بنوك 24 بوابة معرفية وخدمية وتوعوية متخصصة معنية بالخدمات والمنتجات والأخبار البنكية، والأخبار الاقتصادية وفق القواعد المهنية الأصيلة...
مساحة 1 جانب الموقع معلق
مساحة 2 جانب الموقع معلق

مصرفيون: التدفقات الدولارية مرشحة للاستقرار عند مستويات مرتفعة خلال الربع الثاني

قال خبراء مصرفيون، إن التقديرات تشير إلى أن التدفقات الدولارية الواردة إلى الاقتصاد المصري مرشحة للحفاظ على مستويات قوية خلال الربع الثاني من العام المالي 2025/2026، مدعومة بتحسن أداء المصادر الرئيسية للنقد الأجنبي، وعلى رأسها تحويلات المصريين العاملين بالخارج، والإيرادات السياحية، وقناة السويس، إلى جانب الصادرات السلعية والبترولية.

وتعكس هذه التوقعات حالة من الاستقرار النسبي عند مستويات مرتفعة، مع ترجيحات بتحقيق نمو متوازن بعيدًا عن القفزات الاستثنائية، في ظل استمرار تعافي القطاعات المدرة للعملة الأجنبية، وتحسن الثقة في سوق الصرف، وتزايد الاعتماد على مصادر أكثر استدامة، رغم استمرار التحديات المرتبطة بالتقلبات الجيوسياسية والأوضاع الاقتصادية العالمية.

وفي السياق، قال الدكتور محمد سيد، الخبير المصرفي، إنه في ضوء البيانات الإيجابية الصادرة مؤخرًا عن البنك المركزي المصري، والتي أظهرت نمو التدفقات الدولارية الواردة إلى الاقتصاد المصري بنسبة 23.7% خلال الربع الأول من العام المالي 2025/2026 لتسجل نحو 28.45 مليار دولار، تتجه الأنظار إلى آفاق أداء هذه التدفقات خلال الربع الثاني من العام ذاته، لا سيما في ظل استمرار التحديات العالمية والتقلبات الجيوسياسية.

وأوضح أن هذا التحسن جاء مدعومًا بالأداء القوي للمصادر الخمسة الرئيسية للنقد الأجنبي، وفي مقدمتها تحويلات المصريين العاملين بالخارج، والإيرادات السياحية، ورسوم المرور بقناة السويس، والصادرات السلعية غير البترولية، إلى جانب الصادرات البترولية.

وأشار إلى أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج يُتوقع أن تظل المصدر الأكثر استقرارًا للنقد الأجنبي خلال الربع الثاني، وإن كان من المرجح تباطؤ معدل النمو نسبيًا مقارنة بالقفزة الاستثنائية التي تحققت في الربع الأول، والتي بلغت 29.8%. وفي هذا السياق، تُقدَّر قيمة التحويلات خلال الربع الثاني في نطاق يتراوح بين 10.5 و11.0 مليار دولار، مدعومة باستمرار استقرار سوق الصرف، وتوسع القنوات الرسمية للتحويل، واستمرار الطلب على العمالة المصرية في الأسواق الخليجية والأوروبية، رغم الضغوط الاقتصادية العالمية التي قد تحد من معدلات النمو الحادة.

وعلى صعيد الإيرادات السياحية، أشار إلى أن المؤشرات تعكس استمرار تعافي القطاع بوتيرة قوية خلال الربع الثاني، مدفوعًا بدخول مواسم الذروة السياحية، وارتفاع متوسط إنفاق السائحين، وتحسن معدلات الإشغال الفندقي، وزيادة عدد الليالي السياحية. ومن المتوقع أن تتراوح الإيرادات السياحية بين 6.0 و6.5 مليار دولار، بشرط استقرار الأوضاع الإقليمية وعدم حدوث اضطرابات لوجستية أو أمنية تؤثر على حركة السفر الدولية، بما يعزز مكانة السياحة كأحد الأعمدة الرئيسية لموارد النقد الأجنبي.

وفيما يتعلق بإيرادات قناة السويس، أوضح أنه رغم تسجيلها نموًا بنسبة 12.4% خلال الربع الأول، فإن التوقعات للربع الثاني تتسم بالحذر النسبي، في ظل استمرار تداعيات التوترات في البحر الأحمر وتقلبات حركة التجارة العالمية.

ومع ذلك، وبفضل الموقع الجيوسياسي الفريد للقناة، وجهود هيئة قناة السويس في تقديم حوافز تشغيلية وتطوير الخدمات، يُرجح أن تحافظ الإيرادات على مستويات مرتفعة، لتتراوح بين 0.95 و1.1 مليار دولار خلال الربع الثاني.

أما الصادرات السلعية غير البترولية، فتشير التقديرات إلى استمرار الأداء الإيجابي، مدعومًا بتوسع صادرات المنتجات الزراعية عالية الجودة، والملابس الجاهزة، وبعض الصناعات ذات القيمة المضافة، إلى جانب صادرات الذهب المُصنّع. ومع ذلك، نبه إلى أن جزءًا من هذا النمو يظل مرتبطًا بعوامل متقلبة يصعب البناء عليها هيكليًا، موضحًا أن حصيلة الصادرات غير البترولية يُتوقع أن تتراوح بين 9.8 و10.5 مليار دولار خلال الربع الثاني، مع فرص صعود إضافية حال تحسن الأوضاع اللوجستية وتراجع تكلفة التمويل.

وفيما يخص الصادرات البترولية، بما في ذلك الغاز الطبيعي والمنتجات البترولية، أوضح أنها تظل الأكثر ارتباطًا بتقلبات الأسواق العالمية، وفي ظل حالة عدم اليقين التي تسيطر على أسواق الطاقة وتراجع الأسعار العالمية مقارنة بذروتها السابقة، يُتوقع أن تشهد هذه الصادرات استقرارًا أو نموًا محدودًا، مع التركيز على زيادة الكميات المصدرة لتعويض تراجع الأسعار. وتشير التقديرات إلى أن تتراوح قيمتها بين 1.2 و1.4 مليار دولار خلال الربع الثاني من العام المالي الجاري.

وبناءً على هذه المعطيات، قدّر الخبير المصرفي إجمالي التدفقات الدولارية من المصادر الخمسة الرئيسية خلال الربع الثاني من العام المالي 2025/2026 في نطاق يتراوح بين 28.5 و30.0 مليار دولار، وهو ما يعكس حالة من الاستقرار النسبي عند مستويات مرتفعة، أكثر من كونه استمرارًا لقفزات استثنائية، خاصة في ظل ارتفاع قاعدة المقارنة المسجلة خلال الربع الأول.

وأكد على أن التحسن الحالي في موارد النقد الأجنبي يمثل خطوة إيجابية مهمة، لكنه لا يزال بحاجة إلى دعم هيكلي طويل الأجل، من خلال تعميق التصنيع المحلي، وزيادة القيمة المضافة للصادرات، وتقليل الاعتماد على الموارد الريعية والموسمية، مشيرًا إلى أن استدامة التدفقات الدولارية تظل مرهونة بقدرة الاقتصاد المصري على تعزيز تنافسيته الإنتاجية، بما يدعم مرونته في مواجهة الصدمات الخارجية، ويعزز مسار التنمية الاقتصادية الشاملة.

ومن جانبه، قال أحمد أبو الخير، الخبير المصرفي، إن التدفقات الدولارية الواردة إلى الاقتصاد المصري تحظى بدعم واضح من تحسن أداء خمسة مصادر رئيسية تمثل الأعمدة الأساسية للاستقرار الخارجي.

وأوضح أن هذا الأداء يعكس تحسنًا نسبيًا في قدرة الاقتصاد المصري على توليد النقد الأجنبي من مصادر ذات طابع مستدام، بعيدًا عن الاعتماد المفرط على التدفقات قصيرة الأجل.

وتصدرت تحويلات المصريين العاملين بالخارج قائمة مصادر التدفقات الدولارية، مسجلة نموًا قويًا بنسبة 29.8% لتصل إلى نحو 10.8 مليار دولار خلال الربع الأول. وأرجع أبو الخير هذا الارتفاع إلى تحسن مستويات الثقة في القطاع المصرفي المحلي، واستقرار سوق الصرف، ما شجع على توجيه التحويلات عبر القنوات الرسمية. وبالنظر إلى الربع الثاني من العام المالي، توقع أن يحافظ هذا المصدر على وتيرة نمو مرتفعة، ليتجاوز حاجز 11 مليار دولار، مدفوعًا بعوامل موسمية مرتبطة بزيادة التحويلات قبل نهاية العام الميلادي، إلى جانب تحسن دخول العاملين بالخارج في بعض الأسواق الرئيسية، وإن كان من المرجح أن يكون النمو بوتيرة أقل من الربع الأول.

أما الإيرادات السياحية، فقد واصلت مسارها التصاعدي خلال الربع الأول، مسجلة نحو 5.5 مليار دولار بنمو بلغ 13.8%، مدفوعة بارتفاع عدد الليالي السياحية وتحسن معدلات الإشغال. ومن المتوقع أن يحافظ قطاع السياحة على زخمه الإيجابي خلال الربع الثاني، متجاوزًا حاجز 6 مليارات دولار، خاصة مع دخول موسم الشتاء الذي يمثل ذروة الطلب السياحي على المقاصد المصرية، وتفضيل السياحة الأوروبية والخليجية لوجهات مثل الأقصر وأسوان وشرم الشيخ. كما أن الزيادة الملحوظة في عدد الليالي السياحية تعكس تحسن جودة السائح وارتفاع متوسط الإنفاق، بما يعزز الحصيلة الدولارية بصورة مباشرة، فضلًا عن استمرار تنوع الأسواق المصدرة للسياحة.

وفيما يتعلق بإيرادات قناة السويس، أشار أبو الخير إلى أنه رغم التحديات الجيوسياسية، سجلت رسوم المرور عبر القناة نموًا ملحوظًا لتصل إلى نحو 1.05 مليار دولار، مدعومة بزيادة الحمولة الصافية وعدد السفن العابرة. وبالنسبة للربع الثاني، أوضح أن التوقعات تظل مرتبطة بتطورات حركة التجارة العالمية والتوترات الجيوسياسية في مسارات الملاحة الدولية، إلا أنه يُرجح أن تحافظ إيرادات القناة على مستويات مستقرة إلى مرتفعة نسبيًا، تتراوح بين 1.1 و1.2 مليار دولار، في ظل الجهود المستمرة لتعزيز تنافسية الممر الملاحي وجذب حركة السفن.

وعلى صعيد الصادرات السلعية غير البترولية، أوضح أنها حققت قفزة ملحوظة خلال الربع الأول، مسجلة نحو 9.8 مليار دولار بزيادة تقارب 1.9 مليار دولار، مع تركز النمو في صادرات الذهب، والأجهزة الكهربائية، والمنتجات الزراعية، والملابس الجاهزة، ما يعكس تحسن القدرة التصديرية للقطاع الخاص. ومن المتوقع أن يستمر هذا الاتجاه الإيجابي خلال الربع الثاني، لتتجاوز الحصيلة 10.5 مليار دولار، مدعومة باستقرار سعر الصرف النسبي، وتحسن تنافسية الأسعار، وتوسع الطلب في بعض الأسواق الإقليمية والدولية.

أما الصادرات البترولية، فقد سجلت نموًا محدودًا خلال الربع الأول لتصل إلى نحو 1.3 مليار دولار، بدعم من زيادة صادرات المنتجات البترولية والغاز الطبيعي، رغم تراجع صادرات الخام. وبالنسبة للربع الثاني، توقع أبو الخير أن ترتفع الحصيلة إلى نحو 1.5 مليار دولار، مع الاعتماد بشكل رئيسي على زيادة كميات الغاز الطبيعي المصدرة للاستفادة من ذروة الطلب الأوروبي خلال فصل الشتاء، إلى جانب استقرار أسعار الطاقة عالميًا، بما يعزز القيمة الإجمالية للصادرات البترولية المصرية.

أكد على أن بيانات الربع الأول تعكس تحسنًا هيكليًا في مصادر النقد الأجنبي لمصر، مع تزايد الاعتماد على مصادر حقيقية ومستدامة مثل التحويلات، والسياحة، والصادرات. ومع استمرار هذا الاتجاه خلال الربع الثاني من العام المالي 2025/2026، يُرجح أن تواصل التدفقات الدولارية دعم استقرار ميزان المدفوعات، وتعزيز مرونة سوق الصرف، وتخفيف الضغوط على الاحتياطيات الأجنبية، بما يعزز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة الصدمات الخارجية.

رابط مختصر:

استطلاع رأي

ما هي الوسيلة التي تفضلها لاستثمار أموالك بعد قرار البنك المركزي بخفض سعر الفائدة؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.