المركزي الأوروبي يؤكد استمرار التعاون مع الفيدرالي ودعمه لاستقلالية البنوك المركزية
أكد لويس دي جيندوس، نائب رئيس البنك المركزي الأوروبي، على استمرار التعاون بين المركزي الأوروبي والاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشكل طبيعي، مشدداً على دعمه القوي لمبدأ استقلالية البنوك المركزية.
وسُئل دي جيندوس، في مقابلة مع موقع «بوليتيكو» نُشرت اليوم الخميس، عما إذا كان البنك المركزي الأوروبي، في ظل محاولات إدارة ترامب لعزل رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، سيستمر في الثقة بـ الاحتياطي الفيدرالي كشريك خلال أي أزمة مالية، فأكد: أؤكد لكم أن تعاوننا مع الاحتياطي الفيدرالي يسير حتى الآن بشكل طبيعي، ويسير كالمعتاد.
وأضاف: خطوط مقايضة العملات بين (الاحتياطي الفيدرالي) والبنوك المركزية الأخرى، وتوفير الدولارات، كلها عوامل إيجابية تعزز الاستقرار المالي على جانبي المحيط الأطلسي، ونعتقد أن هذا التعاون سيستمر.
يُذكر أن خط مقايضة العملات هو اتفاق بين بنكين مركزيين لتبادل العملات، يُمكّن البنك المركزي من الحصول على سيولة بالعملات الأجنبية من البنك المركزي المُصدر، لتوفيرها عادةً للبنوك التجارية المحلية.
وفي نوفمبر الماضي، طلب البنك المركزي الأوروبي من مُقرضي منطقة اليورو الذين لديهم تعاملات كبيرة بالدولار تعزيز سيولتهم ورأس مالهم الاحتياطي لمواجهة أي ضغوط على الدولار الأمريكي الناتجة عن تقلبات الإجراءات الأمريكية السابقة.
وعقب البيان غير المسبوق الصادر هذا الأسبوع عن البنك المركزي الأوروبي وبنوك مركزية أخرى لدعم باول، أكد دي جيندوس مجدداً أن استقلالية البنك المركزي هي أفضل وسيلة للسيطرة على التضخم، قائلاً: من المهم جداً أن يُطبق مبدأ استقلالية البنك المركزي على (الاحتياطي الفيدرالي) أيضاً.
ورداً على سؤال حول تقارير العام الماضي التي أشارت إلى مناقشات غير رسمية بين البنوك المركزية بشأن تجميع احتياطيات الدولار كبديل لآليات التمويل الاحتياطية التي يفرضها الاحتياطي الفيدرالي، لم يعلق دي جيندوس مباشرة، مكتفياً بالقول: لم نناقش أي شيء في هذا الشأن، لا في المجلس التنفيذي للبنك المركزي الأوروبي ولا في مجلس الإدارة.
على صعيد آخر، أكد دي جيندوس، أن الضرائب المفروضة على البنوك يجب ألا تُضعف الإقراض أو تهدد الاستقرار المالي. وأضاف أن متطلبات رأس المال الحالية لا تُشكّل عائقاً أمام تقديم الائتمان من قبل المقرضين في منطقة اليورو.
وخلال كلمة أمام لجنة في البرلمان الأوروبي في بروكسل، أوضح دي جيندوس أن تضييق الفجوة بين تقييمات البنوك الأميركية والأوروبية يعكس جودة الرقابة في أوروبا، واصفاً ذلك بأنه ميزة تنافسية يتعين على البنوك إدراكها والاعتراف بها.







