بنوك 24 بوابة معرفية وخدمية وتوعوية متخصصة معنية بالخدمات والمنتجات والأخبار البنكية، والأخبار الاقتصادية وفق القواعد المهنية الأصيلة...
مساحة 1 جانب الموقع معلق
مساحة 2 جانب الموقع معلق

مصرفيون: توقعات بخفض الفائدة بين 1% أو التثبيت مع استمرار دورة التيسير النقدي

تباينت آراء خبراء مصرفيون حول اتجاه البنك المركزى المصرى فى اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر يوم الخميس المقبل، بين خفض أسعار الفائدة بنسبة 1%، أو الإبقاء عليها دون تغيير، وذلك فى إطار استمرار دورة التيسير النقدى التى بدأها البنك المركزى خلال العام الماضى.

وكان البنك المركزى قد خفض أسعار الفائدة بنحو 7.25% خلال عام 2025، لتصل إلى 20% على الإيداع و21% على الإقراض، ومن المقرر أن يعقد أول اجتماعاته فى عام 2026 بنهاية الأسبوع الجارى، وسط توقعات باستكمال مسار الخفض، مدعومًا بتراجع معدل التضخم الأساسى السنوى إلى 11.8% فى ديسمبر 2025، مقابل 12.5% فى نوفمبر من العام نفسه.

كانت توقعت وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيف الائتماني، أن يخفض البنك المركزي المصري سعر الفائدة بنسبة 2% في أول 6 أشهر بالعام 2026 ليصل سعر الإيداع بنهاية يونيو المقبل إلى نسبة 18% مقابل 20% في الوقت الحالي.

وترى ستاندرد آند بورز أن يتباطأ متوسط معدل التضخم في مصر خلال العام الحالي إلى 12.1% من 20.1% في العام 2025.

قال هاني أبو الفتوح، الخبير المصرفي، إن البنك المركزي المصري من المرجح أن يقوم بتخفيض الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس خلال اجتماعه المقبل يوم 12 فبراير 2026، مشيرًا إلى أن السياسة النقدية تُبنى على الاتجاهات طويلة الأجل للتضخم وليس على أرقام شهر واحد.

وأوضح أبو الفتوح أن الاجتماع الأخير للجنة السياسة النقدية في ديسمبر 2025 شهد خفض أسعار الفائدة 100 نقطة أساس، ليصل سعر الإيداع إلى 20% والإقراض إلى 21%، مشيرًا إلى أن بيانات ديسمبر سجلت تضخمًا سنويًا 12.3% مع زيادة شهرية 0.2%، بينما بلغ التضخم الأساسي 11.8%.

وأشار إلى أن الهدف الرسمي للبنك المركزي بنهاية الربع الرابع من 2026 لا يزال 7% ±2، وهو ما يعكس فجوة قدرها أكثر من 5% مقارنة بالبيانات الحالية، ما يجعل خفض الفائدة خطوة ضرورية لدعم الاقتصاد.

العوامل الداعمة لخفض الفائدة

تحسن السيولة الأجنبية وارتفاع الاحتياطيات إلى 52.6 مليار دولار في يناير 2026.

استقرار سعر صرف الجنيه عند متوسط 47.22 مقابل الدولار.

تراجع نسبة الدين العام إلى 85.6% من الناتج المحلي.

السيناريوهات المحتملة

السيناريو الأرجح (70%): خفض 100 نقطة أساس مدفوعًا بتراجع التضخم المتوقع إلى 11.7% وانخفاض التضخم الأساسي إلى 11.5%.

السيناريو البديل (25%): خفض 200 نقطة أساس إذا تباطأ التضخم بشكل أسرع.

احتمالات الرفع أقل من 5% وترتبط فقط بصدمات خارجية حادة.

المخاطر

تراجع جاذبية الودائع وضغوط على قاعدة المدخرات والتمويل المصرفي.

احتمال خروج الأموال الساخنة.

مخاطر عودة التضخم مع تحرير أسعار الطاقة أو التوترات الجيوسياسية.

ومن جانبه قال هيثم فهمي، مدير حسابات العملاء بشركة برايم وخبير أسواق المال، إن لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي المصري من المرجح أن تقوم بتخفيض معدل الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس خلال الفترة المقبلة، بناءً على عدة عوامل مؤثرة على الاقتصاد المصري.

وأشار فهمي إلى أن هذه الخطوة تأتي نتيجة تراجع معدل التضخم إلى 12.3% في ديسمبر 2025، إضافة إلى تثبيت البنك الفيدرالي الأمريكي سعر الفائدة خلال اجتماعه الأخير في 28 يناير الماضي.

وأضاف أن معدل مقايضات التخلف عن السداد للديون السيادية المصرية شهد انخفاضًا ملحوظًا ليصل إلى 297 نقطة أساس، متراجعًا خلال شهر بنسبة تقارب 10%. كما تراجع العائد على أذون الخزانة لأجل 364 يومًا في آخر عطاء ليبلغ متوسط عائد مرجح 23.5% قبل الضريبة، أي ما يعادل 18.8% بعد احتساب الضريبة.

وأكد فهمي أن هذه المؤشرات مجتمعة تعزز فرص خفض الفائدة بما يسهم في دعم النشاط الاقتصادي وتشجيع الاستثمار.

علي صعيد متصل قال الدكتور أحمد شوقي، الخبير المصرفي، إن تثبيت أسعار الفائدة هو السيناريو الأكثر قربًا في اجتماع لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي المصري، مشيرًا إلى أن القرار يأتي انطلاقًا من انضباط نقدي محسوب وليس بدافع التحفظ.

وأوضح شوقي أن تراجع التضخم تدريجيًا قد يدعم خفض محدود للفائدة بنحو 1%، إلا أن هذا التراجع لم يتحول بعد إلى مسار مستدام، حيث لا تزال معدلات التضخم أعلى من المستهدف، ويواجه الاقتصاد بعض المخاطر الصعودية المرتبطة بأسعار الطاقة وبعض القرارات السعرية الإدارية. لذلك، أي خفض مبكر للفائدة قد يكون محفوفًا بالمخاطر بالرغم من الفجوة الحالية بين أسعار الفائدة ومعدلات التضخم.

وأشار إلى أن السياسة النقدية تعتمد على قراءة متوازنة لتقدير المخاطر، موضحًا أن تثبيت الفائدة يتيح لصانعي السياسة مساحة زمنية إضافية لاختبار أثر المستويات الحالية على الطلب والأسعار، مع الحفاظ على استقرار سوق الصرف وتجنب ضغوط غير ضرورية على العملة، خاصة مع ارتفاع الطلب الموسمي خلال شهر رمضان.

وأضاف شوقي أن تثبيت الفائدة لا يعني إغلاق باب التيسير النقدي، بل تأجيله إلى توقيت أكثر أمانًا، مؤكدًا أن النجاح في السياسة النقدية يُقاس بدقة التوقيت وليس بسرعة التحول، وهو ما يشكل جوهر القرار المنتظر من لجنة السياسات النقدية.

رابط مختصر:

استطلاع رأي

ما هي الوسيلة التي تفضلها لاستثمار أموالك بعد قرار البنك المركزي بخفض سعر الفائدة؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.