بنك اليابان يتجه لرفع جديد لأسعار الفائدة لضمان استقرار التضخم
يتجه بنك اليابان نحو خطوة جديدة في مسار التشديد النقدي، بعدما رجّح عضو مجلس الإدارة السابق سيجي أداتشي أن يكون أبريل الموعد الأكثر ترجيحًا لرفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، ضمن خطة تدريجية قد تقود الفائدة إلى نحو 1.25%.
ويرى أداتشي أن بنك اليابان يفضّل انتظار بيانات أكثر وضوحًا بشأن الأجور والتضخم قبل اتخاذ القرار، إذ سيحصل اجتماع أبريل على نتائج مفاوضات الأجور السنوية واستطلاعات الثقة الاقتصادية والتوقعات المحدثة، ما يمنح بنك اليابان أساسًا واقعيًا بدل الاعتماد على توقعات غير مؤكدة.
وأشار إلى أن التحرك في مارس سيكون محفوفًا بالمخاطر، لأن الشركات اليابانية الكبرى لا تُنهي اتفاقيات الأجور عادة قبل أواخر الشهر، وهو ما يعني أن بنك اليابان لن يمتلك صورة دقيقة عن اتجاه الأجور، بينما يشكل نمو الأجور عنصرًا محوريًا في استراتيجية بنك اليابان لضمان استقرار التضخم قرب 2% دون العودة إلى الانكماش.
وكان بنك اليابان قد رفع الفائدة في ديسمبر إلى 0.75%، وهو أعلى مستوى منذ نحو ثلاثة عقود، ما يعكس تحول بنك اليابان من السياسة التيسيرية الطويلة إلى مسار تطبيع تدريجي. وتشير تصريحات أعضاء حاليين في المجلس إلى أن المزيد من التشديد لا يزال متوقعًا خلال الربيع.
سياسيًا، تبدو البيئة مستقرة أمام تحركات بنك اليابان، إذ لا يتوقع أن تعرقل الحكومة قرار رفع الفائدة، خصوصًا مع حساسية الأسواق تجاه تحركات العملة. ويرى أداتشي أن أي ضغط علني لتأجيل القرار قد يسبب تقلبات مالية ويضعف الين، وهو ما يسعى بنك اليابان لتجنبه.
كما يلاحظ مراقبون أن بنك اليابان أصبح أكثر استباقية مقارنة بالسنوات الماضية، مع تراجع التركيز على الحد الأدنى للفائدة المحايدة ورغبة في إعادة بناء هامش السياسة النقدية بعد فترة طويلة من التحفيز.
ويبدو أن بنك اليابان يتحرك بحذر لكن بثبات، حيث ينتظر بنك اليابان اكتمال بيانات الأجور قبل أن يواصل بنك اليابان مسار رفع الفائدة تدريجيًا، ما يعزز ثقة الأسواق بأن سياسة بنك اليابان دخلت مرحلة تطبيع حقيقية وليست مؤقتة.







