤدي إلى تراجع الطلب الاستثماري على المعدن الأصفر.
وأشار إلى أن قوة الدولار الأمريكي لعبت أيضًا دورًا رئيسيًا في الضغط على أسعار الذهب، حيث يؤدي ارتفاع الدولار إلى زيادة تكلفة شراء الذهب بالنسبة لحائزي العملات الأخرى، وهو ما ينعكس سلبًا على مستويات الطلب العالمي.
ثلاثة عوامل رئيسية تتحكم في حركة الذهب
وأوضح إمبابي أن حركة أسعار الذهب خلال المرحلة الحالية أصبحت رهينة ثلاثة عوامل أساسية تتمثل في اتجاهات أسعار الفائدة الأمريكية، ومستويات التضخم العالمية، والتطورات الجيوسياسية، مشيرًا إلى أن تأثير السياسة النقدية الأمريكية أصبح العامل الأكثر تأثيرًا في تحديد مسار المعدن النفيس خلال الفترة الراهنة.
وأضاف أن التوترات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط ما زالت توفر دعمًا نسبيًا للذهب باعتباره ملاذًا آمنًا وقت الأزمات، إلا أن تأثير هذه التوترات بات محدودًا مقارنة بالضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية وزيادة تكلفة الاحتفاظ بالذهب.


التعليقات