توقع بنك جولدمان ساكس الأمريكي أن يرفع البنك المركزي المصري سعر الفائدة الرئيسي 1% اليوم الخميس، بحسب وكالة “بلومبرج”.
وأظهرت بيانات جولدمان ساكس أنه يرجح رفع سعر العائد على الإيداع لليلة واحدة من 19% إلى 20%، مقابل سبعة توقعات بإبقائها من دون تغيير، شملت بنوكاً من بينها “بنك أوف أميركا”، و”مورجان ستانلي”.
وأبقى البنك المركزي على معدلات الفائدة من دون تغيير خلال اجتماعه السابق، ليستقر سعر عائد الإيداع لليلة واحدة عند 19%، وسعر الإقراض عند 20%، وسعر العملية الرئيسية عند 19.5%.
وجاء ذلك بعد دورة تيسير نقدي واسعة خلال 2025 خفض خلالها “المركزي” الفائدة بإجمالي 725 نقطة أساس، قبل تنفيذ خفض إضافي بواقع 100 نقطة أساس في أول اجتماعات 2026، خلال فبراير الماضي.
وتحسم لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، اليوم الخميس، مصير أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض خلال الفترة القادمة، وذلك في اجتماعها الدوري الثالث لعام 2026.
وتشير استطلاعات الرأي وتوقعات الخبراء والمحللين إلى اتجاه البنك المركزي لتثبيت أسعار الفائدة في اجتماع الخميس، وذلك بعد بيانات التضخم الأخيرة المسجلة في شهر أبريل الماضي.
ورجح محللون اقتصاديون أن يُبقي البنك المركزي المصري أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه المقبل نهاية الأسبوع الجاري.
وفي آخر اجتماع الشهر الماضي ثبت البنك أسعار الفائدة بعد أن كان قد خفضها في فبراير 2026 بواقع 100 نقطة أساس.
وترى آية زهير، رئيسة قسم البحوث الاقتصادية بشركة زيلا كابيتال، أن في الوقت الحالي يبدو أن احتمالات خفض أسعار الفائدة في مصر أصبحت محدودة للغاية، خاصة مع استمرار ضغوط التضخم وعدم وضوح مسار الأسعار خلال الفترة المقبلة.
ويبلغ سعر الفائدة في مصر حالياً 20% للإقراض و19% للإيداع، وفقاً لبيانات البنك المركزي المصري.
وتراجع معدل التضخم السنوي في مدن مصر إلى 14.9% في أبريل 2026 مقابل 15.2% في مارس 2026.
ويقول عمرو الألفي، رئيس استراتيجيات الأسهم بشركة ثاندر لتداول الأوراق المالية، إن ارتفاع التضخم مؤخراً وتوقعات المركزي بعدم تحقيق المستهدفات السابقة نظراً لارتفاع أسعار المحروقات والإيجارات يشير إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال الاجتماع المقبل.
وتقول هبة منير، محللة الاقتصاد الكلي في شركة إتش سي، إنه في ظل المخاطر الجيوسياسية وتداعياتها على موارد مصر من العملة الأجنبية ومراجعة تقديرات التضخم، والحاجة إلى الحفاظ على جاذبية الاستثمار الأجنبي في أدوات الخزانة، ومستهدفات عجز الموازنة، فإننا نتوقع أن تبقى الفائدة دون تغيير خلال الاجتماع المقبل.
وفي 2025 خفّض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة 5 مرات بواقع 725 نقطة أساس، كان آخرها في ديسمبر 2025، ثم عاد وأجرى خفضاً جديداً في فبراير 2026 بواقع 100 نقطة أساس.
وتتوقع آية زهير أن يظل سيناريو تثبيت أسعار الفائدة هو الأساسي حتى نهاية 2026، في ظل توازن البنك المركزي بين احتواء التضخم والحفاظ على استقرار النشاط الاقتصادي.
وكشف استطلاع أجرته وكالة رويترز، أنه من المتوقع أن يبقي البنك المركزي المصري أسعار الفائدة لليلة واحدة دون تغيير خلال اجتماعه غدا الخميس، وذلك في ظل استمرار المخاوف من ارتفاع التضخم بسبب الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وتوقع جميع خبراء الاقتصاد الذين شملهم الاستطلاع، وعددهم 16، باستثناء أحدهم، أن لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي ستبقي سعر الفائدة على الإيداع عند 19% وعلى الإقراض عند 20%. لكن أحدهم توقع أن يرفع البنك أسعار الفائدة 100 نقطة أساس.
وأوقف البنك المركزي دورة التيسير النقدي خلال اجتماعه الماضي في الثاني من أبريل 2026، عندما ترك أسعار الفائدة دون تغيير.


التعليقات