بنوك 24 بوابة معرفية وخدمية وتوعوية متخصصة معنية بالخدمات والمنتجات والأخبار البنكية، والأخبار الاقتصادية وفق القواعد المهنية الأصيلة...
مساحة 1 جانب الموقع معلق
مساحة 2 جانب الموقع معلق

انخفاض أسعار الذهب اليوم في الأسواق المحلية ترقبًا لقرار البنك المركزي بشأن الفائدة

شهدت أسعار الذهب اليوم في مصر تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات الخميس، بالتزامن مع انخفاض أسعار الذهب في البورصة العالمية، متأثرة بصعود الدولار الأمريكي عقب صدور بيانات وظائف قوية في الولايات المتحدة عززت توقعات الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير لفترة أطول.

وجاءت  تحركات أسعار الذهب محليًا انعكاسًا مباشرًا للتطورات العالمية، في ظل العلاقة العكسية التي تربط بين قوة الدولار وأداء المعدن الأصفر، إلى جانب تصاعد رهانات الأسواق بشأن توجهات السياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة.

أسعار الذهب اليوم في السوق المحلية

قال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن سعر جرام الذهب عيار 21 – وهو الأكثر تداولًا في السوق المصرية – تراجع بنحو 10 جنيهات خلال تعاملات اليوم، ليسجل 6775 جنيهًا، مقارنة بمستوياته في بداية التداول.

وأضاف أن سعر جرام الذهب عيار 24 سجل نحو 7743 جنيهًا، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 حوالي 5807 جنيهات، في حين سجل سعر الجنيه الذهب نحو 54200 جنيه.

وعلى الصعيد العالمي، تراجعت أسعار الذهب اليوم في البورصة العالمية، حيث انخفضت الأوقية بنحو 20 دولارًا لتتداول قرب مستوى 5063 دولارًا، متأثرة بقوة الدولار وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية.

تأثير أسعار الفائدة والسيولة على أسعار الذهب

أشار إمبابي إلى أن توجهات أسعار الفائدة، سواء في الولايات المتحدة أو في مصر، تمثل عاملًا حاسمًا في تحديد اتجاهات أسعار الذهب خلال المرحلة الحالية، موضحًا أن أي خفض محتمل لأسعار الفائدة في السوق المحلية قد يسهم في إعادة توجيه السيولة من أدوات الدخل الثابت إلى الأصول التي تحافظ على القيمة، وفي مقدمتها الذهب.

وأكد أن العلاقة التاريخية بين الذهب والعوائد الحقيقية توضح أنه كلما تراجعت العوائد على أدوات الادخار والاستثمار التقليدية، زادت جاذبية الذهب كملاذ آمن، خاصة في بيئة نقدية تميل إلى التيسير. وأضاف أن فهم دورة أسعار الفائدة يعد مفتاحًا رئيسيًا لتحليل اتجاهات سوق الذهب، في ظل الترابط الوثيق بين السياسة النقدية وتحركات المعدن النفيس.

ومن المنتظر أن تجتمع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري اليوم لحسم مصير أسعار الفائدة، وذلك بعد أن قام البنك المركزي بخفض أسعار الفائدة بإجمالي 7.25% خلال عام 2025 عبر خمس مرات متتالية، لتصل حاليًا إلى 20% للإيداع و21% للإقراض.

ويأتي هذا الاجتماع في وقت تشير فيه بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء إلى تباطؤ معدل التضخم السنوي في مدن مصر إلى 11.9% خلال يناير، مقابل 12.3% في ديسمبر، ما يفتح الباب أمام احتمالات استمرار دورة التيسير النقدي حال استمرت الضغوط التضخمية في الانحسار.

بيانات الوظائف الأمريكية تضغط على أسعار الذهب عالميًا

على المستوى العالمي، حدّ تقرير الوظائف غير الزراعية الأمريكي من رهانات الأسواق على تسريع وتيرة خفض أسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأظهرت البيانات إضافة 130 ألف وظيفة خلال يناير، مقارنة بـ48 ألف وظيفة بعد تعديل بيانات ديسمبر، متجاوزة توقعات الأسواق التي كانت تشير إلى إضافة نحو 70 ألف وظيفة فقط. كما تراجع معدل البطالة إلى 4.3% مقابل 4.4%، فيما استقر نمو متوسط الأجر في الساعة عند 3.7% على أساس سنوي، وهو مستوى يفوق التقديرات السابقة.

ودفعت هذه البيانات القوية المتعاملين إلى رفع احتمالات تثبيت أسعار الفائدة في اجتماع مارس المقبل إلى نحو 95%، مقارنة بنحو 80% في اليوم السابق، وفقًا لأداة FedWatch التابعة لبورصة شيكاغو التجارية، ما دعم الدولار الأمريكي وألقى بظلال سلبية على أسعار الذهب.

وفي السياق ذاته، صرحت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، بأن سوق العمل الأمريكي يحقق توازنًا صحيًا، مشددة على ضرورة العودة إلى مستهدف التضخم عند 2%، ومؤكدة أن السياسة النقدية تقترب من المستوى المحايد.

كما حذر جيف شميد، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في كانساس سيتي، من أن التسرع في خفض أسعار الفائدة قد يؤدي إلى إطالة أمد الضغوط التضخمية، مشيرًا إلى أهمية الإبقاء على سياسة نقدية مقيدة لفترة أطول لضمان استقرار الأسعار.

الدولار بين الدعم الاقتصادي والتوترات الجيوسياسية

حاول الدولار الأمريكي تعزيز مكاسبه بعد تعافيه من أدنى مستوياته في أسبوعين، مستفيدًا من قوة بيانات التوظيف، رغم استمرار رهانات الأسواق على تنفيذ خفضين للفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال العام الجاري، على أن يبدأ أول خفض محتمل في يوليو.

وفي المقابل، لا تزال التوترات الجيوسياسية، خاصة المرتبطة بالملف الإيراني، تقدم دعمًا جزئيًا لأسعار الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا في أوقات عدم اليقين.

فقد أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال لقائه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ضرورة استمرار المحادثات مع إيران، محذرًا من اتخاذ إجراءات ضد طهران حال تعثر التوصل إلى اتفاق نووي، وهو ما يبقي حالة الترقب مسيطرة على الأسواق العالمية.

الأنظار تتجه إلى بيانات التضخم الأمريكية

تتجه أنظار المستثمرين حاليًا إلى بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي المرتقب صدورها غدًا الجمعة، والتي قد تلعب دورًا محوريًا في تحديد مسار السياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة، وبالتالي التأثير على أسعار الذهب عالميًا.

وتشير التوقعات إلى ارتفاع كل من المؤشر الرئيسي والأساسي بنسبة 2.5% على أساس سنوي خلال يناير، في حين يترقب المستثمرون أيضًا بيانات طلبات إعانة البطالة الأسبوعية، بحثًا عن إشارات إضافية حول مدى متانة سوق العمل الأمريكي.

وفي حال أظهرت بيانات التضخم تباطؤًا ملحوظًا، فقد تتجدد رهانات خفض أسعار الفائدة، ما قد يدعم أسعار الذهب ويحد من قوة الدولار. أما إذا استمرت الضغوط التضخمية، فقد يعزز ذلك من قوة العملة الأمريكية ويضغط على الأصول غير المدرة للعائد، وفي مقدمتها الذهب، ليظل المعدن الأصفر رهينًا لتطورات السياسة النقدية الأمريكية وتحركات الدولار خلال المرحلة المقبلة.

رابط مختصر:

استطلاع رأي

ما هي توقعاتك لسعر الذهب في مصر بعد قرار تخفيض سعر الفائدة؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.