بنوك 24 بوابة معرفية وخدمية وتوعوية متخصصة معنية بالخدمات والمنتجات والأخبار البنكية، والأخبار الاقتصادية وفق القواعد المهنية الأصيلة...
مساحة 1 جانب الموقع معلق
مساحة 2 جانب الموقع معلق

ارتفاع تاريخي لأسعار الذهب في مصر.. عيار 21 إلى مستوى قياسي جديد

شهدت أسعار الذهب في الأسواق المحلية والعالمية ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الاثنين، بعدما لامست الأوقية أعلى مستوى في تاريخها عند نحو 4690 دولارًا، مدفوعة بتصاعد حدة التوترات الجيوسياسية عالميًا، إلى جانب تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية جديدة على عدد من الدول الأوروبية.

وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن أسعار الذهب في السوق المحلية سجلت ارتفاعًا قويًا بنحو 85 جنيهًا خلال تعاملات اليوم، ليصل سعر جرام الذهب عيار 21 إلى مستوى 6240 جنيهًا، في حين ارتفعت أسعار الذهب عالميًا ليسجل سعر الأوقية نحو 4665 دولارًا، بعد أن لامس مستوى تاريخيًا جديدًا عند 4690 دولارًا خلال التداولات.

وأضاف إمبابي أن سعر جرام الذهب عيار 24 سجل نحو 7132 جنيهًا، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 حوالي 5349 جنيهًا، وارتفع سعر الجنيه الذهب إلى نحو 49920 جنيهًا، ما يعكس حالة الزخم القوي التي يشهدها سوق الذهب المحلي بالتزامن مع الارتفاعات القياسية في البورصات العالمية.

وأوضح التقرير أن أسعار الذهب في الأسواق المحلية والبورصة العالمية كانت قد ارتفعت بنسبة 1.9% خلال تعاملات الأسبوع الماضي، مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية والاضطرابات السياسية العالمية، وهو ما عزز الإقبال على المعدن الأصفر باعتباره أحد أهم الملاذات الآمنة، ودفعه إلى تسجيل مستويات قياسية جديدة.

وخلال التداولات الآسيوية صباح اليوم الاثنين، وصل سعر الذهب إلى أعلى مستوياته على الإطلاق، مقتربًا مؤقتًا من مستوى 4700 دولار للأوقية، وسط مزيج من الضبابية الجيوسياسية وتوقعات الأسواق باتجاه الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى خفض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، وهو ما يدعم أسعار الذهب عالميًا.

وسجل المعدن النفيس خلال الأسبوع الماضي عدة أرقام قياسية متتالية، ويرى مراقبو الأسواق أن هذا الأداء القوي يرجع بالأساس إلى تنامي الطلب على أدوات التحوط، إذ يلجأ المستثمرون عادة إلى الذهب في فترات تصاعد المخاطر السياسية والاقتصادية، باعتباره أصلًا يحافظ على قيمته في أوقات عدم اليقين.

وبالنسبة لأسواق السلع، يمثل تزامن النزاعات الجيوسياسية مع تصعيد السياسات التجارية عاملًا بالغ الأهمية، حيث يؤدي ذلك، من ناحية، إلى زيادة الطلب على الذهب كملاذ آمن، ومن ناحية أخرى، تؤثر الرسوم الجمركية والإجراءات الانتقامية المحتملة على توقعات النمو الاقتصادي العالمي وسلاسل الإمداد ومستويات التضخم، وهي عوامل تلقي بظلالها على أسعار الفائدة وحركة العملات، ومن ثم على أسعار الذهب.

وفي السياق ذاته، تلقى سوق المعادن النفيسة دعمًا إضافيًا بعد تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض تعريفات جمركية جديدة على ثماني دول أوروبية، بسبب معارضتها لمبادرته المتعلقة بضم جرينلاند. وهدد ترامب بفرض رسوم جمركية بنسبة 10% على واردات من تلك الدول اعتبارًا من الأول من فبراير، على أن ترتفع إلى 25% بحلول يونيو المقبل في حال عدم التوصل إلى اتفاق.

وأثار هذا الإعلان ردود فعل غاضبة من جانب المسئولين الأوروبيين، حيث اعتبرته بعض الدول الكبرى في الاتحاد الأوروبي نوعًا من الابتزاز السياسي والاقتصادي، فيما اقترحت فرنسا اتخاذ إجراءات اقتصادية مضادة غير مسبوقة، ما زاد من المخاوف بشأن اندلاع نزاع تجاري واسع النطاق بين الولايات المتحدة وأوروبا.

وتزامن ذلك مع تصاعد المخاطر الجيوسياسية عالميًا، وهو ما أشعل موجة جديدة من النفور من المخاطر في الأسواق العالمية، ودفع المستثمرين إلى تعزيز مراكزهم في الأصول الآمنة، وعلى رأسها الذهب، ما وفر دعمًا قويًا لأسعاره خلال الفترة الحالية.

وفي الوقت نفسه، ساهمت مخاوف الحرب التجارية في إثارة أزمة ثقة في الأصول الأمريكية، وهو ما دفع الدولار الأمريكي للتراجع عن أعلى مستوياته التي سجلها منذ 9 ديسمبر، خلال الأسبوع الماضي. ويُعد ضعف الدولار عاملًا داعمًا إضافيًا لأسعار الذهب، نظرًا للعلاقة العكسية بينهما.

إلا أن التقرير أشار إلى أن تراجع توقعات خفض أسعار الفائدة الأمريكية بمقدار مرتين إضافيتين خلال عام 2026 من جانب الاحتياطي الفيدرالي، حدّ من رهانات المضاربين على مزيد من ضعف الدولار، وشكل في الوقت نفسه عامل ضغط نسبي على الذهب، الذي لا يدر عوائد.

وأوضح التقرير أن حالة الترقب لا تزال تسيطر على المستثمرين، حيث يفضل كثيرون انتظار المزيد من الإشارات الواضحة بشأن مسار السياسة النقدية الأمريكية، ومن ثم يتركز اهتمام الأسواق حاليًا على صدور بيانات مؤشر أسعار الإنفاق الاستهلاكي الشخصي في الولايات المتحدة، إلى جانب القراءة النهائية للناتج المحلي الإجمالي للربع الثالث، والمقرر صدورهما يوم الخميس المقبل.

وكان ترامب قد جدد يوم السبت تعهده بفرض الرسوم الجمركية الإضافية، مؤكدًا في تصريحات رسمية أن الولايات المتحدة ستواصل موقفها حتى يتم السماح بشراء جرينلاند، وهو ما أعاد إلى الواجهة مخاوف اندلاع حرب تجارية جديدة، دفعت أسعار الذهب إلى تسجيل مستوى قياسي جديد مع بداية تعاملات الأسبوع.

وعلى صعيد آخر، زادت التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط من حالة القلق في الأسواق، حيث أصدرت إيران تحذيرًا جديدًا من أن أي هجوم على المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي قد يؤدي إلى اندلاع حرب شاملة، وهو ما عزز من جاذبية الذهب كملاذ آمن.

كما أسهم تصاعد الصراع الروسي–الأوكراني في إبقاء المخاطر الجيوسياسية مرتفعة، حيث صرح وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها بوجود أدلة تشير إلى أن روسيا تدرس شن هجمات على مواقع رئيسية مرتبطة بمحطات الطاقة النووية، فيما أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن الضربات الروسية تعكس عدم اهتمام موسكو بالحلول الدبلوماسية أو إنهاء الحرب.

وفيما يتعلق بالسياسة النقدية الأمريكية، أشار التقرير إلى أن ترامب لمح إلى رغبته في الإبقاء على كيفن هاسيت، مدير المجلس الاقتصادي الوطني، في منصبه الحالي، مع اختيار شخصية أخرى لخلافة جيروم باول، رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهو ما دفع المستثمرين إلى تقليص رهاناتهم على مزيد من التيسير النقدي خلال الفترة المقبلة.

ورغم ذلك، لا يزال الدولار الأمريكي يواجه صعوبة في الاستفادة من أي تغير في توقعات أسعار الفائدة، ويتراجع بشكل ملحوظ عن ذروته الأخيرة. وفي المقابل، تشير التوقعات إلى أن أسعار الذهب لا تزال تتلقى دعمًا من احتمالات بدء الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة خلال العام الجاري، مدفوعة ببيانات اقتصادية أمريكية أضعف ومؤشرات على تباطؤ التضخم.

وبوجه عام، يؤدي انخفاض أسعار الفائدة إلى تقليص تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالأصول غير المدرة للعائد، وهو ما يصب في صالح الذهب والفضة على حد سواء، ويعزز من جاذبيتهما الاستثمارية في فترات عدم اليقين.معادن نفيسة

واختتم التقرير بالإشارة إلى أن التوترات في الشرق الأوسط لعبت دورًا إضافيًا في دعم أسعار الذهب خلال الأسبوع الماضي، خاصة مع تجدد المخاوف المرتبطة بإيران والتطورات الإقليمية، مؤكدًا أن البيئة السوقية الحالية تهيئ ظروفًا مواتية لاستفادة أسعار الذهب والفضة من حالة النفور من المخاطر، إلى جانب تأثير توقعات السياسة النقدية، بينما تظل العناوين السياسية عاملًا حاسمًا في تحديد الاتجاه قصير الأجل للأسواق.

رابط مختصر:

استطلاع رأي

ما هي الوسيلة التي تفضلها لاستثمار أموالك بعد قرار البنك المركزي بخفض سعر الفائدة؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
مساحة تحت المقال في الاخير ( الزراعي)
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.