بنوك 24 بوابة معرفية وخدمية وتوعوية متخصصة معنية بالخدمات والمنتجات والأخبار البنكية، والأخبار الاقتصادية وفق القواعد المهنية الأصيلة...
مساحة 1 جانب الموقع معلق
مساحة 2 جانب الموقع معلق

خبراء: سعر الدولار في 2026 بين 47 و50 جنيهًا.. استقرار نسبي وتحركات تدريجية

يتوقع خبراء مصرفيون أن يشهد سعر الدولار مقابل الجنيه المصري خلال عام 2026 استقرارًا نسبيًا وتحركات تدريجية، بعيدًا عن التقلبات الحادة التي ميزت السنوات السابقة. وتشير التحليلات إلى أن متوسط سعر الصرف من المرجح أن يتراوح بين 47 و50 جنيهًا للدولار، مع زيادة أو نقصان محدود، مدعومًا باستمرار سياسة سعر الصرف المرن وتحسن نسبي في تدفقات النقد الأجنبي والاستثمار.

ويأتي هذا الاستقرار النسبي في ظل استمرار بعض الضغوط الخارجية، مثل ارتفاع تكاليف الواردات والأوضاع الجيوسياسية العالمية، بينما توفر برامج الإصلاح الاقتصادي، وتحسن الصادرات وتحويلات المصريين بالخارج، دعمًا مستدامًا لسعر الصرف ويحد من الانزلاقات المفاجئة. ويعكس هذا التوازن بين الإصلاحات الاقتصادية والضغوط الخارجية تحركًا محسوبًا للجنيه، بما يسهم في خلق بيئة أكثر وضوحًا للمستثمرين ويحدد الفرص الاستثمارية الأكثر جاذبية في الأسواق المحلية.

قال الدكتور محمد السيد، الخبير المصرفي، إن الاقتصاد المصري يبدأ عام 2026 في وضع مختلف جذريًا مقارنة بالسنوات السابقة، بعد الانتقال من مرحلة التصحيح القسري إلى مرحلة إدارة التوازن. وأوضح أن سعر الصرف يظل في قلب هذا التحول، ليس باعتباره أزمة، بل كاختبار لقدرة الدولة على تثبيت مسار اقتصادي أكثر انضباطًا.

وأضاف أن قراءة مستقبل الجنيه خلال 2026 يجب أن تستند إلى فهم طبيعة المرحلة الاقتصادية الحالية، وليس إلى توقعات انفعالية أو صدمات مفاجئة. واستنادًا إلى المؤشرات النقدية والمالية الحالية، يُرجح أن يدور متوسط سعر صرف الدولار حول مستوى 50 جنيهًا، مع زيادة أو نقصان محدود لا يتجاوز 5%. هذا التقدير يعكس مرحلة ما بعد امتصاص الصدمات الكبرى التي شهدها الاقتصاد المصري خلال السنوات السابقة.

وأشار الدكتور السيد إلى أن هذا التقدير يعتمد على عدة عوامل رئيسية، أبرزها تفريغ الجزء الأكبر من الضغوط على سعر الصرف عبر تصحيح العملة وإعادة هيكلة السياسة النقدية، إضافة إلى استمرار تدفقات النقد الأجنبي من مصادر أساسية مثل السياحة وتحويلات المصريين بالخارج، وهو ما يضمن الحد الأدنى من التوازن بين العرض والطلب على الدولار، ما يمنع الانزلاقات المفاجئة إلا في حالة وقوع صدمة خارجية استثنائية.

كما لفت إلى أن السياسة النقدية المتوقعة في 2026، والتي تميل إلى التدرج في خفض أسعار الفائدة، لن تضغط مباشرة على الجنيه، بل قد تعكس أثرًا إيجابيًا على الاستثمار الحقيقي والإنتاج، وهو دعم مستدام للعملة. ووفقًا للتحليلات العالمية، فإن التوجه نحو تيسير السياسة النقدية على المستوى الدولي سيخفف الضغوط على عملات الأسواق الناشئة.

في المقابل، لا يزال هناك بعض عناصر الضغط، أبرزها عجز الميزان التجاري وارتفاع فاتورة الواردات، وهو ما يفسر عدم توقع عودة الجنيه إلى مستويات أقل بكثير من مستواه الحالي. ويعكس تقدير سعر الصرف عند 50 جنيهًا للدولار توازنًا واقعيًا بين موارد الدولة من النقد الأجنبي والتزاماتها المالية، دون تحميل السياسة النقدية أعباء تفوق طاقتها.

العوامل المؤثرة إيجابًا على سعر الصرف:

استمرار تنفيذ برنامج الإصلاح الهيكلي مع صندوق النقد الدولي لتعزيز ثقة الأسواق الدولية.
الزيادة المستمرة في تحويلات المصريين بالخارج كمصدر رئيسي للعملة الصعبة.
تحسن أداء الصادرات مع دخول منشآت صناعية وزراعية جديدة مرحلة الإنتاج الكامل.
الاستقرار النسبي للاحتياطي النقدي الأجنبي الذي يغطي عدة أشهر من الواردات.

التحديات والمخاطر:

الضغوط التضخمية العالمية وارتفاع أسعار الواردات.
أعباء خدمة الدين الخارجي المستهلكة لجزء كبير من النقد الأجنبي.
التقلبات في السياحة وتحويلات العاملين بالخارج المرتبطة بالأوضاع الاقتصادية العالمية.
وأضاف الدكتور السيد أن مستوى سعر الصرف المتوقع يوفر بيئة أكثر وضوحًا للمستثمرين مقارنة بفترات التقلب الحاد، حيث تستفيد القطاعات المرتبطة بتوليد الدولار، مثل السياحة والطاقة المتجددة والخدمات اللوجستية. كما يبرز قطاع الزراعة والتصنيع الزراعي كأحد القطاعات الاستراتيجية لتقليص الواردات وزيادة الصادرات، بينما يواصل قطاع التكنولوجيا المالية والخدمات الرقمية دورًا متزايدًا في دعم النمو طويل الأجل.
وفي الختام، أكد أن سعر الصرف خلال 2026 لم يعد هدفًا بحد ذاته، بل أصبح أداة ضمن رؤية أشمل لإدارة الاقتصاد الكلي، ترتكز على تعزيز الإنتاج، زيادة الصادرات، وجذب الاستثمار الحقيقي، ليصبح الجنيه مرآة للأداء الاقتصادي وليس مصدرًا دائمًا للقلق.

ومن جانبها قالت دينا الوقاد، محللة الاقتصاد الكلي، إن توقعاتها لسعر الصرف خلال عام 2026 تميل إلى السيناريو المتوسط، بعيدًا عن التشاؤم أو التفاؤل المفرط، موضحة أن النماذج التنبؤية المعتمدة على التحليل الكمي واتجاهات السوق، مثل CoinCodex وWalletInvestor، تشير إلى اتجاه ضعيف نحو ارتفاع تدريجي للدولار مقابل الجنيه، في نطاق يتراوح تقريبًا بين 47 و48.5 جنيه للدولار.

وأضافت أن هذا السيناريو يعتمد على استمرار سياسة سعر الصرف المرن، مع بقاء بعض الضغوط الخارجية مثل تكلفة الواردات، والأوضاع الجيوسياسية، وتشديد أو تيسير السياسات النقدية العالمية، مقابل تحسن نسبي في تدفقات النقد الأجنبي والاستثمار، ما يحد من حدوث قفزات حادة في السعر.

وأوضحت أن التوقعات تشير إلى تحركات تدريجية محسوبة تعكس التوازن بين الإصلاحات الاقتصادية والضغوط الخارجية، دون صدمات سعرية كبيرة.

وعن أبرز فرص الاستثمار خلال 2026 وفقًا لهذا السيناريو، أشارت الوقاد إلى أن الأسهم المصرية ستظل جاذبة، خاصة للشركات المرتبطة بالسوق المحلي والتصدير، بينما تبقى العقارات مخزنًا للقيمة في ظل التضخم، والذهب أداة تحوط مهمة.

كما نوهت بأن أذون وسندات الخزانة تعد مناسبة للمستثمرين الباحثين عن عائد مستقر، مع توقعات بخفض تدريجي للفائدة. وشددت على أهمية تنويع المحافظ الاستثمارية وعدم الاعتماد على أصل واحد فقط.

رابط مختصر:

استطلاع رأي

ما هي الوسيلة التي تفضلها لاستثمار أموالك بعد قرار البنك المركزي بخفض سعر الفائدة؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.